الضاحية متيقظة وغير قلقلة من الشائعات

27 شباط 2016 | 11:09

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

تكثر الشائعات هذه الايام وتنعكس قلقاً في اوساط بعض المواطنين وما شهدته الضاحية الجنوبية امس ليس الا دليلاً على يقظة الاحزاب ذات النفوذ الواسع في منطقة اضحت منذ منتصف العام 2013 مسرحاً لتفجيرات ارهابية ضربت مناطقها المكتظة بدءاً من بئر العبد وصولاً الى #برج_البراجنة مروراً بالرويس وحارة حريك.

الا ان نجاح "حزب الله" والجيش السوري في السيطرة على معظم الحدود اللبنانية السورية وكذلك انتشار الجيش اللبناني في جرود عرسال وراس بعلبك والقاع قضى وبشكل كبير على امكانية المجموعات الارهابية وخصوصاً تنظيم #داعش وجبهة "النصرة" و"كتائب عبد الله" التي تبنت التفجيرات في الضاحية والبقاع وجبل محسن.

الا ان بؤراً لا تزال تشكل خاصرة رخوة على حدود الضاحية الجنوبية وليس التفجير الارهابي المزدوج الاخير في برج البراجنة الا دليلا على اختراق مخيم برج البراجنة بعد ان اثبتت التحقيقات ان الدراجة النارية التي انفجرت في عين السكة تم تفخيخها في المخيم وبمساعدة فردية من فلسطينيين لا تحبذ الاجهزة الامنية الكشف عن انتمائهم السياسي خوفاً من انعكاس الامر على الوضع الامني في اكثر من منطقة لبنانية.

اما الاجراءات الامنية التي تتخذها الاجهزة الامنية على مداخل #الضاحية الجنوبية فإنها ساهمت في تخفيف المخاطر من دون ان تمنعها خصوصاً ان الجماعات الارهابية باتت تعتمد على الانتحاريين دون استخدام السيارات ما يصعب مهمة مواجهة ما يسمى بالانغماسيين الذين يطلبون الموت وبالتالي لا يمكن مواجهتهم وانما يمكن الحد من خطرهم عبر نشر التوعية بين المواطنين وعدم التجمع بعد التفجير الاول لان "داعش" وغيره من التنظيمات الارهابية بات يعمد الى العمليات المزدوجة واحياناً الثلاثية كما حصل في السيدة زينب الشهر الحالي وقبله.

لكن الاخطر بحسب مصادر ميدانية يبقى في عودة الاحتقان الى الشارع على خلفية الازمة مع دول الخليج وخصوصاً السعودية وترنح الحوار بين #حزب_الله و"تيار المستقبل" ما يعيد الى الاذهان فترات عصيبة شهدها لبنان سواء في العامين 2005 و2008 وايضا في العامين 2013 و2014 ، وتحذر هذه المصادر من إعادة توفير البيئة الحاضنة للارهابيين عبر استفادتهم من الجو المحتقن، لأن الاوضاع عندها ستتفلت ولن تكون على شاكلة العامين 2008 و2013.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard