شاحنة بحمولة زائدة أنهت حياة سناء بطريقة مأسوية!

12 شباط 2016 | 16:38

المصدر: "النهار"

في أقل من أسبوع ضحية ثانية نتيجة حادث اصطدام بشاحنة، هذه المرة سيدة سبعينية في منطقة الشرحبيل - صيدا، كل ذنبها أنها كانت في الزمان والمكان الخاطئين. فهي أرادت زيارة مريض من دون أن تتوقع أن شبح الموت سيكون في انتظارها على الطريق، لينهي حياتها بطريقة مأسوية، اذ قضت ساعات تحت عجلات الشاحنة قبل أن تُنتشل جثتها. هي سناء السوسي المرأة المفعمة بالحياة التي غادرت عائلتها من دون وداع.

عند نحو الساعة التاسعة من صباح أمس، قادت سناء سيارتها وانطلقت لاصطحاب صديقتها من منزلها للقيام بزيارة لأحد المرضى، بعثت لها رسالة نصية تخبرها بأنها شارفت على الوصول، طالبة منها الانتظار أسفل المبنى. لم تتوقع أن بينها وبين الموت لحظات، وأن شاحنة ستجتاح سيارتها واضعة النقطة الأخيرة في دفتر حياتها. الصور الملتقطة للحادث تظهر مدى هوله، وأنه من المحال أن يخرج أحد منه على قيد الحياة. وما زاد الطين بلة بحسب ابن خالتها نبيل مكاري "أن ساعات عدة قضاها الدفاع المدني قبل أن يتمكن من رفع عجلات الشاحنة عن السيارة وسحب جثتها".


حمولة زائدة
"الشاحنة كانت محملة بأطنان زائدة عن قدرتها من الترابة"، بحسب مكاري الذي شرح ان "الطريق الذي وقع فيه الحادث فرعي، أما سببه فهو شاحنتان كانتا تسيران بسرعة فائقة، بحسب ما قاله من وُجد في المكان لحظتها، سائق الشاحنة التي اصطدمت بسيارة سناء قال ان مكابح الشاحنة الأخرى توقفت عن العمل وانه كان يريد ايقافها، في حين ان الناس تقول ان الشاحنتين كانتا في سباق".
حاول السائق الهرب لكن جرى توقيفه وهو الآن في مخفر حارة صيدا حيث يحقق معه، وبحسب مصدر في قوى الأمن الداخلي "ما زلنا نستمع الى افادة السائق وهو سوري الجنسية من مواليد العام 1973، لديه رخصة قيادة سورية تمكنه من القيادة في لبنان". وأضاف ان "الأسباب الأولية للحادث هي أن الشاحنة كبيرة ومحملة بضاعة ومسرعة قليلاً، ننتظر تقرير خبير السير ولم يختم المحضر بعد".


الفصل الأخير
اليوم ووريت سناء الثرى وسط دموع عائلتها التي لم تصدق حتى الآن ما جرى، أولادُها الثلاثة في الاغتراب وصلوا الى لبنان للانضمام الى شقيقهم ووالدهم في تقبل التعازي، وقال مكاري "رحلت من تتمتع بروح الشباب، من أحبت الحياة وعاشتها بكل تفاصيلها، لا أحد يتوقع أنها في السبعين من العمر إذ كانت مرحة الى أبعد الحدود. زوجها زياد الصباغ الذي يمتلك معملاً للخياطة لا يستوعب أن شريكة حياته التي عاشت معه على الحلوة والمرة رحلت رغماً عنها، نتيجة حادث لا علاقة لها فيه، فقد كانت على جهة اليمين حين صعدت الشاحنة عليها واضعة في ثوانٍ الفصل الاخير في حياتها كاشفةً مدى التفلت الكبير في تطبيق قانون السير، حيث لا رقابة على حمولات الشاحنات".
لم ينسَ اللبنانيون بعد الحادث الذي أودى بحياة سهيل الحلبي الذي تجاوز سيارة من جهة اليمين على طريق الشام فاصطدم بشاحنة متوقفة إلى جانب الطريق قبل أن ينزلق تحتها ويمضي ساعات قبل سحبه، حتى جاءت وفاة سناء في الأمس لتطرح علامات استفهام عن هذا الوحش المرعب الذي يتنقل بينا!

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard