الستّينات: حقبة الثورة في عالم الموضة

21 كانون الثاني 2016 | 11:34

قد يبدو أنّ #الأزياء خلال فترة الخمسينات كانت متحّفظة وكلاسيكية جدّاً لغاية معيّنة، وهي أن تنفجر خلال الستّينات بحيث تصبح أكثر شعبية مع كشف المرأة عن جسدها أكثر. شهد عالم الموضة انقلاباً من خلال ظهور الملابس المشرقة والملوّنة، وارتداء المرأة التنانير القصيرة، أما الرجال فعمدوا إلى ارتداء السترات والـCapes. حتى 1960 كان معظم المصممين البارزين من باريس ولندن يملون على الناس منحى معيناً من الملابس، ولكن خلال كامل فترة الستّينيات عمد الشباب والناس العاديين على تحديد آخر صرعات #الموضة مع تقديم جاكي كينيدي للقبعة الصغيرة المستديرة التي أصبحت رائجة للغاية، تصميم ماري كوانت التنورة القصيرة ووضع النساء للرموش الاصطناعية المزيّفة طوال اليوم.
ظهرت في بداية تلك الحقبة ولادة الجينز الأنبوب أو الـdrainpipe وسراويل الكابري التي ارتدتها الممثّلة أودري هيبورن. تقليدياً كان ينظر المجتمع الغربي إلى السراويل على أنها حكر على الرجال، ولكن في السنوات الأولى أصبح من المقبول للمرأة لبسها كل يوم وشملت هذه أيضاً جينز ليفي شتراوس الشهير. وجاءت السراويل النسائية في مجموعة متنوعة من الأساليب: الضيقة، الواسعة، تحت الركبة، فوق الكاحل وأخيراً سراويل منتصف الفخذ.
بعد تصميم أوّل تنورة قصيرة في عام 1964، تغيّر عالم #الموضة إلى الأبد. شرعت كلّ امرأة شابة وعصرية في العالم الغربي على ارتدائها وتخلّت عن التنورة الطويلة التي كانت ترتديها من قبل. إنّ أسلوب الـ"فتاة الصغيرة" الذي رافق هذا التغيير يعكس تحولاً ثورياً في طريقة ارتداء الملابس، فبدلًا من أن تسعى الأجيال الشابة إلى ارتداء الملابس مثل الكبار، أصبح هؤلاء يستوحون من اللباس الطفولي. إضافة إلى ذلك، أصبحت جلسات التصوير متناقضة جداً مع جلسات حقبة العشرينات حيث كانت تلتقط صور الفتاة الجامدة وغير المتحركة، وظهر بما يعرف بحركة الـ"Single Girl" التي تمثّل الفتاة الشابة، النشيطة والمكتفية ذاتياً من الناحية الإقتصادية، فتمّ تصوير عارضات الأزياء في الخارج كما عرضوا الملابس الرياضيّة التي تعكس سحر الحياة الحضارية المتطوّرة. ولأوّل مرّة في القرن التاسع عشر، أصبحت لندن المركز الرئيسي للموضة وليس باريس! فالغزو البريطاني لم يتوقّف مع فرقة البيتلز بل امتدّ ليشمل كل أساسيات الحياة وبخاصّة الأزياء. كذلك، استبدلت سراويل الكابري بالسراويل المتّسعة الأطراف والتي كانت تُرتدى عادة مع بلوزات من الشيفون وسترات البولو الصوفية المضلّعة. وانتهت موضة الكورسيهات، الألبسة الضيّقة والتنانير التي تغطي الركبتين، وانتعلت النساء صنادل بكعب منخفض والأحذية الشتوية العالية ذات اللون الأبيض، أما الحقائب فصارت تصنع من الجلد اللمّاع والفينيل.
بدءاً من سنة 1967، بدأت الموضة تتغيّر أيضاً وتتّخذ نمطاً #بوهيميّاً، وهذا الأسلوب روّج التحرّر الجنسي وأوجد سياسة جديدة شعارها "السلام والحب والحرية". فأصبحت العباءات، أحذية الـMocassin، القلائد الكبيرة، أحزمة السلاسل، نقط البولكا المطبوعة والأكمام الطويلة المنفوشة من آخر صرعات هذه الفترة. كما أصبحت النقشات الحيوانية رائجة جداً عند النساء سنة 1969 وظهر مهرجان "Woodstock" للموسيقى والفنّ لأوّل مرّة والذي أقيم تحت عنوان "3 أيام من السلام والموسيقى".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard