بسبب صورته "العفوية" مع أردوغان تعرض لحملة "شعواء"... فماذا قال رامي لـ"النهار"؟

25 كانون الثاني 2016 | 20:03

المصدر: "النهار"

صورة واحدة كانت كفيلة أن تفتح حرباً على صحفيّ قدّم للثورة السورية الكثير، صورة أنست بعض السوريين جراحهم وويلات معاناتهم، وجعلت رامي جراح محور اهتمامهم وانتقادهم وتهديداتهم. كل ذلك لأنّه التقط صورة عفوية بعد انتهاء اجتماعه مع الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان، لتشتعل بعدها مواقع التواصل الاجتماعي ضد شاب خاطر بحياته لإيصال صوة ما يدور من أحداث على أرض بلاده، ما دفع العديد من المثقفين والناشطين الى الوقوف الى جانبه.

فجأة لم يعد رامي بنظر البعض يمثل #السوريين، تناسوا أنه من اوائل الذين شاركوا بالثورة السورية وصاحب الفضل في نقل صورة ما يجري من احداث على الارض مصورا عبر هاتفه المحمول وكاميرته، فطالبوا بمحاكمته بتهمة الإساءة للرئيس التركي، لا بل سارعوا الى إنشاء صفحات على "فايسبوك" للسخرية منه، ليمحوا بصورة واحدة تاريخًا طويلاً من الصور التي التقطها لأبناء بلده، تُظهر ما يتعرضون له من تنكيل على ايدي النظام و"داعش" وايران ومعهم روسيا و"حزب الله". اليوم رامي "مقهور" كما قال لـ"النهار" ولم يتوقع ان يقابل بهذا الكم من الاساءة، لا سيما أن "الصورة وهي ليست سيلفي كما قال البعض، عفوية، ولست أنا من نشرتها على فايسبوك، ولم أكن أمثّل السوريين في هذا الاجتماع، بل حضرته لأعرض مشكلتي مع السلطات التركية على الرئيس اردوغان ومع هذا أقول من يقف وراء تلك الحملة مجموعة من الحاقدين والممتعضين من عدم حضورهم اجتماع الصحافيين الذي دعا اليه الرئيس".

صورة "عادية"

شريك رامي تعرض للضرب على يد #شرطة الحدود التركية قبل شهر ونصف كما تعرض هو الآخر للاعتقال عندما أراد الدخول الى تركيا قبل 15 يوما كونه كما قال "كنت قد دخلت الى سوريا بطريقة غير شرعية لتغطية الضربات الروسية، وعندما قررت المغادرة اعتقلت من قبل الشرطة التركية، أردت حل الخلافات القانونية مع السلطات، تواصلت مع الاصدقاء فأعلموني باجتماع سيعقده اردوغان مع الصحافيين، حضرته يوم السبت الماضي، تحدثت عن الامور التي تزعجنا، أبدى اردوغان اهتمامه ووعد بإيجاد الحلول".
عندما التقطت الصورة كان الاجتماع بحسب جراح "انتهى، وكان جو من المزاح يسود القاعة"، واضاف "لا ارى أي خطأ فيها، لكن للأسف لدى البعض مشكلة تقديس السياسيين، هناك من يعتقد أن رئيس الجمهورية التركية هو إله، ولا يمكنك أن تأخذ صورة عادية بجانبه، عليهم ان يجلسوا معه ليكتشفوا انه في النهاية إنسان"، وأضاف "هناك من تعوّد على الاستبداد لسنوات لا نريد أن ننهي عصر بشار ونحن على ذات المفاهيم".

علامات استفهام

رامي (31 عاما) المعروف بين الناشطين بـ"الكسندر بيج"، والمولود في قبرص لوالدين سوريين يستغرب الحملة الإعلامية التي نتجت عن الصورة، والتي اشترك فيها الاعلام الروسي وإعلام النظام السوري والمعارضة التركية، وتساءل "اذا كان الرئيس التركي لم يشعر بإهانة ولا السلطات التركية، لا بل تلقيت تضامناً من الاتراك لما اتعرض له، لماذا اذا انتفض بعض السوريين ضدي، ووصل بهم الامر الى الاتصال بي وتهديدي وكيل الشتائم لي".
القدر قاد رامي الى بلده الأم سنة 2004، بعد ان امضى حياته في المملكة المتحدة، حيث تمت مصادرة جواز سفره وأجبر على البقاء في البلاد، ليصبح أحد وقود الثورة، اعتقل عدة مرات قبل ان يضطر آخر سنة 2011 إلى المغادرة إلى مصر حيث أسس مؤسسة "انا" للاعلام الجديد، وتابع عمله النضالي معتمدا على برنامج سكايب في التنسيق مع الناشطين، ليضطر الى مغادرة القاهرة نتيجة نقله احداث "الانقلاب " في ذلك البلد فاتخذ من تركيا مكاناً لمؤسسته، وقال: "نقلي الاحداث للاعلام الغربي ساهم في جعل النظام يغير استراتيجيته على ارض المعركة، وقد شعرت بذلك الامر خلال تغطية احداث حلب".

لمن يقدم اعتذاره؟

جراح الذي درس الصحافة في #الإمارات العربية، لن تثنيه الحملة الشرسة التي يتعرض لها عن القيام بواجبه تجاه بلاده،" واذا كان البعض يريد ان يحملني فشل الثورة الى هذه اللحظة فأنا أقبل أن أكون الفيول، لكن اقول ان ما اتعرض له يصب ضمن خانة استغلال المواقف من قبل اشخاص منزعجين مني، لذلك أنا أقدم اعتذاري فقط للناس التي شعرت بالإهانة مع أني بالفعل لم أهن الشعب السوري ولا الرئيس التركي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard