بلدية الميناء: مجلس جديد متجانس أم تمديد للفراغ؟

20 آذار 2016 | 10:10

المصدر: "النهار"

عانت مجالس بلدية مدينة #الميناء المتعاقبة كثيراً خلال عقود خلت، اذ ان تلك المجالس كانت ساحة للخلافات والصراعات بين الاعضاء القادمين من لوائح انتخابية متنافسة لاسباب سياسية وليست انمائية. وكانت الاستقالات او التهديد بها تضع المدينة على حافة الهاوية، مما ادى الى شل العمل البلدي وتعطيل المشاريع الخدماتية والانمائية بما فيها الاشغال #البلدية البديهية في الكثير من الاحيان.

وغالبا ما كانت التدخلات السياسية تتوصل الى ايجاد مساكنة موقتة تحفظ استمرارية الحد الادنى من الخدمات البلدية. لكن المجلس المنتخب في العام 2010 كان خلافا لكل التوقعات بالرغم من انه نتاج توافق سياسي بين قوى 8 و14 والوسط لكنه كان الاسوأ في تاريخ الميناء، بحسب آراء غالبية الميناويين، اذ بعيد الانتخابات دبت الخلافات والصراعات بين الرئيس السفير السابق محمد عيسى وغالبية الاعضاء.

ويعتبر اهل الميناء ان مدينة "الموج والافق" ظلمها السياسيون مرتين في العام 2010، مرة عندما صادروا حقهم بانتخاب من يشاؤون، ومرة ثانية حين لم يحسنوا الخيار اذ هناك بون شاسع بين العملين الديبلوماسي والبلدي، والطامة الكبرى كانت حين انعكست خلافات السياسيين داخل المجلس البلدي، وتمترس الاعضاء في زواريب السياسة وتجاهلوا دورهم البلدي المفترض.

كل ذلك ادى الى حل المجلس البلدي في منتصف ولايته، اي منذ ثلاث سنوات، بعد تقديم عشرة اعضاء من بين واحد وعشرين عضوا استقالاتهم عندما لم يتجاوب السياسيون مع مطلب سحب الثقة بالرئيس. وبما ان احد الاعضاء سقطت عضويته بعيد الانتخابات كونه موظفا في مؤسسة رسمية لم يكن امام وزير الداخلية سوى حل المجلس رغم مماطلته على امل التوصل الى تسوية تبقي المجلس قائما، لكن الرئيس نجيب ميقاتي الداعم للمستقلين تمسك بموقفه بوجه تحالف المستقبل والوزيرين محمد الصفدي وفيصل كرامي ومن يدور في فلكهم.

وبحكم القانون فقد تولى محافظ الشمال تسهيل اعمال البلدية ريثما يصار الى انتخاب مجلس جديد في مهلة شهرين من تاريخ حل المجلس، لكن الانتخابات لم تحصل لغاية اليوم، اي بعد مرور ثلاث سنوات على الفراغ البلدي في الميناء.

اليوم كيف يبدو الوضع على اعتاب موعد اجراء الانتخابات حكما في ايار المقبل، وما الذي يمكن فعله اذا تأجلت الانتخابات البلدية، كما يتوقع كثيرون، فهل يجري التمديد للفراغ ام يصار الى تعيين مجلس يدير العمل البلدي ريثما تجري الانتخابات؟!

الرئيس الأسبق لبلدية الميناء عبد القادر علم الدين يؤكد "ان الخوف يكمن في ان يصار الى تمديد الفراغ في حال جرى التمديد للمجالس البلدية في 2016. وعندها اعتقد ان الحل بتعيين مجلس بلدي كما جرى في سبعينيات القرن الماضي، والا فان الميناء ستبقى تسير من سيء الى اسوأ".

واضاف ان "عيسى بذل جهدا ليعمل لكن التوافق السياسي كان معرقلا للعمل البلدي، لان كل جهة سياسية كان عندها ممثلون في المجلس ليسوا منسجمين أحدهم مع الآخر وقسم منهم لم يكن عنده المام بالعمل البلدي".

وأجرى علم الدين اتصالات بمعظم السياسيين في المنطقة واخبرهم انه مرشح و يعمل على تأليف لائحة مستقلة، كما يقول، "من دون تدخل سياسي ومن دون ان يختاروا مرشحيهم للمجلس وباركوا لي، ولكن سنرى اذا كانوا سيطبقون وعودهم بعد شهر ام لا".
في الموازاة، هناك اسماء عديدة طرحت نفسها لرئاسة البلدية في المدينة كعامر حداد وعاطف طبوش ويحيى غازي وغيرهم.

من جهته، قال المهندس عامر حداد المرشح لرئاسة البلدية ل "النهار":"انطلاقا من خبراتي المتراكمة في العمل البلدي (رئيس دائرة الهندسة في البلدية) ومن خبرتي في رعاية البيئة (رئيس لجنة رعاية البيئة السابق)، وبحكم العلاقات الواسعة بالمجتمع الميناوي، توافقنا على تشكيل "لائحة المجتمع المدني في الميناء" وهي لائحة كاملة من 21 عضوا، سيتم الاعلان عنها وعن برنامجها المستند الى مسألة انماء الميناء وتطويرها لتكون في مصاف المدن المميزة في لبنان، خاصة انها تضم المؤهلات لذلك"، مشيراً الى ان " اللائحة مدعومة من الناس وليست مرتبطة بأي جهة سياسية، ونرحب بأي دعم سياسي شرط عدم التدخل في شؤونها ومكوناتها".

وفي رأي حداد "الانتخابات رهن بالاوضاع الامنية في لبنان. واذا لم تحصل الانتخابات يفترض ان يكون التمديد تقنيا لمدة ستة اشهر فقط. واعتقد ان التعيين لن يحصل لانه مخالف للقانون البلدي، فالتعيين يحتاج الى تعديل القانون في المجلس النيابي وهذا الامر دونه عقبات كثيرة نظرا لصعوبة انعقاد المجلس النيابي. التعيين كان سابقا ممكنا لكن بعد وضع القانون البلدي سنة 1992 لم يعد ممكنا".

 

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard