بعد أسبوع من دخولها العاصمة... حكومة الوفاق الليبية تنتزع السلطة في طرابلس

6 نيسان 2016 | 17:04

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(رويترز).

نجحت حكومة الوفاق الوطني الليبية في انتزاع السلطة في #طرابلس بعد أسبوع من دخولها العاصمة، مع إعلان الحكومة المنافسة غير المعترف بها تخليها عن الحكم، فحققت خطوة إضافية تعلق عليها آمال بإخراج البلد من الفوضى.

وقال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني موسى الكوني: "هناك تحديات عديدة، والآن بدأ العمل الفعلي وانطلق مسار مواجهة كل الازمات"، مضيفاً أن عمل حكومته من الوزارات "قد يبدأ خلال أيام".

واعتبر أن عملية استلام السلطة بشكل سلمي ومن دون مواجهات مسلحة، "دليل على أن الشعب الليبي فيه خير، لقد انقذنا طرابلس من حمام دم".
ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج طرابلس قبل أسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع إعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها.

وهددت السلطة غير المعترف بها دولياً والتي يرأس حكومتها خليفة الغويل، باعتقال أعضاء حكومة السراج بعيد دخولهم العاصمة، إلا أنها وجدت نفسها أمام تأييد سياسي كبير لهذه الحكومة، ترافق مع انشقاق غالبية الجماعات المسلحة في طرابلس عنها، لتنضم إلى حكومة الوفاق.
ومع اتساع رقعة التأييد لحكومة السراج التي تعمل من قاعدة طرابلس البحرية، والهدوء الذي عم المدينة منذ دخولها بعد الخشية أن تثير هذه الخطوة مواجهات مسلحة، أعلنت حكومة الغويل مساء أمس مغادرة الحكم.

وقالت في بيان نشر على موقع وزارة العدل، بعد أكثر من عام ونصف العام من سيطرتها على طرابلس ومعظم مناطق الغرب: "نعلن توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونواباً ووزراء"، وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة "تأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي".

وأصبح في ليبيا بحكم الأمر الواقع حكومتان بدلاً من ثلاث، هما حكومة الوفاق الوطني، والحكومة المدعومة من البرلمان المعترف به دولياً في شرق ليبيا، والتي لم يصدر أي إعلان واضح عنها بعد بالنسبة إلى موقفها من حكومة الوفاق.

وبعد ساعات قليلة من إعلان حكومة طرابلس مغادرة الحكم، انتقلت حكومة الوفاق الوطني إلى العمل على ترسيخ سلطتها.
وطلبت في قرار نشرته على صفحتها عبر موقع "فايسبوك"، من "كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني".

ويشمل هذا القرار الحكومة التي تنحت عن الحكم في طرابلس والمؤسسات التابعة لها، وكذلك الحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق.

وتشترط هذه الحكومة الاخيرة ان تحصل حكومة الوفاق على ثقة مجلس النواب المعترف به دولياً والمستقر في الشرق أيضاً، قبل تسليمها الحكم.
ووقع 100 نائب من أصل 198 من أعضاء برلمان طبرق بيان تأييد لحكومة الوفاق، بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على الثقة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard