حكيم: ذاهب إلى طهران لإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات

30 كانون الثاني 2016 | 14:50

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم أنه ذاهب إلى #طهران "لوضع أسس التعامل بين البلدين اقتصادياً وتجارياً وفتح طريق التعاون في هذا المجال، وإعادة إحياء كل أنواع العلاقات الاقتصادية مع إيران وتفعيل الاتفاقات الاقتصادية الموقعة وتشجيع الاستثمارات المتبادلة"، مشيراً إلى أنه سيطلب من طهران "مساعدة المستثمرين اللبنانيين على الاستثمار في إيران وعدم معاملتهم كالمستثمرين الغربيين".

مواقف حكيم جاءت في مقابلة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" عشية الزيارة الرسمية التي سيقوم بها يوم الأحد إلى #طهران على رأس وفد اقتصادي كبير مؤلف من 32 شخصية بينهم المديرة العامة لوزارة الاقتصاد والتجارة عليا عباس وجميع المستشارين في الوزارة ورجال أعمال لبنانيون وتقنيون، وتستمر عدة أيام يترأس خلالها حكيم الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة الاقتصادية الإيرانية - اللبنانية المشتركة.

 

وقال حكيم ان "إيران بالنسبة لي هي من أهم مناطق النفوذ الاقتصادي في المنطقة.. ومنذ تولت حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام زمام الأمور كان هدفي الأول والأخير هو التوجّه إلى إيران"، مضيفاً ان "قبل رفع العقوبات بدأنا بالتحضير لزيارة مع السفير الإيراني السابق رحمه الله غضنفر ركن آبادي وتم مرتين وضع مواعيد لزيارة طهران، مرة اضطررت لإلغاء الموعد بسبب تمثيلي للرئيس سلام في مؤتمر شرم الشيخ، والمرة الثانية لم تكن الأمور مهيأة من طهران لناحية المواعيد، من بعدها تم رفع العقوبات. قمنا بإجراء اتصالات لانجاز الزيارة بأسرع وقت، مما يعني أن الموضوع ليس رفع عقوبات، إنما موضوع ثقة بالاقتصاد الإيراني ودعمه للاقتصاد اللبناني، خصوصاً أننا نعرف أن التداول من دولة إلى دولة مهم جدا بالنسبة إلى إيران والى لبنان. إذا نحن لم نتكل على إيران على من سنتكل في المنطقة؟"

وأضاف: "إذا نحن توجهنا نحو إيران هو أولا توجه صداقة ومحبين للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتوجه دولة كانت بجانب إيران خلال كل فترة العقوبات، ونحن نتكل على دولة وجمهورية إيران بدعمها للاقتصاد اللبناني، ونحن بحاجة إلى هذا الدعم، وإذا كنا قادرين على أن نساعد الاقتصاد الإيراني ببعض الأماكن لان الاقتصاد الإيراني ضخم جداً وإمكاناته هائلة فلن نقصّر، لأن وجود لبنان إلى جانب إيران أساسي بالنسبة لي كوزير اقتصاد وتجارة".

وتابع: "اليوم إذا أخذنا الاقتصاد الإيراني، نحن نعتبر انه سيكون هنالك نسبة نمو 60 بالمئة تقريبا، ونتحدث عن 80 مليون مستهلك، وناتج محلي يفوق 350 مليار دولار، وأهم شيء في إيران الشريحة الشبابية كبيرة جدا وهذه تؤسس لاقتصاد زاهر في إيران، لان وجود هذه الشريحة الشبابية مهم جدا".

 

التعاون المصرفي.. المالي... والزراعي

أما عن القطاعات التي يمكن أن يتم التعاون فيها بين لبنان وإيران، فقال انها "القطاع المالي والمصرفي"، شارحاً ان "لبنان يستطيع أن يساعد من هذه الناحية كثيرا خصوصاً لجهة إدراكه والتزامه بالقوانين الدولية، وكذلك لجهة مساعدة إيران على الانفتاح مالياً ومصرفياً علي بقية العالم، أما الموضوع الثاني فهو القطاع الزراعي، المهم جدا أيضا.. كل شيء اسمه مواد زراعية، يمكن التداول به بين إيران ولبنان، أما النقطة الثالثة المهمة جدا أيضا هي المعرفة والابتكار، أي قوة الموارد البشرية، التي نستطيع أن نتبادلها مع إيران، خصوصا من ناحية الجامعات والقطاع التربوي، لجهة فتح الجامعات اللبنانية للايرانيين والعكس صحيح، وكذلك تعليم اللغة الفارسية من خلال هذه الجامعات للطلاب الراغبين بذلك، لأننا لا نستطيع أن نتحدث عن تجارة دون وجود اللغة، والتبادل اللغوي مهم جدا، ونحن نعتمد على هذا الموضوع بموضوع القطاع التربوي والتبادل الثقافي والفكري بين الدولتين".

وقال حكيم ان "العلاقات متينة بين البلدين، مع عقوبات أو بلا عقوبات، الموضوع هو اليوم العلاقات المتينة بين البلدين وبين الشعبين، وكيفية الاستفادة من محبة الشعب الإيراني للشعب اللبناني".

أما بالنسبة لنظرة المصارف اللبنانية اليوم بالنسبة إلى العلاقات مع البنوك الإيرانية، فقال انه "من الممكن اليوم أن يكون هناك تبادل بين القطاع المصرفي اللبناني والإيراني على صعيد تبادل الخبرات وتبادل مهنية القطاع، خصوصاً بعد رفع حظر "السويفت" عن إيران، لبنان يستطيع أن يساعد كثيرا إيران على العودة بأسرع وقت إلى الخارطة المالية المصرفية العالمية، لان انخراط إيران في هذا القطاع سيكون له بالتأكيد تأثير كبير على الاقتصاد والتجارة، والتبادل التجاري بين إيران والبلدان الأخرى، وإن شاء الله يستطيع لبنان أن يساعد بهذا النطاق المهم، من خلال وضع القطاع المصرفي اللبناني بخدمة إيران، لتحسين التبادل المالي والاقتصادي والتجاري بين البلدين".

وقال انه "مؤمن انه اليوم من خلال الزيارة الأولى التي ستحصل والزيارة اللاحقة التي يمكن أن تحصل، سيكون هناك تحسين للتبادل التجاري بين البلدين".

 

منطقة حرة بين لبنان وإيران؟

من جهة أخرى، قال ان "إيران لديها عدة مناطق اقتصادية على حدودها، وهي ليست في حاجة فعلياً لمنطقة اقتصادية ثانية مع بلدان غير حدودية لها، أما مع لبنان فسنرى كيفية خلق منطقة اقتصادية بين البلدين، وهذا سيكون بند من بنود المحادثات التي سنقوم بها في طهران".

 

هبات عسكرية

أما عن الهبات العسكرية للجيش اللبناني فقال: "مرحبين بالهبة الإيرانية للجيش اللبناني، وهي كانت هبة مجانية ومن دون شروط، وكذلك الأمر بالنسبة الى موضوع الكهرباء، وكل القطاعات (العروضات الإيرانية الأخرى)، خصوصا بعد رفع العقوبات، لأنه في السابق كان العذر دائما كيف سيتم ذلك في ظل وجود عقوبات، أما اليوم فلم يتبق شيء من هذا القبيل، هناك رضى كامل من كل النواحي ولم يعد باستطاعة أحد أن يرفض".

وأضاف: "هدفنا الأول هو أن نحسن الأرقام لدينا، فإذا أخذنا اليوم الصادرات اللبنانية إلي إيران فهي ضئيلة جدا مقابل الاستيراد من إيران، هنالك تفاوت كبير بالميزان التجاري، لكن ليس ذلك هو الهدف، لنكن صريحين نحن لن نصل لمضاهاة إيران اقتصاديا، ولكن نسعى لتحسين هذا الموضوع في ما فيه خير البلدين".

 

تفعيل الاتفاقات السابقة 
وقال انه "سيتم تفعيل الاتفاقات السابقة والانتهاء منها بين البلدين لأنه أمر معيب بقاء هذه الاتفاقيات مجمّدة لحسابات سياسية"، مضيفاً "سننهي هذا الأمر خلال زيارتنا بأسرع وقت ممكن، وكذلك سندرس ما هي الاتفاقات التي نستطيع أن نوقعها اليوم بدون تعديل، أما ما يحتاج الى تعديل سنقوم بتعديله لأن هناك اتفاقيات قديمة، سنعيد إطلاقها من جديد".

من جهة أخرى، أوضح أن زيارة وزير المال علي حسن خليل الأخيرة لطهران لم يتم التطرّق فيها للموضوع الاقتصادي، وكذلك زيارة رجال الأعمال كانت زيارة استكشافية استطلاعية لدراسة الأسواق الإيرانية، أما وفد وزارة الاقتصاد والتجارة الذي يزور إيران وهو أكبر وفد ويضم 32 شخصا، فهو يزور إيران لوضع أسس التعامل بين الدولتين، اقتصاديا وتجاريا.

وقال ان "الزيارة ليست استطلاعية، فنحن ذاهبون لنحدّد ونضع أسس التعاطي والتبادل بين الدولتين، وبعد ذلك يأتي رجال الأعمال ويكملون. لكن نحن كوزارة سنقوم على الأقل بإطلاق المبادرة وفتح الطريق بين الدولتين، وأنا فخور جدا بهذا الموضوع، وأتطلع كثيرا للزيارة ونتائجها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard