عائلة مارسيلينو ومصدر أمني يرويان لـ"النهار" تفاصيل فاجعة قتله

17 شباط 2016 | 16:29

المصدر: "النهار"

أنهى مارسيلينو ظماطا عشاءه في المنزل وتوجه لشراء الحلوى مع خطيبته ستيفاني سعد، ولم يتوقع أنه لن يصل الى المكان الخاطىء وأن النهاية ستكون بطعنات سكين يحملها فتى يتمشى ورفيقه على الطريق شاءت الصدفة أن يتبادلا الشتائم أثناء الوقوف عند إحدى إشارات المرور في ساحة ساسين ليقع بعدها تضارب بالايدي على بعد خطوات وبالتحديد تحت مركز حزب "القوات"، انتهى بتسليم مارسيلينو الروح!
السكون يعمّ الشارع حيث منزل العائلة في الاشرفية، في الطبقة الثالثة من أحد الابنية. رجال ونساء تزاحموا على تعزية الوالد سهيل الذي كرّس حياته لتربية ولديه مارسيلينو وشقيقته بعد وفاة زوجته. الوالد مصدوم ولا يصدق أن من كان يجلس معه في الامس ويتبادلانالحديث والضحكات خرج ليجلب حلوى للعائلة لكن بدلاً من تناولها واكمال السهرة معاً، وصل خبر وفاته، فذاق أحباؤه مرارة فقدانه.

"أنا من طعنت"
بصوت خافت خنقه غدر القدر ودمعة تحجرت في عينيه، تحدث الوالد لـ"النهار" عن أن "دماء ابنه لن تذهب هدراًوان القاتل سيقتل ولو بعد حين، وعقاب قاتل مارسيلينوالاعدام في ساحة ساسين". يسكت قليلاً قبل أن يتمتم بعبارات تذكر بالفقيد وكيف رباه منذ صغره وكرس حياته له ولشقيقته قائلاً "لم أتزوج بعد وفاة والدته حيث كان بعمر السنتين، جعلت مارسيلينو وشقيقته ماريان محور حياتي، ربيته بدموع العين فرحت بتخرجه من الجامعة وبخطبته، وكنت آمل رؤية أولاده لكن خطفته مني على حين غرّة، سكين شرّطت أحلامي، أنا من طعنت في قلبي".

"المجرم" الحقيقي
المعزون ناقمون على الأمن المتفلت الذي يخلف الجرائم، من جريمة قتل جورج الريف الى غيرها من الجرائم وصولاً الى ما حصل مع مارسيلينو الحائز على شهادة في برمجة الكومبيوتر والذي كان يعمل مع والده في شركة التنظيفات التي يمتلكها. وتساءل أحدهم "إلى متى سيمشي اللبناني ودمه على كفه لا يعلم ان كان سيتمكن من العودة الى منزله أم لا؟ متى سيطبق القانون ليردعالمجرمين"؟

رواية "ملتقطة"
الجريمة وقعت عند نحو الساعة السابعة والنصف من مساء أمس أمام مكتب "القوات" في الاشرفية، وقد سارع من كان فيه الى سحب زميلهم. شقيقة خطيبة مارسيلينو اليسا قالت لـ"النهار" إن "الجانيين كانا يسيران على أقدامهما عند اشارة ساحة ساسين حيث توقف مارسيلينو عند الاشارة الحمراء". واضافت "لم تسمع شقيقتي أي شتائم أو خلاف دار بين الشابين وبين خطيبها، ولم يتوجها لها بكلام نابٍ. لكن عند تحول الاشارة إلى خضراء وهمّ المغدور بالانطلاق لحقاه، توقف بسيارته وترجل منها فما كان منهما الا أن طعناه بالسكين طعنة في قلبه واخرى في خاصرته، فوقع على الارض وفارق الحياة فوراً".

الأمن على الخط
مصدر في قوى الأمن الداخلي أكد لـ"النهار" أن" تلاسناً تلاه تضارب في الايدي حصل بين مارسيلينو وبين الشابين، وبعدما تمكن الاخير من ضرب الشاب اللبناني حسن . ف، هجم صديقه الفلسطيني أحمد. س بالسكين، وسدد طعنات قاتلة إلى مارسيلينو". وأضاف "حضر الاستقصاء في لحظات وأوقف الجانيان حيث أحيلا على فصيلة الاشرفية التي باشرت التحقيق بالحادث ونحن ننتظر تقرير الطبيب الشرعي الذي من المفترض أن يصدر غداً".
سيحتفل بالصلاة لراحة نفس مارسيلينو غداً في مطرانيةالروم الملكيين الكاثوليك في الاشرفية، قبل أن يوارى في مدافن رأس النبع، وقد دعا الوالد الجميع الى "حضور وداع العريس".

 

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard