حادثة مرعبة... كلب شارد هاجم الطفل حسين ونهش جسده

11 آذار 2016 | 15:55

المصدر: "النهار"

صورة مركبة للطفل الذي نهش الكلب يده بشراسة، ولأحد الكلاب الشاردة المقتولة في الجنوب.

جريمة من نوع آخر انتهت بقتل الجاني، بعدما انقض على "فريسته" ونهش لحمها وكاد أن يودي بحياتها، لولا تدخل العناية الالهية وإنقاذ الطفل حسين الأخرس الذي تحول يوم عطلته المدرسية الى كابوس سيترك ندوباً في جسده طوال العمر.
في بلدة ميس الجبل وقعت الكارثة صباح الاربعاء الماضي، حين قرر ابن الثماني سنوات أن يلعب مع أصدقائه أمام البيت، من دون أن يتوقع أن يهاجمه كلب، ويصبّ غضبه عليه. عن ذلك علق المختار مصطفى قارووط احد أقارب والدة حسين "مشهد رهيب لكلب مسعور يهاجم طفلاً بريئًا، هرب منه وحاول القفز فوق الجدار، لكنه أصرّ على اللّحاق به، وعضّه في رأسه ويده ورجله". وأضاف "نحمد الله انه خرج حيّاً من بين أنيابه، التي غرزها بعدة أماكن في جسده، مقتطعاً جلدًا من يده تم دفنه بجبانة البلدة" وتابع "حاول اهل الضيعة اللحاق بالكلب لكنه هرب، ليهاجم بعد نحو ساعتين مزرعة ابقار تابعة لأحد السكان، فكان لبعض المواشي فيها نصيب من العضّ قبل أن يطلق أحدهم النار عليه من بندقية صيد ويرديه قتيلاً".


أصابع الاتهام
ليست المرة الأولى التي تشهد ميس الجبل والضيع المجاورة هذه الحالة، فكما قال المختار "قبل أشهر هاجم كلب رجلاً طاعناً في السنّ؛ وقبلها عدّة أشخاص، لا احد يضيء على معاناتنا، نريد من المعنيين الالتفات الى هذه الكارثة ووضع حد لها"، واضعاً اللوم على قوات الطوارئ الدولية التي "تربّي الكلاب الضالّة وتطعمها لحومًا نيئة، القضية لم يعد يُسكت عنها، فالامر مخيف، وبتنا نخشى على أولادنا الخروج من المنزل، وكل مدة تتكرر الرواية ليس في ضيعتنا وحسب بل في الضيع المجاورة".
"لا تكفينا الازمات التي تمر بها البلاد، حتى تضاف اليها أزمة جديدة" بحسب المختار الذي لفت "الانكى انه لا يوجد لقاح ضد داء الكلب في البلدة، ما دفع بوالدة حسين زينب قارووط الى الانتقال به الى بيروت حيث تلقى العلاج في مستشفى رفيق الحريري كون والده علي ابن بلدة عيترون يسكن في المانيا".


على المحك
كما لام الحاج قاسم وهو أحد سكان البلدة، اليونيفيل التي " فيما الناس تشعر بالجوع، تُطعم قوات الطوارئ الكلاب الشاردة". وعما اذا تم التواصل معها لتدارك الامر أجاب "لا تسمع قوات الطوارئ من أحد، يجب على الدولة ان تتدخل وتضع حدًّا للأمر، فأرواح الناس باتت على المحك".
الطبيب الذي كشف على حسين في مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، أكد لـ"النهار" "ليس مفاجئاً ألا يكون لدينا لقاح لداء الكلب، فالبروتوكول المتّبع هو عند تعرض شخص لعضة كلب او جرذ أن يتم نقله إلى مستشفى بنت جبيل الحكومي لأخذ اللقاح، في ذلك اليوم لم يكن لديهم، فتم نقله إلى مستشفى رفيق الحريري الذي يتوفّر لديها بشكل دائم". وأضاف "قمنا بالاسعافات الاولية له، أعطيناه ابرة كزاز ونظفنا جروحه، ولم يكن يحتاج سوى للقاح، وهو ضروري جداً في مثل هذه الحالة، كي لا يتعرض لداء الكلب القاتل".
مناشدة أطلقها أبناء بلدة ميس الجبل للتحرّك السريع، فهل من مجيب قبل أن يفقدوا روح عزيز!

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard