آمال وتساؤلات كثيرة بعد الاتفاق على "وقف الأعمال العدائية" في سوريا

12 شباط 2016 | 16:31

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"رويترز"

يبدو ان اتفاق القوى الكبرى على خطة طموحة لوقف الاعمال العدائية في سوريا هش لكنه السبيل الوحيد لتحريك عملية السلام ووقف دوامة العنف كما افاد خبراء ودول مشاركة. وفي ختام مفاوضات حثيثة اتفقت الولايات المتحدة وروسيا وحلفاؤهما الرئيسيون في هذا الملف الليلة الماضية على ان وقف المعارك سيشكل في حال طبق مرحلة اولى لاسكات الاسلحة منذ اندلاع النزاع في 2011 الذي اوقع اكثر من 260 الف قتيل حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون #كيري بعد محادثات للمجموعة الدولية لدعم سوريا في #ميونيخ (جنوب المانيا) "اتفقنا على وقف المعارك في كافة انحاء البلاد خلال اسبوع".

واتفقت الأطراف ايضاً على تكثيف نقل المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة من قبل النظام او تنظيم الدولة الاسلامية برا او جوا اعتبارا من الايام المقبلة.

لكن بالنسبة للغربيين، فإن على روسيا، الجهة الداعمة الرئيسية لنظام بشار الاسد في هجومه العسكري على المتمردين، ان تبدأ بتطبيق الاتفاق.

وقالت كريستين فيرتز المتحدثة باسم الحكومة الالمانية "الاقوال يجب ان تترجم الى افعال (...) وهنا المسؤولية الكبرى تقع على عاتق روسيا".

وأضافت: "لدينا الآن إمكانية انقاذ هذه العملية لكننا نتوقع ايضا الا تستخدم الفترة حتى يطبق وقف اطلاق النار لزيادة وتيرة القصف" في اشارة الى الغارات الروسية التي تستهدف حاليا معقل المتمردين في حلب.

والاتفاق لا يشمل وقف القصف على مواقع التنظيمات الجهادية مثل تنظيم #الدولة_الاسلامية او "جبهة النصرة".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "سنستمر كما التحالف بقيادة اميركية في محاربة هذه المجموعات".
وينفذ التحالف بقيادة واشنطن الذي يشن منذ 2014 غارات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا في شرق البلاد، في حين يركز الروس قصفهم على القسم الغربي من البلاد لدعم قوات بشار الاسد.

وينتقد الغربيون الروس منذ اشهر لضرب المجموعات المتطرفة والمعارضة المعتدلة التي يمكن ان تشارك في المفاوضات من دون تمييز، ويخشون من استمرار هذا القصف رغم اتفاق ميونيخ اذ يصنف الروس العديد من المجموعات بانها "ارهابية".

وقال جوليان بارنز-داسي الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية ان "جبهة النصرة ناشطة في حلب وعدة مجموعات مرتبطة بها. انه ضوء اخضر اعطي للروس لمواصلة عملياتهم العسكرية والتظاهر باحترام الاتفاق".

من جهته، قال مازن درويش احد المدافعين عن حقوق الانسان الذي سجنه النظام لثلاث سنوات "ان كافة الجهود موضع ترحيب" لكنه دعا الى "تقييم جيد على الارض" لحسن نوايا موسكو.

وأكّد عضو في الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية اليوم ان الفصائل المقاتلة هي التي ستتخذ القرار النهائي بشان الاتفاق على وقف الاعمال العدائية في سوريا.

وقال عضو الهيئة جورج صبرا ان "مشروع اجراء هدنة مؤقتة من اجل وقف الاعمال العدائية سيدرس مع الفصائل المقاتلة على الارض".

تركيا

ورحّبت تركيا باتفاق القوى الكبرى معتبرة انه يشكل "خطوة مهمة" على طريق تسوية سياسية للنزاع في هذا البلد.

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو ان "الاعلان الذي صدر اليوم عن اعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا يشكل خطوة مهمة على طريق حل الازمة السورية". واضاف انه يتيعن الان "وقف الغارات الجوية" ونقل "المساعدات الانسانية".
وستجتمع الدول الـ17 الاعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا الجمعة اعتبارا من الساعة 16,00 (15,00 تغ) في جنيف لتطبيق الشق الانساني من الاتفاق.

وقال كيري في ميونيخ ان المفاوضات السورية التي علقت مطلع شباط بسبب هجوم قوات النظام بغطاء من الطيران الروسي على حلب (شمال) "ستستأنف في اقرب فرصة".

من جهته قال لافروف ان هذه المفاوضات يجب ان تجرى "من دون مهل او شروط مسبقة".

وترفض موسكو ان يكون رحيل الاسد شرطا مسبقا في حين يؤكد الغربيون ان لا حل دائما في سوريا مع بقاء الرئيس السوري في السلطة.
وقال اليكسي ملاشينكو الخبير في مركز كارنيغي للدراسات في موسكو ان "جميع اطراف النزاع في سوريا وجدت نفسها في طريق مسدود. وادرك الجميع ان الاوان قد حان لوقف المعارك".

واضاف "دعت روسيا جميع الاطراف للجلوس الى طاولة المفاوضات وواصلت قصفها لاحد الاطراف المشاركة. لم يفض ذلك الى اي نتيجة وادرك الروس ذلك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard