"اشتريت 4 أطفال بـ600 دولار"... "بدائل" تؤكد أنّ ما حصل اتجار بالأولاد

21 آذار 2016 | 14:28

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ردت جمعية "بدائل" غير الحكومية، على القصة التي رواها الصحافي فرانكلين لمب في موقع "كاونتر بانش" بعنوان: "اشتريت 4 أطفال سوريين"، معتبرة أن ما حصل يندرج في إطار الاتجار بالأطفال، ويستدعي تحركاً قضائياً.

وقالت رئيسة الجمعية زينة علوش في بيان لها:" هكذا وبكل بساطة يقر الشاب بأنه دفع مبلغ 600 دولار مقابل أربعة أطفال بدل من 1000 دولار طلبتهم السيدة التي كانت ترافقهم ، مدعية أنها تحملت مسؤوليهم بعد وفاة أهلهم في غارة في #حلب".

و قال ألمب في روايته إنه شعر "بالاشمئزاز" من طريقة عرض المرأة الأطفال للبيع وفكر بالتبليغ عنها، لكنه رضخ للأمر. وأضاف: "نظرت إلى الخلف فوجدت الأطفال يرتجفون من البرد والمطر، ويبدون جائعين، ومن دون تفكير عرضت مبلغ 600 دولار فقبلت المرأة بالعرض".

وإذ أورد ألمب أنه قام بشراء الأطفال واصطحبهم إلى حيث يسكن ومن ثم طلب المساعدة من الجهات المعنية في لبنان الغائبة عن تحمل مسؤولياتها في مثل هذه الظروف خاصة أن الأطفال سوريين ، أكدت الجمعية التي تعمل على الحق بالجذور للأطفال المفصولين عن أهلهم عبر التبني غير الشرعي أو الإيداع بمؤسسات رعائية، أن القصة التي رواها الشاب تندرج في إطار الاتجار بالأطفال، وهي بذلك تعرض الطرفين للمساءلة القانونية بغض النظر عن النيات".

واستنكرت إغفال المجلس الأعلى للطفولة، والسلطات القضائية، ومعهما اتحاد حماية الأحداث عن تحمل مسؤولياتهم في تحريك النيابة العامة للتحقيق في حالة اتجار موصوفة بالأطفال "على رغم أن الشاب أعرب عن اشمئزازه من السيدة التي تبيع الاطفال".

وفي هذا السياق، طرحت الجمعية أسئلة عدة، بما فيها:

-هل كانت المرأة لتعرض الأطفال للبيع لو لم يكن هناك شارٍ محتمل. والاحتمال دائما متمثل برجل أجنبي لأنه "المخلص"؟
- هل حاول الشاب عرض مساعدة لابقاء الأطفال مع المرأة؟
هل عرض الشاب على المرأة توفير اتصال لها بخدمات قد تكون متوافرة لأطفال اللاجئين السوريين؟
- هل طلب الشاب من المرأة أن تعيد النظر في ما تنوي القيام به؟
-هل استفسر الشاب فعلياً عن قصة المرأة وعلاقتها بالأطفال؟
- هل دقق بالمعلومات ليتيح عملية إعادة لم شمل العائلة؟
- لماذا لم يبلغ الشاب السلطات المحلية عن ما حدث؟
- ماذا ينوي الشاب فعله مع الأطفال وما هو مصيرهم؟
وخلصت الى أن الاجابة عن هذه الأسئلة سهلة، الا أن "المؤكد أن ما حصل هو عملية اتجار بالأطفال تستدعي استنكاراً و تحركا قضائيا، حتى نحمي أطفال آخرين من هذا الخطر". وكررت: "أننا أمام حالة إتجار بالأطفال"، على "رغم أن البعض يضعها في خانة عمل الخير لكنه يفتح مجالات تعرض الاطفال لخطر الاتجار بهم بهدف استغلالهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard