ترامب يجذب المحتجين، المهمشين، والناشطين العدائيين

14 آذار 2016 | 12:09

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

بعد تصريحاته النارية والهجومية، ساهم #دونالد_ترامب في تحويل الساحة السياسية الاميركية الى ميدان للمعركة حيث يتهمه خصومه بتشجيع الميول العدائية وتأجيج مستوى النقاش، بحسب خبراء.

وقال ستيفن شميت استاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا: "اتوقع تصاعد التوتر وازدياد مستوى العنف خلال التجمعات السياسية المقبلة".

وفي المنافسة الطويلة للوصول الى البيت الابيض التي تثير استياء العديد من المراقبين، ستبقى نهاية الاسبوع الماضي نقطة تحول جديدة ملحوظة لنوعية النقاش.

ومساء الجمعة وقعت صدامات والغي مهرجان انتخابي لترامب في شيكاغو، وصباح السبت حاول رجل الوصول الى منبر تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري في اوهايو ما ارغم عناصر الاستخبارات على التدخل. وبعد ساعات القى شرطيون الغاز المسيل للدموع على متظاهرين معارضين لترامب في كانساس سيتي.

ويبدو ان الحملة تتحول الى اجواء من الفوضى والصخب مع تجاوزات عنصرية احيانا اثناء تنقلات ترامب.
من جهته، هدد ترامب الاحد بارسال مناصريه للاخلال بتجمعات خصمه الديموقراطي بيرني ساندرز.
فهل هذا يعني ان الصدامات والاهانات والمرافقين والهراوات باتت جزءا لا يتجزأ من مشهد الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016؟
يخشى البعض ان يكون الامر كذلك.

وكتبت صحيفة "الواشنطن بوست" ان "ترامب اشعل حريقا فهل يمكن اخماده؟".

وقال شميت: "الان سيتوجه انصار ترامب الى مهرجانات ساندرز الانتخابية للاخلال بها. ثم سيرد مناصرو ساندرز بالمثل وسيحصل عراك بالايدي وستقع اصابات".
ومع خطابه الناري ضد واشنطن واهاناته لخصومه وهجماته على المسلمين، يتعرض ترامب لانتقادات ويتهم بتأجيج الاحقاد وتشجيع مناصريه على العنف.

وفي مقال نشر الاحد كتبت صحيفة "واشنطن بوست" ان "خطابه العدائي يشجع التجاوزات العنيفة في تجمعاته" الانتخابية.

والاسبوع الماضي تعرض جون ماكغرو الرجل المسن في الـ78 من العمر فجأة بالضرب لمتظاهر اسود خلال تجمع لترامب في كارولاينا الشمالية. وقال ماكغرو "لقد اعجبني الامر ان اغلق فمه الكبير" مضيفا "المرة القادمة علينا ربما قتله".

ورفض ترامب تحمل المسؤولية في هذه القضية واستمر في التأكيد بان تجمعاته غير عنيفة حتى وان كان يتلاعب شخصيا بالخطوط الحمر.
وقال معلقا على رجل قاطعه اثناء القاء خطاب "اود ان الكمه في وجهه".

وبرر ترامب تجاوزات بعض انصاره باسم "الغضب" الذي يحق لهم ان يشعروا به.
وبالتالي من الطبيعي ان تصبح الاماكن التي يتوجه اليها ترامب ملتقى الناشطين العنصريين او المدافعين عن المقيمين في البلاد بصورة غير مشروعة.

وقال المحلل السياسي ماك ماكورلي ان "ترامب يجذب المحتجين - الذين ليسوا من انصار بيرني ساندرز - المهمشين والناشطين العدائيين".
واضاف: "كأننا نواجه مارد القمقم، اعتقد ان المتظاهرين سيستمرون في حضور تجمعاته لكننا نجهل كيف نعيدهم الى القمقم".
وكان من السائد حتى الان ان يقاطع متظاهر تجمعات ترامب الانتخابية فيتم لاحقا طرده من القاعة.

لكن في شيكاغو كان عددهم الجمعة بالالاف. ودان ترامب "مثيري الشغب المحترفين" الذين نفذوا "هجوما مخططا له".
ودعا الرئيس باراك اوباما المرشحين الى الكف عن "الاهانات والخطاب التحريضي".

من جهتها، اتهمت المرشحة عن المعسكر الديموقراطي هيلاري كلينتون ترامب بـ"اشعال الحرائق".
اما المرشح الجمهوري حاكم ولاية اوهايو جون كاسيتش فاتهم ترامب بـ"خلق اجواء ضارة".

ويرى ماكورلي ان هذه الاستراتيجية المفرطة قد "تتيح لترامب تحقيق مكاسب قصيرة الاجل" لكن ليس على المدى الطويل اي بعد المؤتمرات الحزبية العامة الصيف المقبل. ويصوت ملايين الناخبين في خمس ولايات اميركية كبرى الثلثاء في اطار الانتخابات التمهيدية الديمقراطية والجمهورية في يوم حافل.

وفي حال كانت المواجهة النهائية بين كلينتون وترامب يتوقع شميت "اصعب حملة رئاسية منذ حملة توماس جيفرسون" مطلع القرن التاسع عشر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard