بالصور: جريمة بيئية ترتكب على ضفاف نهر اللبن بين حراجل وميروبا

29 شباط 2016 | 20:02

المصدر: "النهار"

بعد عرض برنامج "كلام الناس" صوراً عن تجمع نفايات على ضفاف مجرى وفي نبع اللبن في كفردبيان تابعت "النهار" القضية لمعرفة خلفيات هذه الجريمة البيئية التي تطال الاف المواطنين الذين يستفيدون من مياه هذا النبع. ويحاجج مختار كفردبيان وسيم مهنا بصور زوّدنا بها للدلالة ان النفايات غير موجودة على ضفاف النبع الذي يغذي ايضا سد شبروح. لكن الصور الحصرية التي حصلنا عليها عن ضفاف النهر بين حراجل وميروبا اظهرت ان هناك جريمة بيئية لا يجب السكوت عنها تحت اي عنوان. فالاهمال الذي ظهر لا يمكن وصفه بأقل من مجزرة بيئية تحتاج الى حلول جذرية سريعة. وما سنعرضه هو برسم المسؤولين عن هذا الملف وعن صحة اهالي كسروان وكل لبنان.

مجرى النبع في كفردبيان "مثل الثلج"
مهنا أسف للمشاهد التي ظهرت في الاعلام وأكدت وجود جريمة بيئية ترتكب "لكن الأكيد انها لا تحصل في كفردبيان، وقال لـ"النهار" ان " ما ظهر في الصور عن تجمع النفايات في النبع وضفافه لا يعود الى المجرى الذي ينطلق منه النبع ويمرّ في المنطقة وصولاً الى فاريا...". وأضاف ان " اهالي كفردبيان لا يمكن ان يسمحوا بهذه الجريمة البيئية واظن ان هذه الصور تعود الى ضفاف النبع الذي يمر باحدى قرى كسروان واستغرب كيف سمحوا بذلك".

وعلمت "النهار" ان " هذه الصور تعود لمجرى النبع الذي يمرّ بين بلدتي حراجل وميروبا حيث جمعت كميات كبيرة من النفايات في فصل الصيف عند ضفاف النهر ولم يتم ازالتها مع بداية فصل الشتاء وعندما ارتفع منسوب النبع جرف معه قسما من هذه النفايات باتجاه الساحل الكسرواني فيما بقي الكثير منها مكدسا يلوث المياه والتربة".

ميروبا غير مسؤولة
رئيس بلدية ميروبا ميشال خليل قال لـ"النهار" ان "#النفايات موجودة ويجرفها النبع لكنها لا تقع في نطاق بلديتنا بل تابعة لبلدية حراجل والمنطقة التي تجمع فيها النفايات لها طريقان، واحدة من ميروبا وقد اقفلناه منذ بداية رمي النفايات في مجرى النهر ومدخل ثاني من جهة حراجل لا يزال مفتوحا". وأضاف "اليوم زرنا مجرى النهر ووجدنا انهم حولوه الى مكان اخر اصغر وهو امر يضرّ بالاراضي الزراعية المحيطة والمطلوب ازالة النفايات من مجرى النهر واعادة المياه الى مجاريها ووضع حد لهذه الجريمة البيئية".


حراجل ستعالج الوضع
في المقابل، لم ينف رئيس بلدية حراجل طوني زغيب مسؤولية بلديته عن ما يجري الا انه اوضح لـ"النهار" ان "هناك بعض مؤسسات اللحوم والخضر من القرى المجاورة تأتي في الليل وترمي نفاياتها في النهر". واضاف "صحيح نحن نجمع النفايات في مساحة ارض قرب النهر وليس على ضفافه كما يتردد بانتظار اي حل لأزمة النفايات، لكن هناك طريق "اجر" عرضها متر ونصف كنا وضعنا حاجزاً ترابياً عليها لمنع احد من رمي النفايات في مجرى النهر، واكتشفنا لاحقاً ان شاحنات صغيرة تأتي خلال الليل وتفرغ نفاياتها في النهر ما سبب هذه الجريمة البيئية".
وأكد زغيب انه في "اليوم الثاني بعد عرض الصور في "كلام الناس" ارسلت شباب البلدية لمعالجة الوضع واليوم تحديدا اوكلنا "بوكلين" بتنظيف النهر وضفافه واعادة فتح مجرى النهر الذي اغلقته النفايات المرمية او بقايا النفايات التي يحرقها اهالي القرى المجاورة خلال الليل على مجراه". وأشار الى ان "المشلكة ستنتهي ابتدءا من يوم غد وسنضع حاجزا ترابيا لمنع حتى الشاحنات الصغيرة من العبور واضافة الى ذلك سأطلب من الحرس مراقبة الوضع عن كثب ضمن امكانياتنا المادية وهذا افضل ما يمكننا القيام به خصوصاً مع شرطيي بلدية فقط".

ليست المرة الأولى
ليست المرة الأولى التي يثار فيها الموضوع والواضح ان الوزارة المعنية متابعة القضية ووضع حدٍ لهذه الجريمة تغاضت عن الأمر من دون معرفة السبب.
وبعد عرض الصور، أجرى عددٌ من البلديات مسحاً شاملاً على ضفاف النبع الذي يمرّ فيها بهدف تنظيفها وإبعاد النفايات عنها منعاً لانحرافها مع مياه النبع الذي لم تتفجر مياهه بشكل كبير حتى اللحظة ومن المتوقع ان يحصل ذلك منتصف الشهر المقبل. وعلى امل ان تلتزم البلديات منع رم النفايات في مجرى النهر، نعد اننا سنتابع الموضوع وفي حال التقصير سنضيء عليه مجدداً.



 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard