كيف تغذّي أزمة المهاجرين في أوروبا الحركات الشعبوية؟

10 آذار 2016 | 13:29

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(رويترز).

تغذي ازمة الهجرة التي تكتسح اوروبا منذ اشهر خطاب الحركات الشعبوية في مختلف انحاء القارة الاوروبية وتضاعف من حشودها، على غرار حزبي "البديل لالمانيا" او "سلوفاكيا خاصتنا".

في ما يلي استعراض للحركات الشعبوية الرئيسية المناهضة للمهاجرين او من اليمين المتطرف في اوروبا.

يعتبر رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان المصر على موقفه المتشدد، رأس حربة المعارضة لسياسة الهجرة السخية التي اعتمدتها المستشارة الالمانية انغيلا #ميركل. فرئيس حزب فيديز الشعبوي يريد الدفاع عن اوروبا المسيحية امام المسلمين، ونصب سياجا فاصلا على الحدود مع صربيا لوقف قدوم المهاجرين الى بلاده.

هذا الخطاب عزز حزبه الذي تنسب اليه الاستطلاعات 33% من التاييد، كما عاد بالنفع على حركة جوبيك اليمينية المتشددة (12%).
في بولندا كذلك يستفيض حزب "الحق والعدالة" المحافظ الذي عاد الى السلطة في اواخر 2015 في الخطاب المناهض للمهاجرين. وحذر رئيسه ياروسلاف كاتشينسكي من مخاطر انتشار الاوبئة و"الجراثيم" التي قد يدخلها اللاجئون الى البلاد، على حد قوله.

منذ اشهر تشهد المانيا التي استقبلت 1,1 مليون لاجئ في 2015 تصاعدا لنفوذ حزب "البديل لالمانيا" الذي تاسس في 2013.

ويستغل الحزب الثالث في البلاد بحسب الاستطلاعات ازمة الهجرة وسجل اختراقا في الاستحقاق البلدي الاحد الماضي. كما يتوقع المراقبون فوزا اضافيا له في ثلاثة استحقاقات محلية الاحد المقبل ويتكهنون حول دخوله البرلمان في انتخابات 2017 التشريعية.

في المقابل، يبدو ان حزب "الوطنيون الاوروبيون ضد اسلمة الغرب" (بيغيدا) الذي تاسس في اواخر 2014 في دريسدن في #المانيا الشرقية الشيوعية سابقا، وجمع 25 الف شخص بعد هجمات شارلي ايبدو في كانون الثاني 2015، يفقد من زخمه.

في سلوفاكيا حيث يلوح رئيس الوزراء روبرتو فيكو بفزاعة الهجرة، دخل النازيون الجدد في حزب "سلوفاكيا خاصتنا" الاحد الى البرلمان (14 مقعدا). انطلق الحزب في 2012 وهو معاد لغجر الروما والحلف الاطلسي والاتحاد للاوروبي.

في فرنسا يحرز حزب "الجبهة الوطنية" الانتصارات الانتخابية منذ 2012. تاسس الحزب في 1972، وتراسه منذ 2011 مارين لوبن التي تقارن دفق المهاجرين "باجتياح". وتشير الاستطلاعات في شأن الاستحقاق المقبل اي الانتخابات الرئاسية في 2017 الى وصول لوبن الى الدورة الثانية.

في هولندا اعاد الجدل حول اللاجئين "حزب الحرية" برئاسة خيرت فيلدرز الى الواجهة. وللحزب الذي تاسس في 2006 16 نائبا لكن الاستطلاعات منحته 36 نائبا لو نظمت انتخابات 2017 التشريعية الان.

في #النمسا يتصدر "حزب الحرية"، الثالث في البرلمان، نتائج الاستطلاعات بنسبة 34% من التاييد متقدما بفارق كبير على الاجتماعيين الديموقراطيين والمحافظين في السلطة.

في الدنمارك يشكل الحزب الشعبي الدنماركي شريكا لا مفر منه للحكومات الليبرالية. فاز الحزب المؤسس في 1955 بنسبة 21,1% من الاصوات في انتخابات 2015 التشريعية ويؤكد انه وراء فكرة مصادرة ممتلكات المهاجرين لتمويل استقبالهم التي بدا تنفيذها في مطلع شباط.

اما حركة "ديموقراطيو السويد" اليمينية المتطرفة التي تاسست في 1998 فكانت هامشية حتى مشاركتها في الحكومة في 2014. وهي تسعى الى ان تكون القوة السياسية الرئيسية في السويد الوجهة الثانية للمهاجرين بعد المانيا.

وفي اليونان لا يستفيد حزب "الفجر الذهبي" للنازيين الجدد (18 نائبا) بما يذكر من ازمة المهاجرين التي تضاعف مصائب البلاد، ولا تتجاوز شعبيته 5,1% الى 6% من الاصوات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard