نقابات المغرب تقرّر إضراباً عاماً هو الأوّل من نوعه منذ 1981

10 شباط 2016 | 19:57

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"رويترز"

أعلنت النقابات التي تحظى بصفة تمثيلية في المغرب خوضها في 24 شباط إضراباً عاماً هو الأوّل من نوعه منذ عام 1981، احتجاجاً على ما وصفته بـ"تعنّت الحكومة" و"انفرادها بالقرارات".

وعقدت نقابات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديم,قراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين، والفيدرالية الديموقراطية للشغل، ندوة صحافية في الدار البيضاء أعلنت خلالها تاريخ الاضراب العام.

وبحسب هذه النقابات، فإن الإضراب العام سيشمل القطاعين الخاص والعام، وكل القطاعات المهنية، وستكون مدّته 24 ساعة.

وكان آخر إضراب في المغرب بدعوة من النقابات عام 1981 بسبب غلاء المعيشة، وعرف هذا الاضراب بانتفاضة 1981 التي خلفت مئات الضحايا الذين وصفهم وزير الداخلية الاسبق ادريس البصري بانهم "شهداء كوميرا" (شهداء الرغيف).

ونقل موقع "هسبريس" الالكتروني عن الميلودي مخاريق، الامين العام للاتحاد المغربي للشغل، اكبر نقابة مغربية، فإن الاضراب يأتي رداً على "تعنت الحكومة ورفضها الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمركزيات النقابية وانفرادها باتخاذ القرارات وقمع الاحتجاجات الاجتماعية المشروعة".

واتهم مخاريق الحكومة ب"الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية".

وتبنّت الحكومة في السابع من كانون الثاني مشاريع قوانين لإصلاح أنظمة المعاشات بهدف إنقاذها من الافلاس، وسط انتقادات حادة من النقابات التي حذّرت من "تدهور السلم الاجتماعي" نتيجة للقرار.

ودارت طيلة أشهر من المفاوضات بين الحكومة والنقابات لاصلاح انظمة التقاعد، الا ان الحكومة اقرت هذه المشاريع بشكل مفاجى، ما أثار استياء النقابات.

ونقل موقع "لكم2" الاخباري عن عبد الرحمن العزوزي من الفدرالية الديموقراطية للشغل قوله ان رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران "تجاهل مطالبنا و"لم يلتزم بوعده استدعائنا لحل المشاكل العالقة".

وتنص مشاريع القوانين على رفع سن التقاعد من 60 الى 63 عاماً، مع رفع الحد الادنى لسنوات الخدمة التي يحق بعدها المطالبة بالاحالة على التقاعد بثلاث سنوات لتصل الى 24 سنة للذكور و18 سنة للاناث، إضافة إلى رفع نسبة مساهمة الموظفين من 10 إلى 14في المئة بنسبة واحد في المئة كل سنة حتى العام 2019.

ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد، أهم صندوق المعاشات المدنية، من دين يناهز 56 مليار أورو، ما يهدد بنفاد احتياطاته مطلع سنة 2021.

ولا يتجاوز عدد المشاركين في أنظمة التقاعد المغربية 30 في المئة. وأفادت دراسة حكومية انه للحد من عجز تلك الصناديق، "يجب ان تكون هناك الزامية المساهمة في انظمة التقاعد لمختلف العاملين لتصل الى 86,8 في المئة في حلول 2050".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard