الأزمة الكورية تتخذ منحى شخصياً بين زعيمي الشمال والجنوب

25 آذار 2016 | 13:38

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

اتخذت التوترات في شبه الجزيرة الكورية الجمعة منحى شخصيا بين زعيمي الكوريتين الشمالية والجنوبية اللذين تبادلا التهديدات بانهاء احدهما الاخر.
فقد اشرف الزعيم الكوري الشمالي #كيم_جونغ_اون على تدريبات بالمدفعية تتضمن محاكاة لضربات على مكتب ومقر اقامة الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هيي.

وردت الاخيرة باتهام كيم بدفع بلاده "على طريق التدمير الذاتي"، ملمحة الى انه آن الاوان لتغيير النظام.
وتتفاقم اجواء التوتر بشكل متزايد منذ التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة مطلع كانون الثاني، ثم اتبعتها في شباط باطلاق صاروخ اعتبر بشكل واسع تجربة مقنعة لصاروخ طويل المدى.

وتضاعفت التوترات مع المناورات السنوية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي ما زالت مستمرة. وتهدد كوريا الشمالية بشكل شبه يومي البلدين بضربات نووية او تقليدية.

وهددت بيونغ يانغ الاربعاء بارك غيون هيي وحلفاءها الاميركيين بـ"نهاية بائسة" مؤكدة استعدادها لاغراق مكتب الرئيسة في "بحر من السنة اللهب والرماد".

وذهب كيم جونغ اون الى ابعد من مجرد الخطاب باشرافه على تدريبات المدفعية بالذخيرة الحية مع محاكاة ضربات ضد رئيسة كوريا الجنوبية، على ما ذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية الجمعة.

واوردت وكالة الانباء الكورية الشمالية "ان قذائف مدفعية انطلقت بشكل مفاجئ وضربت بكثافة اهدافا تحاكي شيونغ وا داي واجهزة الحكومة المتمردة على سيول".

واضافت الوكالة انها اكبر تدريبات من نوعها تتضمن "مئات الانواع المختلفة" من قطع المدفعية البعيدة المدى.
وقال كيم بحسب الوكالة "ان قام الاعداء باستفزازنا فالرد الشرس لمدفعيتنا سيحول سيول الى دمار ورماد".

ونشرت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة باسم الحزب الحاكم في بيونغ يانغ في عددها الصادر الجمعة نحو اربعين صورة بالالوان لهذه التدريبات، تظهر الزعيم الكوري الشمالي يراقب بالمنظار جالسا على مقعد المدفعية وبطاريات قاذفة الصواريخ تقصف احدى الجزر.

واوردت وكالة الانباء الكورية الجنوبية يونهاب استنادا الى مصادر عسكرية ان هذه التدريبات جرت الخميس قرب مدينة وونسان الساحلية.
واكدت الرئيسة الكورية الجنوبية في كلمة الجمعة ان بلادها "لن ترهبها التهديدات ولو للحظة".
وقالت "مع الاستفزازات اللامسؤولة سيسلك النظام الكوري الشمالي طريق التدمير الذاتي"، مشيرة الى ان المجتمع الدولي متحد حول استراتيجية فرض عقوبات على بيونغ يانغ.

واضافت: "امامنا اليوم الفرصة للعمل على تغيير النظام الكوري الشمالي".
وتعتبر المناورات العسكرية الاميركية الكورية الجنوبية في شبه الجزيرة الكورية كل سنة عامل توتر بين البلدين العدوين.
وهذه هي الحال هذه السنة مع ادخال سيناريو في هذه التدريبات الدفاعية بين القوات الاميركية والكورية الجنوبية يشتمل على ضربات لـ"قطع رأس" قيادة النظام الكوري الشمالي.

واوضحت وكالة الانباء الكورية الشمالية ان اطلاق نيران المدفعية الخميس هي رد مباشر على عمليات "قوات الاوغاد المتمثلة ببارك غيون هيي والولايات المتحدة".

وفرض مجلس الامن الدولي حزمة جديدة من العقوبات على النظام الاكثر انعزالا في العالم ردا على تجاربه النووية والبالستية المحظورة.

وكثفت كوريا الشمالية فجأة الاعلانات العدائية حول تقدم برامجها مؤكدة انها توصلت الى انتاج رؤوس حرارية نووية باحجام صغيرة جدا يمكن تجهيز صاروخ بالستي بها، لتقيم بذلك منظومة "ردع نووي حقيقية".

واكدت بيونغ يانغ ايضا انها اجرت تدريبا ناجحا لمحاكاة التكنولوجيا المتعلقة بدخول رأس نووية في الغلاف الجوي، وهو امر ضروري للقيام بضربة بعيدة المدى .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard