روحاني في باريس: عقود مهمة و"مجموعة رسائل" في الانتظار

27 كانون الثاني 2016 | 18:03

المصدر: "النهار"

(رويترز).

يبدأ اليوم الرئيس الايراني حسن #روحاني زيارة رسمية لباريس، محطته الثانية بعد روما، ضمن جولة اوروبية يسعى بها الى التقارب مع الدول الاوروبية، بعد رفع العقوبات الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني. ويرافقه وفد وزاري ضخم، يتقدمه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ويضم عددا كبيرا من رجال الاعمال الإيرانيين.

ويتخلل زيارته الباريسية توقيع عقود تجارية مهمة، على غرار ما حصل في روما. وقد اعلنت طهران انه سيتم توقيع عقد كبير مع "ايرباص" لشراء 114 طائرة "ايرباص"، الى عقود اخرى مع شركتي "رينو" و"بيجو" للسيارات، وقطاعات الصحة والفنادق والاشغال العامة، رغم معوقات مالية تتمثل في تردد المصارف الغربية في مواكبة تمويل العمليات الاقتصادية التجارية مع ايران في بداية مرحلة رفع العقوبات.

ويتضمن برنامج زيارة روحاني، لقاءات عدة ابرزها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه، يعقبه اجتماع بين الوفدين الايراني والفرنسي، ومؤتمر صحافي مشترك في آخر اللقاء. كذلك، يلتقي جمعية ارباب العمل الفرنسيين، في حضور رئيس الوزراء الفرنسي امانويل فالس.

ولخصت مصادر رئاسية فرنسية موقف باريس من هذه الزيارة بثلاث كلمات: "صرامة، واقعية، وانفتاح". وقالت "ان باريس ليست ساذجة" في تعاملها مع ايران، وهي تطمح الى مواكبتها في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، في عودتها الى مسرح السياسة الدولية، "كي تؤدي دورا إيجابيا في التعاطي مع أزمات الشرق الاوسط، في طليعتها الازمة السورية." ولا تخفي هذه المصادر ان "الجانبين لا يتفقان على كل المواضيع".

وتكتسب زيارة روحاني اهمية مزدوجة في نظر باريس. فمن جهة، توفر فرصة للحوار على اعلى المستويات مع ايران حول ملفات التوتر الإقليمية، والتي تستطيع ايران تهدئتها او دفعها نحو تسوية سياسية، في وقت بات "الوضع في الخليج العربي بالغ التعقيد"، باقرار هذه المصادر.

ومن جهة اخرى، ثمة حاجة الى "امرار مجموعة من الرسائل" الى ايران وافرقاء آخرين. وسيكون الوضع الإقليمي والدولي محور مناقشة بين هولاند وروحاني، في انتظار لقاء آخر ينعقد في الأسابيع المقبلة بين هولاند وولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف خلال زيارته لباريس.

كذلك، ترغب باريس في ان تتحول ايران "لاعبا اقليميا" يساهم بقدر اكبر في "الاستقرار الإقليمي"، مع علمها ان "الامر يتطلب وقتا طويلا". وهي تنتظر مثل هذه التحولات "الإيجابية".

وتراهن ايضا الرئاسة الفرنسية على اهمية التوصل مع طهران الى مواقف اكثر اعتدالا ازاء الازمة السورية، او على صعيد ملء الفراغ الرئاسي في لبنان، والحفاظ على الاستقرار الداخلي وتهدئة الأجواء المتصاعدة في الخليج. غير ان باريس ترفض فكرة ان تكون في صدد القيام بواسطة بين ايران والسعودية. وتقول المصادر: "انها عملية امرار مجموعة من الرسائل، لتخفيف حدة التوتر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard