الاميركيون الثلاثة خطفوا في "سهرة حمراء" من إحدى شقق بغداد

18 كانون الثاني 2016 | 14:47

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تواصل السلطات الاميركية والعراقية عملية البحث عن ثلاثة اميركيين قال متحدث امني عراقي رفيع انهم تعرضوا للخطف من داخل شقة "مشبوهة" في منطقة الدورة جنوب بغداد.

والثلاثة هم اول مجموعة من الاميركيين تتعرّض للخطف في هذا البلد المضطرب منذ سنوات.

وقال العميد سعد معن في بيان مقتضب تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه "تاكد لدينا اختطاف ثلاثة اشخاص يحملون الجنسية الاميركية خلال تواجدهم في الدورة (حي الصحة)، داخل شقة مشبوهه"، مضيفاً ان "القوات الامنية باشرت البحث عنهم واتخاذ الاجراءات اللازمة".

بدوره، أكد ضابط برتبة عقيد ان المترجم الذي يعمل معهم دعاهم الى شقة في الدورة، لتمضية "سهرة حمراء"، لكن "مليشيات مجهولة قامت باقتحام المكان وخطفتهم".

يشار الى ان أماكن الدعارة ومحلات بيع الكحول كانت عرضة لهجمات متكرّرة من مليشيات لها طابع ديني.

وكان المتحدث باسم الخارجية جون كيربي قال "تلقينا تقارير عن فقدان مواطنين اميركيين في العراق"، ومضيفا "نعمل بالتعاون الكامل مع السلطات العراقية لتحديد مكان هؤلاء الاشخاص واستعادتهم".

وتابع ان "سلامة وأمن المواطنين الاميركيين في الخارج هما اولوية قصوى لدينا"، دون ان يحدد عدد المخطوفين او ظروف اختفائهم.
بدوره، استنكر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، تزايد حالات خطف الاجانب في هذا البلد الامر الذي من شانه ان "يسيء الى علاقات العراق" مع الدول الاخرى.

وشدّد رئيس البرلمان على أن "اختطاف المواطنين الاميركيين ومن قبلهم الصيادين القطريين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، يشير دون شك الى تنامي عمل العصابات المنظمة، ويسيء الى علاقات العراق مع الدول الشقيقة والحليفة والصديقة".

وكان عدد من القطريين والاتراك تعرّضوا للخطف مؤخراً، الا انه لم يتعرض اميركيون للخطف في السنوات الاخيرة، وكان العراقيون هم الاكثر عرضة للخطف من اشخاص اما انتقاما او لطلب فديات.

وخطف تنظيم #داعش الذي سيطر على مناطق شاسعة من العراق في 2014، الالاف واعدم الكثيرين، كما قامت فصائل شيعية مسلحة معارضة للجهاديين بالكثير من عمليات الخطف والقتل.

من جهته، أعلن عقيد في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته، ان الثلاثة ومترجمهم العراقي خطفوا في جنوب بغداد مؤكدا الاثنين ان عملية البحث تتركز حاليا على جمع المعلومات الاستخباراتية.

وكان ذكر سابقاً ان الخاطفين عناصر مليشيا يرتدون ازياء عسكرية. وعن الاميركيين قال "لا نعرف ماذا كانوا يفعلون".
وكانت السلطات العراقية لجأت الى الفصائل شبه العسكرية الشيعية المدعومة من ايران للمساعدة في مواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية".
وهذه الفصائل المعروفة باسم "الحشد الشعبي" لعبت دوراً كبيراً في القتال ضد التنظيم المتطرف. الا انها متهمة كذلك في ارتكاب انتهاكات بينها عمليات اعدام تعسفية وخطف وتدمير للممتلكات.

خطف عدد من القطريين والاتراك

وتقود الولايات المتحدة تحالفاً من الدول يقوم بقصف الاف من أهداف تنظيم "داعش" في سوريا والعراق ويتولى تدريب للقوات العراقية.
كما أرسلت واشنطن قوات خاصة الى العراق لشن عمليات ضد جهاديين. ورغم ان القوات الاميركية وقوات الحشد الشعبي يقاتلا التنظيم المتطرّف، إلاّ ان العلاقات بين الجانبين تتسم بالتوتر خصوصا بسبب المعارك التي خاضها الجانبان بعد الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003.

كما ان تنظيم "داعش" لديه الكثير من الدوافع لاستهدف الاميركيين، لكن رغم انه استطاع تنفيذ تفجيرات في بغداد، الا ان وجوده ليس كبيرا في المدينة.
وخطف عشرات الاجانب في حادثين خلال الاشهر الخمسة الماضية.
والشهر الماضي خطف مسلحون أكثر من 20 قطرياً دخلوا جنوب العراق بهدف الصيد.

ولا يزال مصيرهم مجهولاً، كما لم تعرف هويات خاطفيهم. إلاّ ان الفصائل الشيعية المسلحة تتواجد بقوة في جنوب العراق.
وجاء خطف القطريين بعد ثلاثة اشهر من خطف 18 تركيا في بغداد تم الافراج عنهم لاحقا دون تعرّضهم لأذى.

وقد اشتبكت قوات الأمن العراقية مع مسلحين من "كتائب حزب الله" خلال البحث عن الاتراك المخطوفين .
ولم يتعرّض اميركي لخطف في العراق منذ سنوات. وكان آخرهم عيسى صالومي وهو اميركي من اصل عراقي فقد في بغداد في كانون الثاني/يناير 2010.

وأفرجت عنه لاحقاً جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية التي تعد احدى من القوى الرئيسية في "الحشد الشعبي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard