بعد موتها المأسوي... زوج هدى يؤكد ان "حقها لن يضيع"

21 كانون الثاني 2016 | 17:17

المصدر: "النهار"

لأن النهاية أليمة، والخسارة كبيرة لإمرأة تركت بصماتها في حياة عائلتها وطلابها والمجتمع، يأبى ايلي مالحا أن يطوي صفحة كتاب زوجته هدى مجدلاني من دون أن يحاكم كل من يعتقد ان له يد بمقتلها. لاسيما وأن مشهد الفراق الذي بثته شاشات التلفزة مرعب بعد أن فصل رأسها عن جسدها نتيجة حادث السير الذي وقع في الخامس من شهر تشرين الاول الماضي على طريق #نهر_الموت وحصد اربعة أرواح كل ذنبهم أنهم تواجدوا في الزمان والمكان الذي مرّ فيه شبح الموت!

لن يهدأ ايلي قبل أن تطمئن زوجته الراحلة هدى (48 عاماً) أن دمها لم يذهب هدراً. تبقى فظاعة الصور التي التقطت للحادث الذي وقع بين ثلاث مركبات وصهريج وأدى الى تدهور الأخير في النهر راسخة في البال، حادث دفعت ثمنه عائلة مالحا ويقول الزوج لـ"النهار": "والى الآن لم يتم توقيف أحد، ولم يحقق مع مالكي الشاحنة، اذ حضر بدلا منهم نائب مدير شركة الغاز التي ورثوها عن والدهم، وجرى اعتبار السائق المتوفي هو المسؤول ".

ويضيف: "أنا لم أكتفِ بهذه النتيجة، اتخذت صفة الادعاء الشخصي ضد مالك الصهريج وجميع الاشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين سمحوا لشخص غير مؤهل بامتلاك اجازة سوق لا تؤهله للقيادة وخصوصاً الصهريج وضد جميع الاشخاص الذين عاينوا هذه المركبة وسمحوا لها بالسير او اهملوا معاينتها". ووفق ايلي، " انتقل الملف الى النيابة العامة، ولم يوافق القاضي على اعطائه صبغة جزائية بل اعطاه صفة مدنية، ونطالب من جديد التوسع بالتحقيق. فلا يهمنا التعويضات المادية، نريد تحديد المسؤوليات ومحاسبة من له يد في إزهاق ارواح الناس".

 

ماذا في الجعبة؟
أثارت الصور التي تداولت لحظة وقوع الحادث صدمة لدى الجميع، لتأتي الصدمة الكبرى من الفيديو الذي التقطته احدى كاميرات المراقبة في المنطقة، مظهرة مدى السرعة الفائقة التي كان عليها سائق الصهريج قبل اصطدامه بسيارة هدى ووقوع الكارثة، وقال مالحا " استند في الاثباتات التي اجمعها لاعطاء الملف صفة جزائية على افادة المعاينة الميكانيكية وقد أجريت قبل الحادث بثلاثة أيام للشاحنة المتهالكة وهي من طراز 1974، وتفيد أن هناك انحرافا في العجلات واختلافا في التوازن في نظام الفرامل، العجلات غير صالحة، وكل ما يتعلق بنظام السلامة العامة غير مستوفي الشروط وعلى الرغم من ذلك تم استخدامها نهار الاثنين وسلمت قيادتها لسائق متهور يقود بسرعة جنونية، في منطقة مزدحمة، ساعة الذروة عند حوالي الساعة الثالثة حيث باصات المدرسة تمرّ على الطريق، لذلك كان المشهد مأسوياً لهذه الدرجة".

ضحية رغم التهور!
رغم أن سائق الشاحنة (ابن القبة في طرابلس) متهور بنظر مالحا، الا أنه في الوقت نفسه "ضحية، كونه لا يحصل على راتب شهري بل على بدل مادي عن عدد النقلات التي يقوم بها في اليوم، وهذا ما يدفعه للقيادة بسرعة كي يقوم بعدد نقلات أكبر"، ويضيف مالحا ان " الشاحنة مخصصة لنقل المازوت لكن، في ذلك اليوم كانت تحتوي على مياه بسبب وجود ثقب في الهيكل كان يُعمل على اصلاحه، ولو كان مازوت لكانت الكارثة أكبر".

"قضاء وقدر"
على عكس رواية الزوج المفجوع، أكد وكيل الشركة مالكة الشاحنة المحامي سليم طعمة لـ"النهار" أن "الصهريج خضع يوم الجمعة للمعاينة الميكانيكية وكانت النتيجة انه صالح للسير، فوضع بعدها في المرآب حتى الانتهاء من تلحيم الرزفوار، ويوم الاثنين وفي طريق نقله الى الشركة كي تكشف عليه وزارة الاقتصاد وقع الحادث". ويقول طعمة ان " الملف أخذ مجراه الطبيعي من ناحية التعويضات، والى الآن القاضي لم يدع على أحد ولم يحفظ الملف، اما الخبيران المعينان في القضية فأحدهما من النيابة العامة والآخر من المحكمة العسكرية لوجود عسكري من ضمن الضحايا، وقد اعتبرا الحادث قضاء وقدر". وختم المحامي "لدى مالحا الحرية في اخذ السبل القانونية التي يريد، ونحن سندافع عن انفسنا، ومن لديه حق سيأخذه، لكن إن أكمل بهذا الطريق فمن حقنا فيما بعد أن نرفع عليه دعوى افتراء".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard