استعمالات فن الكتابة إصدارات في أيقونة النص

29 كانون الثاني 2016 | 18:23

لوحة عن الانترنت.

1
بداية كل شطحة دماغية، ينبغي أن يكون هناك مفتتح شعري يلوّن ذات الفرد بأكاسيد ترفع قماشة النص نحو مصاف الذهول. معظم الذين يجنحون إلى مثل هذه الأضراس الكتابية عليهم أن يلجوا بأكوام تدوسها مقاطع من التجريب غير المنتهي. الموت لحظة غير معلن عنها سالفاً، تأخذ الجسد في دوامة انقلابات، تشاكسه، تبعث منه روائح كريهة، تطوّح بشعريات نسقية باتت تسبب أرقاً للشعراء.
2
أنا شاعرٌ بحجم الألم. لا طائل من بقائي متمسكاً بأرداف نصوص لا تمثلني. أنا بحاجة إلى نصوص لها حرقة في فم القارئ، ودويّ انفجار في أذهان المتلقين. يجب أن تجد ركناً ما في هذه الخربة، وأن تمثل الألم والمعاناة كي تفصّل قمصان الرصاص على أبداننا. كلما شعروا بالبرد زحفوا بالهواء ليأتزروا بجسدي.
3
أسمعُ صوتَ عيوني المتدحرجة في فكيّ الأرض. أهرعُ مبكراً. أدوسها. أصرخ. تبصق حدّي عبوة ناسفة لها وقعٌ أحتضنه.
4
أسجلُ مجريات الحوادث التي تحصل. أعلّقها في رأسي. أخيطها بصور سابقة للعري فتنزّ الدماء ساخرةً من المفخخة. المفخخة تكبحها ملابس القتلى. لا فرار من مداعبتها الوقحة للتيارات. هل للكتابة وقعٌ كما الانتحار؟
5
تفطمُ المفخخة الطفل. هل الكلامُ يفعل ذلك؟
جامحٌ بكاءُ الأرمل، يُعمي صراخهنَّ بصيرةَ الله.
كخزينةٍ، رأسُ صديقي ضمّ إثنتي عشرة شظية إلا أنه ظل ساكناً يؤثث في عقله شبّاكاً لداره العارية. أيعقل أنه سينجو؟
الـ TV تعجّ بالقنوات المختلفة منها الأخبار، الأفلام، السكس، الكارتون والمسلسلات. وحده رأسي يتصفح هذه الأشياء يومياً.
6
بالونٌ يمتشق الهواء، يتجه إلى فؤاد المقابر، يضوعُ عطرُ المائتين وهم يبحلقون بتشطيبهم عبر برامج إذاعات
شرايين في جسدي. عندما اكتشفتُ الأمر خشيتُ انسدادها ببعض الحقن المسننة التي تدخل بدني.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard