صديقته استعبدته وأجبرته على تناول الإسفنج ومساحيق التنظيف!

15 آذار 2016 | 11:35

المصدر: "النهار"

لم يلتزم ماكسيم كاجيه (37 عاماً) الرجل المعنف الصمت خوفاً من خدش رجولته لأنه أراد أن يروي "طعم" الموت الذي عاشه أكثر من عام على يد صديقته زكية مدكور (43 عاماً). فقد وثق كاجيه رحلة العذاب في كتاب بعنوان "صديقتي، جلادتي" الصادر عن دار ميشالون،وهو مدار نقاش في الإعلام الفرنسي إلى اليوم.

رفض كاجيه أن يكون ضحية "صامتة" كباقي الرجال المعنفين في فرنسا، والذين يلقون حتفهم من دون حسيب أو رقيب. ونشرت مجلّة "مدام لوفيغارو" الفرنسية إحصاء مهماً شكل أحد الحوافز بحد ذاته على دفع كاجيه لرفع صوته يفيد "أن المرصد الوطني للجنح والعقوبات في فرنسا "أحصى أنه كل 13 يوماً يموت رجل وقع ضحية عنف صديقته أو زوجته في فرنسا".

رحلة العذاب

لم يتردد كاجيه، الذي كان توّاقاً للقاء امرأة تؤنس وحدته، أن يبحث في العام 2007 عن حبيبة من خلال تردده على موقع خاص للتعارف بين الراشدين. نقلت قناة الـ"بي بي سي" تفاصيل لقاء الثنائي، والذي تأجج بينهما الحب في أشهر قليلة مما دفع كاجيه إلى الانتقال للعيش في شقة صغيرة في باريس مع حبيبته الجديدةوتوأميها".

ذكر موقع قناة "TVA Nouvelles"، أن "مدكور تمكنت في وقت قصير من التحكم بحياة كاجيه، بهويته وبحاسوبه وبمجمل بطاقاته المصرفية. زادت مدكور من بطشها لتلجأ إلى حرق صديقها بالسجائر. كما أجبرته على شرب مساحيق التنظيف وابتلاع الإسفنج!؟

كانت تلزمه على افتراش الأرض والنوم قرب باب المدخل. كما منعته من قضاء حاجته في الحمام، وفي حال قيامه بذلك كانت تحرق بشرته بواسطة سكين حارّة. كانت تسمح له في أسوأ الحالات أن يستحم بماء باردة جداً تشبه بوطأتها وخز الإبر.

العائلة المنقذة...

في كتابه "صديقتي، جلادتي" الذي لا يزال يجذب إلى اليوم الإعلام على اختلافه، يثني كاجيه على دور عائلته التي حضرت لنجدته من نار العبودية التي عاشها في "كنف" زكية مدكور.

قال كاجيه :" بادر أخي لانقاذي بعد إدراكه أنني تطببت ثماني مرات بسبب جروح بليغة. وقد اتخذ شقيق صديقتي خلال زيارته منزلنا صوراً خاطفة لي ترفع النقاب عن عذابي أرسلها لعائلتي في محاولة منهلإنقاذي".

نقلت مجلة "مدام فيغارو" عن كتابه أنه بدّل اسم صديقته لتصبح في الرواية ناديا بدلاً من زكية والتي حاولت في 31 كانون الأول من العام 2007 "إيقاعي ارضاً وانهالت عليّ بالضرب". وتكشف المجلة أن "كاجيه تمنى لو كان غضب صديقته عابراً. لكنها لجأت إلى الأسوأ واستمرت بممارسة عبوديتها والتي نتج منها سلخ كاجيه عن العالم الخارجي ودفعه إلى الاستقالة من عمله كموظف في المعلوماتية ليبقى قابعاً في البيت أسيراً لملذاتها السادية".

لماذا خضع كاجيه للعنف الزوجي؟

تساءلت جريدة "لوموند" الفرنسية عن أسباب خضوع كاجيه لسادية صديقته. أما الجواب الشافي – في حال كان كذلك - هو أن "صديقته كانت تتهدده مراراً بأنه في حال عمد إلى تركها أو الإبلاغ عنها ستلجأ إلى اتهامه بجرم التحرش بولديها وهو جرم لم يرتكبه البت".

حرك كتاب كاجيه الرأي العام الفرنسي، وفقاً لمجلة "مدام فيغارو"، ومهد لإطلاق حملة لمناهضة العنف المنزلي ضد الرجال. وكشفت الحملة التي تستمر فصولها إلى اليوم أن العنف المنزلي الممارس من المرأة ضد الرجل هو شائع أكثر مما نعتقد. ونقلت أخبار الـ "بي بي سي" أنه يسجل سنوياً " ما يقارب الـ7000 حالة رجل معنف من صديقته في فرنسا".

العودة إلى الحياة

نقل الموقع الإلكتروني لجريدة "Sud Ouest" أنه نتج من محاكمة مدكور، التي تابعها الإعلام في المنتصف الثاني من الـ2015، حكماً بسجنها 6 سنوات. لم يرَكاجيه هذه النهاية منصفة مقارنة بما عاناه من عبوديةمع الإشارة إلى أن المحكمة كشفت أيضاً تعنيفاً ملحوظا من مدكور لولديها التوأمين. ونقل المصدر عينه أنها"اعترفت تحت قبة المحكمة بإدمانها المفرط على الكحول والذي كان المسبب الرئيسي للعنف المنزلي الذي مارسته ضد كاجيه من نصف عام 2007 إلى عام 2008 ضمناً". حاولت "تفادي تفاصيل تعنيفه بحجة أنه مضى 6 سنوات و أكثر على الحادثة". قبل أن تلتزم الصمت، قدمت اعتذارها إلى ماكسيم وعائلته على كل ما جرى وقالت:" أعتذر على كل شيء، فأنا لست بلا قلب".

دخلت صديقته السجن وخضعت في الوقت نفسه إلىعلاج نفسي. أما كاجيه فانكبّ على إصدار كتابه، وهو يردد بعد صدور الحكم: "وأخيراً، سأتمكن من طيّ هذه الصفحة...".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard