دراسة للأميركية: 67.5 في المئة من الممرضين ينوون ترك عملهم

7 نوار 2013 | 10:28

المصدر: الجامعة الاميركية في بيروت

  • المصدر: الجامعة الاميركية في بيروت

نفّذ فريق بحثي من الجامعة الأميركية في بيروت دراسة متعددة النواحي استمرت أعواماً عدة عن أزمة الجسم التمريضي في لبنان. وقد قاد هذه الدراسة الدكتور فادي الجردلي مع فريق من كلية العلوم الصحية في الجامعة، بالتعاون مع كلية رفيق الحريري للتمريض، في الجامعة أيضاً.

ونظراً إلى أن أفراد الجسم التمريضي يتنكّبون 90 في المئة من مهمة التواصل المباشر مع المريض، فإن النقص في أعدادهم ستكون له نتائج وخيمة على توفير العناية الصحية لمحتاجيها وسيشّكل خطراً على نجاح عملية العناية الصحية برمّتها.

وقد وثّقت الدراسة نتائج خلصت إليها حول عدة نواحي تتعلق بأزمة الجسم التمريضي. ففي الفرع المتعلق بهجرة أفراد الجسم التمريضي، جاء أن واحداً من كل خمسة ممرضين وممرضات من لبنان ومن حملة البكالوريوس ينوي الهجرة خلال سنتين من تخرجه. والأسباب الرئيسية للهجرة تشمل تفضيل العمل بدوام مستقر عوض العمل بدوام يتغيّر باستمرار، والرغبة في العمل بعبء أخف، والهروب من النقص في عدد الموظفين والذي يفرض عبئاً أكبر على الموظفين المتواجدين، وبيئة العمل السيئة. والسبب الرئيسي لهجرة الممرضين هو سعيهم وراء تقدّمهم المهني.  

وأظهرت دراسة أُجريت في 69 مستشفى واستُفتي خلالها 1783 ممرضاً أن 67.5 في المئة منهم ينوون ترك عملهم الراهن، وأن 37.5 في المئة منهم ينوون مغادرة البلاد، وأن 63.3 في المئة منهم ينوون مغادرة المستشفى، وأن 30 في المئة ممن ينوون المغادرة سيتركون المهنة. وأظهرت الدراسة أيضاً أن أفراد الجسم التمريضي هم الأقل رضىً بالرواتب والمنافع، وبالتوافق بين العائلة والعمل، وبالفرص المهنية. ولوحظ أن نسبة الرضى مرتبطة بوضوح بالرغبة المتزايدة بالمغادرة. واعتُبر جو العمل المُحبط وبالأخص ظروف العمل والدعم التنظيمي الناقص والحاجة إلى التطور المهني من أكبر التحدّيات التي يواجهها أفراد الهيئة التمريضية.

وعدّد مديرو 76 مستشفى أسباباً تدفع الممرّضين إلى الرغبة بترك عملهم، وأهمها الرواتب المنخفضة، ونوبات العمل الطويلة، وساعات العمل المكثّفة بالمقارنة مع فرص أفضل في الخارج. كما ذكروا أن الزواج هو أحد الأسباب إذ تترك الممرضة العمل للاهتمام بأطفالها. وذُكر أن المدة المعهودة للبقاء في الوظيفة هي من سنة إلى ثلاث سنوات. واقترح المديرون اعتماد استراتيجيات جديدة مثل زيادة الأجور، وانشاء برامج تطوير مهني، وإعطاء محفّزات ومكافآت مالية، واعتماد دوام حضور مرن، لاقناع أفراد الجسم التمريضي بالبقاء.

وأظهرت دراسة أُجريت على الممرّضين والممرّضات في مناطق ريفية محرومة في لبنان في الشمال والبقاع والجنوب أن أكثر من 90 في المئة من هؤلاء، وخاصة العاملين في منشاءات العناية الصحية الأولية، يحملون شهادات تقنية غير جامعية، وأن 50 في المئة منهم لديهم أقل من خمس سنوات من الخبرة التمريضية، وأن 35.1 في المئة فقط من الممرّضين الذين سئلوا، وعددهم 857، ينوون العمل في مناطق محرومة. وقال 30.8 في المئة فقط أنهم لكانوا اختاروا مهنة التمريض مجدداً لو قيّض لهم بدء مسيرتهم المهنية مرة أخرى.

وتنبّه الدراسة أن الجسم التمريضي هو ركيزة العناية الصحية في لبنان. وتشير اثباتات دامغة الى الحاجة الى عمل فوري لمعالجة أزمة الجسم التمريضي وأن هذا هو الوقت المناسب للمطالبة بسياسات مبنية على البراهين لتحسين بيئة العمل للممرّضين ونظام العناية الصحية بشكل عام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard