قراءة في خطاب السيد نصرالله رئاسياً

31 كانون الثاني 2016 | 17:11

المصدر: "النهار"

  • ألين فرح
  • المصدر: "النهار"

انتظر الجميع خطاب الأمين العام لـ #حزب_الله السيد حسن #نصر_الله الذي تحدث فيه عن الاستحقاق الرئاسي، وأجمع الكل ان ما بعد الخطاب ليس كما قبله. تقرأ مصادر سياسية في ٨ آذار خطاب السيد نصرالله على انه نوعي يدل الى امر واحد هو واقعية سياسية وقراءة صادقة لمجريات الحوادث، يعني انه أخبر ماذا حصل في موضوع ترشيح سليمان فرنجيه. بالتالي عندما روى قصة الترشيح جدّد ترشيح العماد ميشال عون محافظاً على حيثية فرنجيه في ٨ آذار، وجدانياً عندما قال انه "نور عيني"، وسياسياً انه ابن هذا الخط الاستراتيجي، رغم إطلاقه ملاحظات في الشكل على الترشيح.

تؤكد المصادر ان ثمة متغيرات أساسية ومهمة في الخطاب، فهو تخلى عن شرط السلة المتكاملة تسهيلاً للاستحقاق الرئاسي ولانتخاب العماد عون، وهذا أمر لا يستهان به حيث تنازل عن قانون الانتخاب وشكل الحكومة والغى الموانع او السواتر ضد الاستحقاق الرئاسي. كما انه حصر موضوع العماد عون بعون نفسه عندما قال انه اذا رغب الا يكون مرشحاً يوماً ما فسوف ندرس المستجدات على وقع الإعلان، وبالتالي لم يسمّ مرشحاً ثانياً. ففي الواقعية السياسية لم يقل السيد نصرالله ان العماد عون الممر الإلزامي لقصر بعبدا لأنه رشحه بل اعتبر انه إلزامي وليس ممراً، مستمراً في ترشيحه، انطلاقاً من مبدأ أخلاقي وأخلاقي سياسي لاعتبارات سياسية وازنة وحاسمة، لأن قرار الترشيح اتخذ بالتشاور والحلفاء بمن فيهم الرئيس نبيه بري والنائب فرنجيه وبقية الحلفاء ولن يحصل العكس ما لم يقرر العماد عون نفسه التخلي عن هذا الترشيح، منتقداً من خرج عن هذا التشاور في صورة غير مباشرة.

تضيف المصادر ان الواقعية السياسية كانت وازنة في الخطاب عندما قال انه اذا نزلت كل قوى ٨ آذار وحليفها "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من دون حضور المكون السنّي لا يتأمّن النصاب، لذلك تسهيلاً للنصاب وللانفتاح والمقبولية لدى المكون السنّي تنازل عن موضوع السلة المتكاملة ليرتاح الحريري وليدعوه الى الالتفاف حول مرشح ٨ آذار اي العماد عون، لذلك لا يستطيع احد القول انه يعطّل الاستحقاق الرئاسي. اذاً هو زكّى ترشيح العماد عون وردّ فرنجيه الى الرعاية الأخوية اي الى جوَّه الطبيعي، ودعا الفريق الآخر الى المقبولية عبر التنازل عن قانون الانتخاب وشكل الحكومة. وبالتالي، كيفما تكون قراءة هذا الخطاب، فهو يحمل دلالة واحدة هي الواقعية السياسية والتزام بالعماد عون مرشح أوحد لفريق ٨ آذار وشدّ صفوف هذا الفريق.

اما ماذا بعد؟

فوفق المعلومات ان الرئيس الحريري يصرّ على ترشيح فرنجيه في ذكرى ١٤ شباط، مما يدل، في رأي المصادر عينها، ان بوادر التعطيل الرئاسي والقصف غير السليم في ضرب وحدة ٨ آذار قد تحقق للعيان. واذا كان فرنجيه، على لسان بعض قياديي تيار "المردة"، قد فهم من السيد نصرالله تأييداً للترشيح، فهذا يعني يجب التعامل مع الواقع اي خروج فرنجيه عن الخط الاستراتيجي. من هنا على فرنجيه ان يستخلص، واذا تجاوب فرنجيه مع ترشيحه من الحريري في ١٤ شباط فيكون ثمة خطر على وحدة فريق ٨ آذار، وبالتالي يصبح العلاج في مكان آخر. الى أين سنذهب؟ الى فرملة نهائية لموضوع الرئاسة والنظام او انتظار التطورات الاقليمية ويعلق لبنان على هذه التطورات؟ فلننتظر.

aline.farah@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard