أستاذة اليوغا الشابة جوزيان عازار ومغامرة الجسد والروح في الهند!

28 شباط 2016 | 13:47

المصدر: "النهار"

لم تكن المرة الأولى التي تزور فيها أستاذة اليوغا، جوزيان عازار، الهند بأسرارها التي تختصر حيوات عدة. ومع ذلك، وَجَدت الشابة التي تتعامل مع الجَسَد وكأنه الهيكل الذي يؤوي الروح، أن لحظات الافتتان العابرة في هذا البلد الساحر أشبه بلعبة ترفيهيّة مُنتظمة في خُطواتها.
وخاضت هذه الأستاذة المُتمرّسة في اليوغا أخيراً، مُغامرة في الهند لم تجعلها أكثر إدراكاً بحنايا البلد فحسب، بل جعلتها تقترب بعض خطوات إضافيّة من الجسد وهمساته التي تتفتّح زهوراً في الوعي والمَعرفة.
وانقسمت هذه المُغامرة إلى 3 أقسام،أولها ارتكز على المُشاركة في عشرات صفوف اليوغا مع مجموعة أرادت أن تفيد من "ملاذ اليوغا" في كيرالا التي تقع جنوب الهند. وكانت الأيام مؤلّفة من جلسات تدليك وصفوف اليوغا التي تقع في خانة الـAyurvedaـ.
تقول عازار لموقع "النهار"، كان هذا الـYoga Retreat أقرب إلى Detox (التخلّص من السموم). وتخلّلت الأيام جولات سياحيّة في هذه المنطقة الرائعة. الأكيد أن الطبيعة هناك أكثر من خلابة ويستطيع الشخص أن يسترخي وأن يعيش لحظات طويلة ينقطع من خلالها عن الحياة اليومية بمجرّد مُشاهدة طقوس الطبيعة".
ولم تُمارس المجموعة اليوغا بكثافة فحسب بل كان التركيز أيضاً على نوعيّة الأكل الذي يتوافق مع الأجساد ومُتطلّباتها المُختلفة. تشرح جوزيان، "ثمة طبيب مُعالج هناك يُحدّد نوعيّة الأكل لكل جسد".
وبعد الانتهاء من هذا الـRetreat، "يُخزّن الشخص عادةً الكثير من الحيويّة ويعود الجميع إلى البلد وهم في حالة استرخاء مُطلقة. كانوا سُعداء من الداخل ولم يُفكّروا بأي شيء أثناء إقامتهم".
وعندما غادرت المجموعة، أفادت جوزيان عازار من الشهر الذي يفصلها عن موعد تدريبها الشخصي المُكثّف (الذي بفضله انتقلت إلى مرحلة مُتقدّمة من اليوغا)، لتزور أكثر من منطقة في الهند وتغور في تاريخ الأماكن وتُشارك في إحتفالها الصاخب!
تروي، "أبناء الهند يعرفون المعنى الحقيقي لحُسن الضيافة والكَرَم. والأكل شهيّ إلى أبعد حدود. شعرتُ بأن الجميع يهتم لأمري ويُريدون أن أستمتع برحلتي".
أمّا الطقس، فكان أكثر من رائع. تُعلّق جوزيان، "الشتاء في الهند كالصيف في لبنان. والحرارة كانت أعلى من 30 درجة".
وبعد السياحة طوال شهر في مُختلف المناطق التي تطلّبت المنطقة الواحدة منها أياماً عدة من السفر، "حان وقت التدريب المُتقدّم. كنت على علم مُسبق بأن فترة التدريب ستكون قاسية وفي الحقيقة أحتاج أحياناً إلى هذا النوع من التدريب. كنا نستيقظ عند الثالثة والنصف صباحاً ولا ينتهي نهارنا قبل التاسعة مساءً! كل من شارك في التدريبات المُتقدّمة كان على يقين – من يالّلي ناطرو!".
وعندما عادت جوزيان إلى لبنان بعد هذه المُغامرة الحافلة بالذكريات والمشاهد، "اكتشفت إنني في الواقع قد اختزنت الكثير من الحيويّة. تعلّمت من أساتذة أكثر من رائعين ويُجسّدون المعنى الحقيقي للتفوّق. عندما نؤمن بالأستاذ الذي يُدرّبنا فإننا نتعلّم بسرعة أكثر. هؤلاء الأساتذة في الهند يُبسّطون الأمور. يشرحون كل شيء بأكثر الأساليب بساطة. ومذا ما يُعزّز قدراتي تالياً كأستاذة. فعندما أصبح أكثر إدراكاً ووعياً أستطيع عندئذٍ أن أوصل المعلومات والوضعيات في اليوغا بطريقة سلسة. النظريات لا تفيدنا بأي شيء ما لم نختبرها على أرض الواقع".
وترى الشابة أن مُمارسة اليوغا تزوّد الجسد الصحّة، "على اعتبار أن الوضعيات تُعالج كل شيء في الجسد. ومن ناحية الطاقة، فإننا نختزن الكثير من الطاقة خلال نهارنا ونُصبح أكثر تحكّماً بها فنشعر بأنها تُسعفنا في كل الساعات، ولا نفقدها بسرعة ومنذ بداية النهار".
ومن الناحية العقليّة، "نُصبح بفضل اليوغا أكثر تركيزاً وأكثر استرخاءً وأقل قلقاً. ورويداً رويداً يتنبّه الشخص إلى أنه في الواقع يتغيّر كثيراً كما تتبدّل نظرته إلى الحياة".
لتُنهي الشابة، "ما نتعلّمه في الصف يُسعفنا أيضاً خارجه. حتى إن اليوغا تؤثّر إيجاباً على النظام الغذائي الذي نختاره. من يُمارس اليوغا بانتظام يُلاحظ بعد فترة أنه أصبح يميل إلى النوم باكراً وأنه يتعامل مع التحديات المحتومة التي يواجهها يوميّاً باسترخاء وهدوء".
Hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard