الولايات المتحدة تنتقد بعض الحلفاء: لا يفعلون شيئا ضد الجهاديين

11 شباط 2016 | 18:30

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"أ ف ب"

 

دعا وزير الدفاع الاميركي اشتون #كارتر وزراء الدفاع في دول التحالف ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" الى تقديم مزيد من المساعدة، في وقت تشن روسيا في شكل احادي حملة قصف جوي في سوريا.

بعد اكثر من 18 شهرا على بدء عمليات التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة لضرب الجهاديين في سوريا والعراق، يأمل كارتر في ان تحمل المخاوف حيال الهجمات الارهابية في العالم وتزايد وجود الجهاديين في ليبيا، دول التحالف على تكثيف جهودها العسكرية والمالية، خلال اجتماع يعقد في بروكسل.

وقد اتبع كارتر نهجا بمسارين للحصول على مزيد من الدعم، يقوم على الديبلوماسية الخاصة من جهة، والانتقادات العلنية من جهة اخرى، متهما بعض اعضاء التحالف المؤلف من 66 دولة، من دون تسميتهم، بانهم "لا يفعلون شيئا اطلاقا" للمساهمة في مكافحة الجهاديين .

وتكلم في مقر حلف شمال الاطلسي قبل اجتماع التحالف قائلا ان "القدرات التي نحتاج اليها لتنفيذ خطط الحملة (...) ستعرض في شكل واضح" على وزراء الدفاع. واضاف: "سنتقاسم معهم الخطط الميدانية للعمليات، من اجل الحاق الهزيمة بتنظيم "الدولة الاسلامية" (...) وهو ما ينبغي تحقيقه باسرع ما يمكن".

واشنطن "تريد افكارا ايضا"
ويدلي اللفتنانت جنرال شون ماكفارلند الذي يشرف على الحملة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" بمداخلة خلال الاجتماع في مقر الحلف الاطلسي، يعرض فيها الوضع الراهن على الارض.

وقال مسؤول اميركي كبير في الدفاع ان واشنطن لا تطلب التزامات بتقديم دعم عسكري ومالي فحسب، انما ايضا تريد افكارا ايضا. وقال ان كارتر "سيدعو الوزراء الى ان يكونوا خلاقين، ويقدموا آراءهم للمساهمة في القيادة الرشيدة لهذه الحملة"، مشيرا الى انه "ليس هناك احتكار للافكار الجيدة".
ويعقد الاجتماع بعدما نفذ التحالف اكثر من 10 آلاف ضربة جوية في العراق وسوريا، بلغت كلفتها على الولايات المتحدة نحو 6 مليارات دولار (5,2 مليارات أورو). والحقت عمليات القصف بعض الضربات الموجعة بالجهاديين، اذ يؤكد البنتاغون ان تنظيم "الدولة الاسلامية" خسر نحو 40 في المئة من الاراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، ونحو 10 في المئة من الاراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا.

ويبدو ان المساعي الاميركية لتكثيف الجهود بدأت تعطي نتائج لدى بعض الدول، منها كندا التي اعلنت الاثنين انها ستضاعف ثلاث مرات عديد القوات الخاصة التي ارسلتها لتدريب المقاتلين الاكراد في شمال العراق ليصل الى نحو 210. كذلك، اعلنت سلوفينيا انها ستباشر ارسال مدربين للقوات المحلية التي تقاتل تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال المسؤول: "ثمة بلدان اخرى وصلت الى المراحل الاخيرة من البحث في امكان القيام بمثل هذه الخطوات"، مشيرا الى ان العديد من البلدان الاخرى تدرس "بجدية كبيرة" تقديم مساهمات اضافية. غير انها تحتاج الى موافقة البرلمان قبل ذلك.
ويشارك في اجتماع بروكسل، الى جانب كارتر، وزراء 27 دولة من التحالف كانت لها مساهمة عسكرية في الحملة المستمرة من 18 شهرا، بينما يشارك وزراء 21 دولة اخرى من التحالف بصفة مراقبين.

مراقبة سواحل تركيا

وعلى صعيد آخر، قال كارتر ان الحلف الاطلسي مستعد لتأييد طلب المانيا واليونان وتركيا للمساعدة في مراقبة سواحل تركيا على بحر ايجه، لمكافحة انشطة تهريب المهاجرين الفارين بمعظمهم من النزاع في سوريا .

وفي هذا الاطار، اعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان مجموعة بحرية للحلف، بقيادة المانية، ستتوجه "بسرعة" الى بحر ايجه، "للمساعدة في مكافحة الاتجار بالبشر" الذي يمارسه مهربو المهاجرين. وقال خلال تقديمه المهمة البحرية الهادفة الى مواجهة ازمة المهاجرين، والتي وافق عليها الحلف مبدئيا، ان قائد القوات الحليفة في اوروبا الجنرال الاميركي فيليب بريدلوف "يأمر في هذه اللحظة المجموعة البحرية الدائمة بالتوجه الى بحر ايجه بلا تأخير، وبدء نشاطات المراقبة فيه".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard