للمرّة الاولى منذ 16 عاماً... البنزين دون الـ 20 ألف ليرة!

26 كانون الثاني 2016 | 18:32

المصدر: "النهار"

  • م.م.
  • المصدر: "النهار"

(رويترز).

تراجعت اسعار النفط عالمياً منذ حزيران 2014 وحتى اليوم بأكثر من 65% نتيجة سلسلة عوامل أبرزها، تخمة الكميات المعروضة في الاسواق، قرار منظمة "أوبيك" خفض سقف الانتاج، ضعف الطلب في الاقتصادات الكبرى، قوّة الدولار، المخاوف المتعلّقة بالوضع المالي والاقتصادي في الصين، وغيرها.
مع استمرار هذا التراجع، شهدت أسعار المشتقات النفطية في لبنان وتحديداً سعر صفيحة البنزين انخفاضاً بنحو16000 ليرة. وإستنادا الى هذا التراجع المستمر من المتوقع ان تُسجل اسعار المحروقات مزيداً من الانخفاض في الاسابيع المقبلة، واللافت ان صباح اليوم، يكون وصل سعر صفيحة الننزين 95 اوكتان الى ما دون 20 الف ليرة، وهو أدنى مستوياتها من العام 2000، على ان يصل سعر صفيحة الـ 98 أوكتان الى هذه المستويات الاسبوع المقبل في حال لم تقدم الحكومة على اتخاذ اي قرار بتثبيت السعر، أو فرض ضريبة إضافية.
المستويات التي وصلت اليها أسعار المحروقات وتحديداً البنزين، قد تدفع الحكومة الى التفكير بجدية في اتخاذ قرار مشابه للقرار 2006/109 الذي صدر في العام 2006 وتم من خلاله تثبيت سعر صفيحة #البنزين عند 22800 ليرة، ضمن الاجراءات التي اتخذت لزيادة حجم الرسوم التي تجنيها الدولة عن كل صفيحة. وأيضاً ضمن الاجراءات التي يمكن للحكومة ان تتخذها للحد من النزيف الذي تعاني منه في الايرادات ، إمكان فرض ضريبة إضافية على سعر الصفيحة تعرف بـ" رسم الاستهلاك". مع الاشارة الى ان معدل الاستهلاك المحلي لمادة البنزين في لبنان يُقدر بنحو مليون و500 الف طن سنوياً، اي ما يعادل مليارين و800 مليون ليتر (140 مليون صفيحة بقيمة تبلغ ما يقارب المليارين و146 مليون دولار). وفي حال فرضت ضريبة بنحو 3000 ليرة على كل صفيحة كما حُكي في الاسابيع الماضية، ستتمكن الدولة من تحصيل إيرادات بـ 280 مليون دولار سنوياً. (قرار كهذا يحتاج الى أن إقتراحاً من وزارة المال يقدم الى مجلس الوزراء كي يتم إقراره). وهذه الاجراءات قد تضع بالفعل حداً لتراجع الايرادات التي كانت تجنيها الدول من الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على سعر صفيحة البنزين. فهذه الايرادات تراجعت بشكل كبير منذ منتصف العام 2014 وحتى اليوم، نتيجة تراجع سعر صفيحة البنزين من نحو 36000 ليرة في تموز 2014 الى ما يقارب 22000 ليرة.

وبحسب الارقام، سجلت الخزينة من الرسوم والضرائب المفروضة على صفيحة البنزين منتصف العام 2014، وتحديداً في شهر حزيران من العام، ما يقارب 7650 ليرة بعد أن وصل سعر الصفيحة حينها الى 34300 ليرة، أما اليوم فسعر الصفيحة عند 20 الف ليرة، ما يعني تراجع إجمالي الضرائب والرسوم المفروضة على الصفيحة الى 6905 ليرات، ومع احتساب الـ500 ليرة التي يتم اقتطاعها حالياً من سعر الصفيحة والذي تعادل ايراداته ما يقارب 30 مليون دولار سنوياً، يكون إجمالي خسائر خزينة الدولة تخطت الـ 70 مليون دولار في العام 2015. ويبقى السؤال، هل تتخذ الحكومة قرارها وتضع حداً لحلم اللبنانيين بالاستمتاع بصفيحة بنزين دون الـ 20 الف ليرة لأشهر، لمصلحة وقف نزيف ايراداتها؟

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard