الحراك المدني : أهداف محقة ولا وسائل لتحقيقها

13 شباط 2016 | 21:01

المصدر: "النهار"

من ارشيف "النهار".

عاد #الحراك_المدني الى الاحتجاج على سياسة الحكومة الإقتصادية مكرراً تصويبه على الفشل الذريع في حل ازمة النفايات بعد اكثر من 200 يوم من تكدس مئات الوف الاطنان في المكبات العشوائية وعلى بعض الطرق في بيروت وضاحيتيها الشمالية والجنوبية.
حملة "بدنا نحاسب" وان كانت لم تبارح الشارع عبر تحركات رمزية سواء امام وزارات الطاقة والبيئة والمال اضافة الى ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي وقصر العدل للمطالبة بمكافحة الفساد ووضع القضاء والهيئات الرقابية يدها على ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين، فان النجاح لم يكتب لها في ذلك واخفق القضاء في محاكمة او حتى ادانة متورط واحد في الفساد وربما لم يكن لديه الادلة الكافية او في بعض الاحيان افتقر الى الجرأة في المحاسبة بحسب مصادر "بدنا نحاسب".
اما الاحتجاج المستجد في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع جلسات الحكومة فإنه وان تميّر بالهدوء وغياب الصدامات مع القوى الامنية فإنه لم يرق الى مستوى التحركات السابقة في رياض الصلح وخصوصاً تظاهرتي 22 و23 اب الفائت.
اسباب تراجع الحشد عدة ومنها عدم قدرة الحراك المدني تعبئة الجماهير عدا عن الخلافات داخل قيادته غير الموحدة اصلاً وتعدد اهداف التحرك والتزام كل حملة بأجندة خاصة وتراجع حضور حملة "طلعت ريحتكم " بعد ان تصدرت التحركات السابقة، اضافة الى طغيان النفس اليساري على التحركات الاخيرة وعجز اليسار استعادة المجد الضائع بعد ان اضحت روسيا تشكل استفزازاً لعدد غير قليل من " اليساريين الديموقراطيين " المتعاطفين مع ما يسمى الثورة السورية.
الا انه وفي جميع الاحوال لا يمكن التشكيك بصدق واخلاص اولئك الشبان الذين يتجمعون وباتوا اكثر من ليلة في خيم صغيرة قبالة السرايا الحكومية ، ولكن الصدق وحده لا يكفي احياناً فالشارع يحتاج الى حشد وشعارات صاخبة وربما الى "عنف ثوري" لارغام من في السلطة الاذعان للمطالب.


Abbas.sabbagh@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard