قضية الأكراد.. في أربع دول!

17 آذار 2016 | 18:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ينحدر الأكراد، الذين أعلنوا اليوم إقامة نظام فدرالي في الأراضي التي يسيطرون عليها في شمال سوريا، من أصول هندو-أوروبية يبلغ عدد أفرادها بين 25 و35 مليونا يتوزع أغلبهم في أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

وينتشر الأكراد على نحو نصف مليون كيلومتر مربع في تركيا، حيث يشكلون حوالى 20 بالمئة من السكان، وفي إيران فيشكلون أقل من عشرة بالمئة من السكان، وفي العراق، بين 15 و20 بالمئة، وفي سوريا 15 في المئة.
في تركيا، استؤنف النزاع بين حزب العمال الكردستاني (المصنف تنظيما "ارهابيا" لدى تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي) والسلطة المركزية في الصيف الفائت، ما نسف مفاوضات السلام التي انطلقت في أواخر 2012. وخلف النزاع أكثر من 45 الف قتيل منذ اندلاعه في العام 1984.
- في إيران، يشهد شمال غرب البلاد صدامات مسلحة دورية قرب الحدود التركية مع حزب "الحياة الحرة" في كردستان المقرب من حزب العمال الكردستاني التركي.
وغداة الثورة الاسلامية في 1979، قمعت السلطات بشدة انتفاضة كردية وحظرت الأحزاب التي تمثل هذه الأقلية القومية. وفي 1946، قضى الجيش الإيراني على جمهورية كردية أنشئت قبل عام.
- في العراق، تعرض الأكراد للاضطهاد في ظل نظام صدام حسين قبل انتفاضتهم في 1991، بعد هزيمة العراق في الكويت ونالوا بحكم الأمر الواقع نوعا من الحكم الذاتي، تم تكريسه في الدستور العراقي الصادر في 2005، والذي أسس لدولة فدرالية تضم منطقة كردستان العراق.
في حزيران 2014، أضاف الأكراد إلى أراضيهم التي تمتد على حوالي أربعة آلاف كلم مربع، وتحتوي ثروة نفطية، مدينة كركوك، نتيجة تقهقر القوات العراقية أمام هجوم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.
ويدعو رئيسهم مسعود برزاني الذي بقي في السلطة رغم انتهاء ولايته، إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
- في سوريا، التزم الأكراد الذين تعرضوا للقمع طوال عقود، الحذر الشديد في الاحتجاجات التي انطلقت في آذار2011. واستفادوا من انسحاب القوات الحكومية من مناطقهم في منتصف 2012، وأنشأوا إدارة محلية.
في 12 تشرين الثاني 2013، أنشأ حزب الإتحاد الديموقراطي الذي يملك جناح وحدات حماية الشعب المسلح، إدارة انتقالية للحكم الذاتي، ويسيطر الأكراد السوريون حاليا على أكثر من 10 في المئة من أراضي شمال غرب وشمال شرق البلاد و75 في المئة من الحدود السورية التركية.
وقد أعلنوا اليوم عن إنشاء نظام فدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا وتشكيل مجلس تأسيسي للنظام ونظام رئاسي مشترك، وفق ما أعلن مسؤولان كرديان، الأمر الذي سارعت دمشق والائتلاف السوري المعارض إلى رفضه.
والمناطق المعنية بالنظام الفدرالي هي المقاطعات الكردية الثلاث، كوباني أي ريف حلب الشمالي، وعفرين أي ريف حلب الغربي، والجزيرة أي الحسكة، بالإضافة إلى تلك التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية مؤخرا، خصوصا في محافظتي الحسكة وحلب.
كما تقيم مجموعات كبيرة من الأكراد أيضا في أذربيجان وأرمينيا ولبنان، وكذلك في أوروبا خصوصا في ألمانيا.
واحتفظ الأكراد على مر الأيام بلهجاتهم وتقاليدهم ونمط اجتماعي عشائري إلى حد كبير.
ونظرا إلى مطالبة الأكراد بإنشاء كردستان موحدة، تعتبرهم السلطات في بلدان إقامتهم تهديدا مستمرا لوحدة أراضيها.
- ويشكل الاكراد الذين يشملون اكثرية سنية واقليات غير مسلمة، وتشكيلات سياسية علمانية غالبا، هدفا أساسيا للجهاديين، علما أن "دولة الخلافة" التي يسعى إليها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد، تشمل مناطق الأكراد في العراق وسوريا.
وفي سوريا، أحرز الأكراد انتصارات بارزة بدعم من التحالف الدولي لمكافحة التنظيم الجهادي بقيادة أميركية، لا سيما في 26 كانون الثاني 2015 عند طرد الجهاديين من مدينة كوباني في شمال سوريا، المتاخمة لتركيا بعد معارك عنيفة استمرت أكثر من أربعة اشهر. كما استغلوا مؤخرا تراجع الفصائل المعارضة السورية أمام القوات الحكومية في منطقة حلب للسيطرة على بلدات محاذية للحدود التركية.
وقصفت تركيا مواقع وحدات حماية الشعب دوريا، بين صيف 2015 وموعد سريان الهدنة في 27 شباط.
في العراق، وضع انهيار الجيش في حزيران/يونيو 2014 قوات البشمركة الكردية في خط المواجهة الاول مع تنظيم الدولة الاسلامية، وحصلوا هناك ايضا على دعم التحالف الدولي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard