بهذه الأعمال تسكن ذاكرتهم إلى الأبد

12 نيسان 2016 | 14:11

المصدر: "النهار"

  • إ.غ.
  • المصدر: "النهار"

من تفجير حاجز ضهر البيدر حيث استشهد المؤهّل أول محمود جمال الدين (النهار).

يلاحقنا هاجس السُكنى في ذاكرة الآخرين يوم نغادر بيتنا أو صفّنا أو عملنا أو عائلتنا أو هذه الدنيا. كأننا نودّ أن نطبع في أذهانهم صورة جميلة عنا لا تشوبها شائبة أو موقف بشع. هي سنّة الحياة في ترك بصمة جميلة أينما مررنا. لكننا أحياناً كثيرة من دون قصد أو تصميم، وفي مواقف وصدف عابرة، ندخل إلى ذاكرة كثيرين قد لا نعرفهم سابقاً، إنما بطريقة إيجابية.

1- فداء حياتك بحياة آخر
هي فرصة نادرة ينالها قليلون بيننا حين يتمكّنون من إنقاذ حياة شخص آخر مقابل تعريض نفسهم للخطر. ربما تكون رجل إطفاء أنقذ أحدهم من حريق، أو مسعفاً أعاد مصاباً إلى الحياة، أو عابر سبيل اندفع إلى نجدة الآخر، أو رجل أمن مقدام أراد إكمال رسالته في حماية المواطنين وأمنهم... والأمثلة كثيرة في هذا المضمار. لعلّ طريقة استشهاد المؤهل أول في قوى الأمن الداخلي محمود جمال الدين على حاجز #ضهر_البيدر، في حزيران 2014، خير دليل على رسوخ بعض الأبطال في ذاكرتنا. كذلك فعل الشهيد عادل ترمس حين تصدّى للانتحاري الثاني في تفجيري #برج_البراجنة في تشرين الثاني 2015.

2- النجدة من غير معرفة
هي صفة ترتبط عادة بأهل القرى والعشائر الذين يتمسّكون إلى اليوم بعادة إيواء الغريب ومساعدته من دون مصلحة أو معرفة. ومع تغيّر الزمن واندثار بعض التقاليد نرى أن قلائل يتمتعون بميزة #التطوّع للمساندة من دون مقابل. في ذاكرة الأهل والجدود تنطبع أسماء ووجوه ساعدتهم في المحن ولا زالوا يذكرونها إلى اليوم في أحاديثهم. أبرزها ما يروى إبان #الحرب_اللبنانية والويلات التي ألمّت باللبنانيين.

3- المساعدة في البدايات
إنه الجميل الأكثر دفعاً في حياة كلٍّ منّا، إذ لا بدّ أن يكون لأحدهم الفضل علينا في بداية دراستنا أو مسيرتنا المهنية. ربما هو أستاذ منحنا تشجيعاً أو #موظّف درّبنا بضمير مهني في أول عمل لنا. وتعجّ المقابلات مع #المشاهير والناجحين بأسئلة من هذا النوع حول من قدم المساندة في بداية الطريق. لأن أولئك الجنود المجهولون لا يمكن نسيانهم خصوصاً أنهم قدّموا المساعدة من دون مقابل ولا خوف من منافستنا لهم.

4- "المثال الأعلى"
يمكن لأيٍّ منا أن يختار مثالاً أعلى له في الحياة. ربما يكون أحد الأهل أو أحد الأساتذة المتفانين أو أحد المديرين الناجحين والمؤثرين في عملهم. كما يعتبر بعض #القادة حول العالم مثالاً لكثير من الشباب مثل الثائر ارنستو تشي #غيفارا أو المناضل نيلسون #مانديلا. هؤلاء لا يفارقون ذاكرة من تعلّقوا برمزيتهم ومن تأثّروا بهم، فيصبحون جزءاً من يومياتنا وحافزاً للاستمرار في النضال والكفاح اليومي.

5- المتفوّقون في مجالاتهم
لا أحد يمكنه أن يسكن ذاكرتنا بحجم أولئك الذين أبدعوا في مجالاتهم، لا سيّما إذا كنا ندرس أو نعمل في المجال نفسه الذي برعوا فيه. مثل الفنانين العالميين الذين رسموا خطاً لهم وأسسوا لمدارس جديدة، محدّثين في الغناء والموسيقى والمسرح وسواها. كذلك العلماء خارقي #الذكاء الذين دخلوا التاريخ وصاروا مضرب المثل في يومياتنا، مثل #آينشتاين وباستور، مخترعين آلات ومعادلات علمية ساهمت في تقدّم الحضارة وفي إنقاذ حياة الملايين. أضف إليهم المؤلفين والحقوقيين والعاملين في مجال #حقوق_الإنسان وسواهم ممن نتأبّط رواياتهم ومذكراتهم لنأخذ العبر للاستمرار في الحياة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard