الايزيدية المغتصبة: لا تنسوا أبناء طائفتي رهائن "داعش"

10 آذار 2016 | 20:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ناشدت الفتاة الايزيدية نهاد (16 سنة)، التي اغتصبها خاطفوها الجهاديون فانجبت ولداً تخلت عنه في سبيل هروبها من اضطهادهم، العالم في لندن بالامس عدم نسيان ابناء طائفتها الذين ما يزالون رهائن لدى "داعش".
وقالت الفتاة التي اختطفت مع 28 شخصاً من عائلتها في سنجار في اب 2014 أنّ "هذه ليست حياة. نحن لا نعيش طالما لم يتم انقاذ الذين اختطفتهم داعش".
وشنّ "#داعش" هجوماً على مناطق يسكنها الايزيديون والمسيحيون في محافظة نينوى ما ادّى الى نزوح مئات الالاف، ويعتبر هذا التنظيم الاقلية الايزيدية من الكفار ما اسفر عن قتل العديد منهم وخطف الآلاف.
واضافت نهاد، التي دعتها الى لندن منظمة "امار" البريطانية غير الحكومية الناشطة في مساعدة النازحين بسبب عمليات "داعش"، في مؤتمر صحافي أنّ "اثنتين من شقيقاتها الست واثنين من اشقائها ال 12 لا يزالون بايدي التنظيم".
وروت نهاد بركات العلواسي وهي تضع يديها على ركبتيها، كيف اعتقلها الجهاديون بينما كانت هاربة مع اسرتها الى جبال سنجار.
وقالت: "تم توقيفنا عند نقطة تفتيش، كنا 28 شخصاً في مركبتين". واضافت أنّ والديها وبعض الاشقاء "تمكنوا من الفرار".
وقادهم الجهاديون الى الحسكة في سوريا، قرب الحدود العراقية. وقالت: "جمعوا قرابة 300 أسرة في مدرسة، وقاموا خلال الليل، بفصل الرجال عن النساء".
وتابعت "قالوا لنا: اما ان تعتنقوا الاسلام او اننا سنقتل الرجال" وبعد مشاورات مع الرجال، وافقت النساء على "التظاهر" باعتناق الاسلام.
وبعد اعادتهم الى العراق، قالت نهاد انهم "قاموا حينها بعزل الفتيات وقادوهن الى صالة للرياضة في الموصل لاعتناق الاسلام وتزويجهن. لكن الفتيات رفضن ذلك وسرعان ما بدأ ضربهن الذين استمر لمدة اسبوعين".
وأضافت: "وبعدها، وصل امير محلي في التنظيم يدعى ابو دياب مع رجاله الذين اختاروا 21 فتاة، وجمعوهن في غرفة وبدأت عملية الاغتصاب".
تم "اختيار" نهاد من قبل الجهادي سلام (25 سنة)، وبعد ان اغتصبها، أخذها الى منزل اسرته حيث زوجته الحامل وابنهما. وتوالت عمليات الاغتصاب.
واوضحت أنّ "زوجته كانت وقحة، قالت انني اقتحمت حياتهم" وبعد ستة اسابيع، غادر الجهادي الى سوريا حيث قتل.
واكدت ودموعها تنهمر على انها "كانت اياماً صعبة جداً، كنت وحيدة افكر طوال الوقت بعائلتي".
وقد تمكنت من الهرب لكن تم ضبطها في كركوك واعادتها الى مقر قيادة التنظيم في الموصل.
وتابعت: "وصل الامير الكندي واعطاني لشقيقه ابو فارس". واغتصبها هذا الشخص وهو والد اربع فتيات وقال لها: "اذا اعتنقت الاسلام فساجمعك بعائلتك". وافقت نهاد والتقت بعض افراد عائلتها الذين كانوا في منازل تابعة "للكندي".
واكتشفت نهاد انها حامل وتجنبت المزيد من عمليات الاغتصاب بعد ان ابلغت سجانيها بذلك.
وبعد ان حاولت الاجهاض من دون جدوى، اعيدت الى ابو فارس الذي تقدم للزواج منها، لكنها رفضت. وجدّد اقتراحه عدّة مرات، لكن الجواب كان الرفض دائماً.
وولدت نهاد طفلاً وأكدت على انها أرادت أن تعطيه "اسما ايزيديا لكن والده اسماه عيسى قائلاً ان هذا يعني يسوع". وقامت بارضاعه ثلاثة اشهر قبل ان تتمكن من الاتصال، بمساعدة جارتها، بأحد اشقائها لتدبير عملية الهروب.
وتابعت بانفعال انها فرّت "من دون عيسى.وأضافت: "لم استطع جلبه معي الى عائلتي".
وفي 15 تشرين الاول 2015، اوصلها احد المهربين الى كردستان العراق، حيث تعيش في مخيم للاجئين مع عائلتها بعد انتهاء 14 شهراً من المحنة.
أمّا بالنسبة للمستقبل؟ أجابت: "أودٌّ أن اذهب الى المدرسة، لاتعلم اللغة الإنكليزية، واتزوج وانجب اطفالاً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard