خلاف ريفي-الحريري... ماذا يقول "مستقبليون"؟

11 شباط 2016 | 23:16

المصدر: "النهار"

شكل انسحاب وزير العدل اشرف #ريفي اليوم من جلسة مجلس الوزراء اعتراضاً على عدم إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي ما يشبه العاصفة على المستويين السياسي والشعبي داخل "البيت الأزرق"، خصوصاً بعد الرد السريع من الرئيس سعد الحريري الذي اعتبر ان موقف ريفي لا يمثله "ولا يزايدنّ احد عليه بإغتيال وسام الحسن او محاكمة سماحة فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه"، بحيث بدا ظاهراً الخلاف بين رئيس التيار وممثله المفترض في الحكومة.

و الخلاف ليس الأول داخل "البيت المستقبلي" الذي يكون بطله وزير العدل، فالعلاقة بينه وبين زميله وزير الداخلية نهاد #المشنوق شهدت الكثير من المد والجزر والخلافات والتسريبات، كما ان الاعتراض العلني الذي أبداه ريفي على ترشيح الرئيس الحريري النائب سليمان فرنجية للرئاسة استدعى زيارة الى طرابلس ورداً غير مباشر من امين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري الذي اكد " ألا كلمة تعلو على كلمة سعد الحريري في تيار المستقبل". الا ان خلاف اليوم خلق حالة تجاذب في أوساط الجمهور "المستقبلي" بشكل خاص، وانقسم جمهور 14 اذار بين مؤيد بشدة لكلام ريفي ومتضامن معه بشكل ظهر جلياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبين مدافع عن موقف الرئيس الحريري بإعتبار أن على الوزير ان يلتزم موقف حزبه مهما اختلف معه في الرؤية الشخصية.

وما زاد الوضع تعقيداً وحساسية ان للرئيس سعد الحريري التزاماته لاسيما في موضوع تفعيل عمل الحكومة والتي تحتّم عدم وضع العراقيل أمامها لاعطائها الدفع اللازم باعتبار انه الأب الروحي لها، وجهد وقدم الكثير من التنازلات لاعادة الروح اليها بعد شلها وتعطيلها لمدة طويلة، كما للوزير أشرف ريفي التزامه الاساسي المتمثل بقضية رفيق دربه اللواء وسام الحسن، وهو يعتبر ان الايقاع بسماحة العائد من سوريا محملاً بالمتفجرات كان مسبب الاغتيال الأساسي.

اجتماع الرياض
وفي هذا الاطار، تقول مصادر بارزة في "تيار المستقبل" ان الوزير ريفي اتخذ قراراً ينسجم مع الاجتماع الاخير الذي عقد بين الحريري وقيادات "المستقبل" في الرياض، لكن المصادر لفتت الى حساسية التوقيت بالنسبة للانسحاب من الحكومة بعد الالتزام بتسهيل عملها، معتبرة أن "الموضوع كان يستـحق ربما التأجيل قليلا".
وأكدت المصادر ان "العمل جارٍ على حلحلة الخلاف والأمور ذاهبة لا محالة للحلحلة"، آملة "ألا تطول حالة التجاذب والضياع التي تعصف حالياً".
وفي السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان ريفي "عبّر عن رأيه في هذه القضية على طريقته"، معترفاً ان "القرار أحدث اشكالية لدى جمهور "المستقبل" عموماً والطرابلسيين منهم خصوصاً."
ورأى علوش في حديث لـ"النهار" انه "من المفترض على الوزير الممثل للتيار في الحكومة ان يكون قد نسق آراءه مع رئيس هذا التيار فهو يمثل حالة معينة وليس شخصه".
وعن حالة التضامن الشعبي التي ظهرت مع وزير العدل على مواقع التواصل، اعتبر علوش ان "المواقف "الفجة" تخلق حولها حالة شعبوية وتكون أقوى من المنطق"، مشيراً الى ان "التجارب أثبتت ان المواقف العالية تبقى من دون أفق".
وفي رأيه ان "ما تراه الناس هو نصف القصة من دون النظر في خلفيات تفاصيلها"، مضيفاً ان "الوقت الحالي ليس وقت المزيدات والانقسامات".
ولم يستبعد علوش "ركوب طرف معين موجة الشعبوية هذه لضرب صورة الرئيس الحريري واظهاره بموقف الخائن لمبادئه"، مطالباً الجميع بالتنبه لهذه القضية بالذات. وكشف ان قضية الخلاف "المستقبلي" المستجد قيد المعالجة حالياً، لافتاً الى ان "الاتصالات لم تنقطع مع الوزير ريفي ومن المؤكد ان الخلاف لن يستمر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard