اجتماع رباعي في كابول لإحياء عملية السلام مع "طالبان"

18 كانون الثاني 2016 | 18:28

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الصورة عن "رويترز"

عقد في العاصمة الافغانية اجتماع رباعي دولي في مسعى لإحياء عملية السلام بين كابول وحركة #طالبان وانتهى بوعد بعقد اجتماع جديد في 6 شباط.

واجتمع ممثلون للصين والولايات المتحدة وباكستان وافغانستان في حرم القصر الرئاسي الافغاني الاثنين بعد لقاء اول نظم قبل اسبوع تماما في اسلام اباد.
وقال وزير الخارجية الافغاني صلاح الدين رباني عند افتتاح الاجتماع ان "الشعب الافغاني لن يقبل بعملية سلام طويلة بدون ان تعطي اي نتيجة".

وأضاف: "باسم شعب وحكومة افغانستان، أحث كل فصائل افغانستان على قبول رسالتنا للسلام وان تجلس الى طاولة المفاوضات لحل خلافاتنا سياسياً".
ولم يحضر أي ممثل لحركة "طالبان" ولم يعرف ما اذا كان المتمردون على استعداد لاستئناف المحادثات التي توقفت الصيف الماضي عند إعلان وفاة الملا عمر مؤسس الحركة.

وفي بيانهم الختامي، وجّه المشاركون نداء الى "كل فصائل طالبان لكي تشارك في اسرع وقت ممكن بمفاوضات مع الحكومة الافغانية".
واتفقت الدول الاربع على عقد لقاء جديد في 6 شباط في اسلام اباد.

وأضاف البيان المشترك ان المشاركين "شددوا مرة أخرى على ضرورة انهاء العنف العشوائي بحق الشعب الافغاني".

وكانت افغانستان أكّدت الاسبوع الماضي ان اسلام اباد على وشك كشف قائمة عناصر طالبان الذين يبدون استعداداً للتفاوض غير ان ذلك لم يتحقق.
كما ان الريبة المخيمة بين افغانستان وباكستان قد تعوق الحوار. وكانت باكستان واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام طالبان الذي حكم بين 1996 و2001. وتتهم السلطات الافغانية باكستان بدعم المتمردين ولا سيما من خلال تامين ملاذات لهم.

وجرت أوّل مفاوضات مباشرة بين الحكومة الافغانية وطالبان في تموز قرب اسلام اباد لكن سرعان ما تعثرت بعد الاعلان في الشهر نفسه عن وفاة الملا محمد عمر.

وأثارت مسألة خلافة الملا عمر صراعاً بين قادة الحركة. ولم يتمكن الزعيم الجديد الملا اختر منصور من الحصول على تاييد بالاجماع.
وظهرت الخلافات الى العلن عندما انشق فصيل يقوده الملا محمد رسول أواخر السنة الماضية. وفي كانون الاول، اصيب الملا منصور بجروح خلال تبادل اطلاق نار نجم عن خلاف بين قادة في باكستان.

لكن هذه الخلافات لم تمنع الحركة من تكثيف عملياتها في كل انحاء افغانستان. وتمكنت في اواخر ايلول من السيطرة لثلاثة ايام على مدينة قندوز الكبرى في الشمال، وكانت هذه المرة الاولى التي ينجح فيها المتمردون في السيطرة على عاصمة ولاية منذ 2001.

وضاعف متمردو "طالبان" في الاسابيع الاخيرة الهجمات على رموز الوجود الاجنبي في البلاد واستولوا على اجزاء واسعة من منطقة سانجين، مركز زراعة الأفيون، في ولاية هلمند التي تعتبر معقلا لطالبان في الجنوب.

والاحد الماضي اطلق مسلحون صاروخاً سقط بالقرب من مقر السفارة الايطالية. واعلنت وزارة الخارجية الايطالية في روما عدم وقوع اصابات مشيرة الى انها غير اكيدة اذا كانت السفارة مستهدفة.

ويرى المراقبون ان تكثيف المعارك على ارتباط بسعي المتمردين للاستيلاء على اكبر قدر ممكن من المناطق قبل بدء المفاوضات، من أجل الحصول على تنازلات اكبر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard