اطباء بلا حدود: أوروبا "فاقمت" أزمة اللاجئين في 2015

19 كانون الثاني 2016 | 15:17

اتهمت منظمة "اطباء بلا حدود" في تقرير صدر اليوم، اوروبا بأنها "فاقمت في شكل كبير" ازمة اللاجئين في 2015 عبر الإخفاق في تحمّل مسؤولياتها في مواجهة موجة نزوح دفعت اكثر من مليون شخص الى سلوك طريق الهجرة.

وقالت المنظمة غير الحكومية "سنذكر 2015 كعام اخفقت فيه اوروبا في شكل مؤسف في تحمل مسؤولياتها وتلبية الحاجات العاجلة على صعيد المساعدة والحماية لاكثر من مليون رجل وامراة وطفل". وتضمن التقرير انتقادا شديدا لاوروبا التي "فاقمت في شكل كبير ما سمي "أزمة اللاجئين"، وكذلك صحة ومعيشة كل هؤلاء الأشخاص الهاربين".

وإذ ذكرت بأن حوالى 3800 شخص قضوا خلال محاولتهم عبور المتوسّط السنة الفائتة، ندّدت المنظمة برفض اوروبا اقتراح "بدائل قانونية وآمنة من العبور المميت للبحر" الذي "اوقع اكثر من مليون شخص ضحية المهربين و(جعلهم يستقلون) مراكب مكتظة".

وانتقدت المنظمة أيضاً ظروف الاستقبال، وخصوصاً في اليونان حيث "فشلت (السلطات) في اقامة نظام استقبال إنساني وملائم" وخصوصاً لتسجيل المهاجرين. وأضافت "الأسوأ ان السلطات منعت المنظمات الإنسانية من تنظيم نفسها لسد النقص".

وفي ايطاليا، وفضلاً عن كون نظام الاستقبال "غير كاف الى حد بعيد"، اسفت المنظمة لاضطرارها الى مغادرة مركز تسجيل المهاجرين واختيارهم في بوزالو بجزيرة صقلية جراء ظروف اعتبرتها "غير لائقة وغير انسانية".

وابدت المنظمة استياءها ايضا من "قرارات احادية وغير مسؤولة باغلاق الحدود" في اوروبا ومن "انعدام التنسيق بين الدول الاعضاء" التي "تلاعبت بسلامة وصحة المهاجرين وكرامتهم ومعيشتهم" عبر "فتح حدودها ثم اغلاقها في شكل اعتباطي خطير".

ونتيجة ذلك، اعتبرت المنظمة ان غالبية الامراض التي عالجتها فرقها في اوروبا "كان يمكن تفاديها لو توافر عبور آمن وظروف استقبال لائقة"، مشيرة الى ان ثمانين في المئة من حالات المعاينة في صربيا كانت مرتبطة بظروف السفر الصعبة مثل الالتهابات التنفسية (42 في المئة) والصدمات النفسية وامراض العضلات والعظام (19 في المئة) وامراض الجلد (9 في المئة).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard