أزمة "أمن الدولة"... شبابنا ضحية خلافاتهم؟

31 كانون الثاني 2016 | 11:27

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

ما ان صدرت نتائج دورتي قوى #الأمن_الداخلي و #الأمن_العام في تشرين الثاني الفائت، حتى توسم آلاف الشباب المتقدمين إلى دورة "أمن الدولة" خيراً من أننتيجتهم باتت حتمية وسريعة. إلا أن تقاعس الحكومة في اتمام هذا الملف جعل هؤلاء الشباب يشعرون بالإحباط. لقد أجريت الإمتحانات الخطية للذكور في شباط 2015 وللإناث في أذار 2015، وما زال هؤلاءينتظرون مصيراً مجهولاً ومعلقاً... فماذا يكشفالشباب عن قضيتهم التي مرّ عليها نحو عام ما عدا مناشدتهم رئاسة الحكومة إعلان النتائج سريعاً؟

في دردشة مع "النهار"، قال أحد الشباب المتقدمين إلى الدورة الذي فضّل عدم ذكر اسمه "يُقدّر عدد الذين تقدموا إلى هذه الدورة بالآلاف مع العلم أن مديرية أمن الدولة تحتاج إلى حوالى 400 شاب و100 شابة فقط برتبة مأمور متمرّن للإلتحاق بهذا الجهاز". وعبّر عن وجعه ووجع زملائه قائلاً: "ضاع من عمرنا سنة وبصراحة، لا ندري ماذا نفعل... نحن "مربّطين" وضحية مشكلات وخلافات تكتنف هذه المديرية".
يستعيد الشاب ما يجري تداوله عن أسباب تقف خلف تأخر صدور النتيجة، وتنسبها الى خلافات بين المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة ونائبه العميد محمد طفيلي، "فالدورة مجمدة لأسباب سياسية وإدارية لا تقنية كما كان حال دورة قوى الأمن الداخلي التي تأخرت نتائجها لبعض الوقت قبل إعلانها".

لقد نفد صبر الشباب وضاقوا ذرعاً من الإنتظار الطويل، يقول، سائلاً السياسيين بناءً على دعواتهم المشجعة لالتحاق الشباب بالدولة: "هل تعلمون كم شاب هاجر بسبب تأخر صدور النتائج؟ وهل تدركون كم شاب ترك عمله أو جامعته بسبب هذه الدورة التي وضعنا آمالنا عليها منتظرين إعلان نتائجها؟ وهل تفقهون كم ازدادت مشكلاتنا المعيشية، الإقتصاديةوالإجتماعية؟".

جواب رئاسة الحكومة
ولأن مديرية أمن الدولة تتبع إدارياً وعملياً إلى رئاسة مجلس الوزراء، سألتها "النهار" عن الموضوع، فأجابت أوساطها أن "رئاسة الوزراء لم تتبلغ شيئاً عن اللائحة المتعلقة بدورة أمن الدولة". واكتفت بهذا القدر من المعلومات.

قرعة: حريص على القانون
أمام هذه المعطيات غير المبررة، راجعت "النهاز" مكتب اللواء قرعة للوقوف على حقيقة ما يجري في هذا الملف، فأكد مصدر مطلع في مكتب جهاز أمن الدولة أن "رئيس الجهاز اللواء قرعة مدرك تماماً ما يعيشه الشباب المتقدمين إلى الدورة من انتظار طال أمده من دون جدوى حتى اليوم"، موضحاً أن تأخر صدور النتيجة يعود إلى عدم تصويت مجلس القيادة على هذا الموضوع، وتالياً لا يستطيع قرعة تجاوز القانون كونهحريصا على تطبيقه وملتزم به، ولن يرضخ للضغوط، ولو وجد بند يخوّله معالجة هذا الملف لكان فعل ذلك بلا تردّد".
وعماّ إذا كان خلافه مع نائبه العميد طفيلي هو وراء تأخر إصدار النتائج، أجاب المصدر بان "الخلاف بينالرجلين لا يجوز ان يؤثر على الصلاحيات طالما أن الأمور واضحة بينهما"، معتبراً أن القضية لها علاقةبالسياسة وكيدية في محاولة لإخضاع اللواء قرعة،على الرغم من أن أمن الدولة يقوم بمهامه على أكملوجه أسوة بباقي الأجهزة الأمنية".

في هذا الإطار، يوضح المصدر أن "هذا الأسلوببالتعاطي مع أمن الدولة لن ينجح، بل يفترض اللجوءالى الحوار وإلتزام القانون، خصوصاً وأن اللواء قرعةلم يكن إلا متعاوناً مع الجميع ولا يلجأ إطلاقاً الىالأساليب الملتوية".
يبدو أن معالجة هذا الملف تراوح مكانها إلا إذا حلّ عليه قرار حكومي جريء، أو ضربة على الطاولة يقوم بهارئيس مجلس النواب نبيه برّي يطلب فيها اخراج هذه القضية إلى النور، لأن مستقبل شبابنا أهم من كل خلاف وأعلى من كل المحسوبيات الرخيصة...

nicole.tohme@annahar.com.lb
Twitter: @NicoleTohme

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard