Kawalees Beirut أفلام قصيرة مصوّرة عبر الهاتف تنقل الأصدقاء الثلاثة إلى النجوميّة!

27 كانون الثاني 2016 | 15:48

المصدر: "النهار"

لم يتوقّع الأصدقاء الثلاثة أن تنتشر أفلام الفيديو القصيرة التي جرت العادة أن يصوّرونها بحثاً عن بضع دقائق من الفرح والمتعة، كالفيروس، فتتحوّل "مادة" مرئيّة أساسيّة في حياة الآلاف من اللبنانيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم.

فجأة، وجد باتريك عبد الساتر وتالين بيضون وكالين كجوني، أنّ المسألة لم تعد مجرّد "فشّة خلق" محوريّة وممتعة في حياتهم، بل صار الآلاف ينتظرونها ويتقاسمون الأفلام القصيرة على صفحاتهم، ويلومون الأصدقاء إذا مرّ أسبوع وتأخروا فيه عن عرض إبداعهم الذي لا يتعدّى الـ"كم ثانية" لكل فيديو.
يُطلقون على أنفسهم لَقَب Kawalees Beirut، وهو اسم صفحتهم الخاصة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" التي باتت تضمّ، وفي أقل من 6 أشهر، أكثر من 11 ألف Like!

أفلام الفيديو التي يلتقطون مَشاهدها بواسطة الهاتف الذكي تُحاكي يوميّات اللبناني وتسلّط الضوء على تلك المواقف التي باتت من "فولكلورنا"، ومع ذلك ربما مرّرنا عليها مرور الكرام لانصهارها الكلّي في لحظاتنا. "يعني ما عدنا ننتبهلها".

نلتقي في أحد مقاهي "الجمّيزة" وسُرعان ما تُزين الابتسامة وجهي على اعتبار أن "طلّتهم" مألوفة، وإن كنّا نلتقي للمرّة الاولى. فهم أبطال الأفلام القصيرة والمضحكة حتى البكاء أحياناً، تحوّلوا خلال الأشهر الـ6 المنصرمة جزءاً من يوميّات كُثر. وهم لا يكتبون أعمالهم ويصوّرونها فحسب، بل يقفون أمام الكاميرا لتجسيد أفكارهم الخلاقة والعفويّة حتى الإبداع.

كانت المسألة، بحسب ما يروون، محصورة في ما بينهم. تجمعهم صداقة تعود لسنوات خلت، وكان تصوير الأفلام القصيرة المضحكة هواية أضافوها إلى لائحة هواياتهم واهتماماتهم الكثيرة. وجرت العادة أن يرسلونها إلى الأصدقاء لخلق أجواء مسترخية تُبعد منهم شرّ الضغط اليوميّ المحتوم. وسرعان ما صار الأصدقاء يطالبون بالمزيد من الأفلام والبعض أصرّ أن يكون لباتريك، تالين، وكالين، صفحتهم الخاصة ليتمكّنوا من متابعة كل ما يبتدعونه من "قفشات" مرئيّة تسرق الضحكة بسهولة ومتعة. فكان لهم ما أرادوا، وها هي صفحة الأصدقاء "تغلّ" في قلوب الصغار والكبار.

وفي حين لكل من الأصدقاء عمله في مهن لا علاقة لها بالأفلام والتمثيل، بيد أنّ أفراد العائلة والأصدقاء باتوا يطالبون بالمزيد من الإبداعات القصيرة التي تعكس اليوميّات من دون أن تلجأ إلى السخرية المبالغ فيها أو إلى الأذى القاسي.

وما أن ظهرت صفحة Kawalees Beirut عبر "فايسبوك" و"إنستاغرام"، و"تويتر"، تحوّل الأصدقاء أبطالاً نجحوا، وفي بساطة جذّابة، في خلق منصّة أساسية تُحاكي مواقف لبنانيّة "قحّ" بأسلوب "مُنعش" لا يتخلّله الإدّعاء و"التفلسف".

هؤلاء الأصدقاء يستمتعون في كتابة المواقف وتصويرها، ومن الواضح أنهم يمضون أوقاتاً مسليّة وهم ينجزون أفلامهم التي تصل أغلبيّتها إلى مرحلة الـViral! (أي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعيّة كالفيروس).

الناس في الأماكن العامة يستوقفون باتريك، تالين، وكالين، هاتفين: "وين شايفينكن؟"، ووسائل الإعلام تطلب منهم مقابلات، وثمة أصدقاء لم يسمع عنهم الـ3 منذ سنوات يتصلون فجأة ليعبّروا عن سعادتهم بالأفلام القصيرة، والزملاء في مقرّ العمل ينتظرون شرائط الفيديو "مناطرة"، وأفراد العائلة يعيشون ترقّباً مُستمرّاً لما سينجزه الأصدقاء... والبعض يطلب منهم مُشاركتهم تصوير الأفلام.

وصحيح أن الأصدقاء يُصوّرون الأفلام في أكثر الأوقات "بالبيت"، بيد أنهم يُفاجأون عندما يدخلون مقهى أو حانة ليستقبلهم العاملين فيها، هاتفين: "يللا! صوّروا عنّا!".

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard