في زيارة بان إلى لبنان

24 آذار 2016 | 20:20

المصدر: "النهار"

رغم أن الآمال المعقودة على زيارة الامين العام للأمم المتحدة إلى لبنان لم تكن كبيرة جدا بإعتبار أن الزيارة تأتي في إطار جولة للمسؤول الاممي تشمل الاردن والعراق وتونس، وتهدف إلى التسويق لمؤتمر النازحين الذي سيعقد في تركيا في أيار المقبل، ولم يكن متوقعاً أن تحمل الكثير من النتائج، إلا أن الزيارة كانت مناسبة مهمة للبنان من جهة وللمسؤول الاممي من جهة أخرى على أكثر من محور أو ملف شائك يواجه لبنان.

فإذا كانت الزيارة للإطلاع عن قرب على وضع لبنان في ظل أزمة النازحين وتجديد الموقف الاممي الداعم والمتفهم للعبء الذي يحمله لبنان، فسيتسنى لبان أن يعاين عن كثب هذا الوضع بعيدا من التقارير والشكاوى التي تبلغه. وسيكتشف حجم المأساة التي يعاني منها اللاجئون، كما اللبنانيون الذين يستضيفونهم.
وسيلاحظ بان عمق الخلافات السياسية التي تكبل الساحة الداخلية، حيث إعتذر وزير الخارجية جبران باسيل عن إستقباله في المطار لأسباب خاصة غير مقنعة، فيما تعذر عليه زيارة قصر بعبدا بسبب شغور سدة الرئاسة فإستعاضَ عنها بزيارة مقررة للبطريرك الماروني بشارة الراعي في مطرانية بيروت.
اما على المقلب المحلي، فقد أتيح لرئيس الحكومة تمام سلام ان يبلغ المسؤول الاممي أكثر من رسالة:


- العتب اللبناني على التقصير الدولي حيال لبنان وحيال مدّه بمقومات التماسك والصمود في وجه أكبر أزمة إنسانية شهدها التاريخ منذ الحرب العالمية الثانية.
- المطالبة بضرورة رفع الحظر عن المساعدات المعقودة للبنان وآخرها في مؤتمر لندن من أجل تحصين لبنان وإقتصاده في وجه التداعيات الضخمة للنزوح ولأزمة المنطقة التي تنعكس بدورها جمودا وتراجعا في المناخ الاستثماري والنشاط الاقتصادي.
- تحريك ملف مؤتمر لندن الأخير الذي قرر دعماً مالياً لسوريا ودول الجوار بقيمة 11 مليار دولار لم يعرف بعد، ورغم مضي أكثر من شهر على إنعقاد المؤتمر وجهة صرف الاموال وحجم المساعدات المقررة لكل دولة بما فيها لبنان. وزيارة بان والى جانبه رئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية شكلا مناسبة لإستعراض ما وصل اليه هذا الموضوع وما هي الحصة المقررة للبنان، علما ان رئيس الحكومة كشف لـ"النهار" انه تبلغ من الجهات المنظمة ان حصة لبنان ستكون في حدود مليار ونصف مليار دولار، وكان لبنان تقدم هو ايضا بطلب مساعدات بقيمة 11 مليار دولار للسنوات الخمس المقبلة، منها ملياران و400 مليون للسنة الجارية.
- توقيع قروض ميسرة بقيمة 400 مليون دولار منها 300 مليون بين "البنك الاسلامي للتنمية" و"مجلس الانماء والاعمار" لخمسة مشاريع بنى تحتية و100 مليون بين البنك الدولي ووزارة التربية لقطاع التعليم.
- في الجانب السياسي، سجل لبنان طلباً رسمياً بترسيم منطقة الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة المتنازع عليهما بين لبنان واسرائيل. وذلك من خلال تسليم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة رسمية بهذا المعنى.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard