أزمة اللجوء تثقل كاهل أوروبا... فهل تُعدَّل القوانين في الاتحاد الأوروبي؟

4 نيسان 2016 | 13:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

(عن الانترنت).

بعدما تمّ اقرار اقفال الحدود التركية اليونانية في وجه #اللاجئين السوريين، بدأ #الاتحاد_الأوروبي الاستعدادات لفتح ورشة عمل جديدة تتعلق بتعديل قواعد توزيع طالبي اللجوء في أوروبا الذين وصل عددهم، الى 1،25 مليوناً في الاتحاد الأوروبي وباتوا بالتالي يشكلون عبئا كبيرا على بلدان جنوب القارة، اذ تطرح المفوضية الأوروبية الأربعاء مجموعة من "الخيارات الممكنة"، قبل ان تكشف في وقت لاحق عن اقتراح رسمي لاصلاح القوانين الحالية.
وكانت أزمة اللاجئين عرّضت "اتفاقية دبلن" التي تحدد البلد المسؤول عن النظر في طلب اللجوء، لانتقادات تصفها بأنها "جائرة" و"بالية"، كما اتّهمت دول من الاتحاد الأوروبي دولا اعضاء أخرى بأنّها غير مبالية بالصعوبات التي يواجهها شركاؤها الأكثر تعرضا لموجات الهجرة.

وأعدت القوانين التي تنظر في طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي استنادا الى مبدأ يقوم على أن البلد المسؤول عن طلب لجوء معين هو البلد الذي اضطلع بالدور الأساسي في دخول طالب اللجوء الى الاتحاد الأوروبي، ويكون عادة أول بلد يصله اللاجىء في حال دخوله بطريقة غير قانونية، كما تهدف هذه القوانين الى الحؤول دون تنقل طالبي اللجوء من بلد الى آخر، ودون أن يقدموا طلبات لجوء في عدد من البلدان، لكنها تلقي عبئا وبشكل غير متكافىء.
وبموجب "نظام دبلن" الحالي، تستطيع دول الاتحاد الأوروبي نقل طالبي اللجوء الى بلدان "الدخول الأول" التي اصبحت بحكم موقعها حارسة للحدود الخارجية لمنطقة شنغن، الّا أنّ هذها النظام لم يعد مطبقا، وذلك نظرا لأنّ طالبي اللجوء الذين يصلون عبر البحر المتوسط يتابعون، عندما يكون ذلك ممكنا، طريقهم الى الشمال، على امل الوصول الى المانيا او السويد اللتين تغصان باللاجئين بدورهما.

وكانت المستشارة الألمانية انجيلا #ميركل وصفت قبل أشهر "عملية دبلن في شكلها الحالي بالبالية"، وأقرنت قولها بالفعل عبر فتح أبواب ألمانيا لفترة امام السوريين رغم أنهم كانوا وصلوا عبر اليونان.

وبدوره، أكّد المفوض المسؤول عن الهجرة ديمتريس افراموبولوس ضرورة الاتفاق على "تقاسم منصف للعبء"، مشددا على ضرورة أن "لا تكون اتفاقية دبلن فقط آلية تحدد المسؤوليات بل اداة للتضامن".

ومن المتوقع أن تقترح المفوضية الأوروبية نظاما مركزيا يقوم فيه المكتب الأوروبي لدعم اللجوء بدور التنسيق في عملية استقبال اللاجئين، وذلك وفق تسريبات صحفية.

ومن شأن نظام من هذا النوع اطالة امد الخطة الموقتة "لاعادة التوطين" التي اقرت في 2015 لمحاولة توزيع 160 الف لاجىء الى الاتحاد الاوروبي تقدموا بطلباتهم في ايطاليا واليونان، مع اخذ الوضع الاقتصادي والديموغرافي لكل بلد اوروبي في الاعتبار، فيما يخيّم على الاتحاد الأوروبي تخوف من أن يصطدم اصلاح اتفاقية دبلن بمعارضة لندن.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard