"ملعب بعلبك الأولمبي": افتتاح قانوني مئة في المئة

17 كانون الثاني 2016 | 16:51

المصدر: "النهار"

افتتح رئيس بلدية #بعلبك حمد حسن واعضاء المجلس البلدي "ملعب بعلبك الأولمبي- المدينة الرياضية"، بعدما سمح المدير العام لوزراة الشباب والرياضة لفرق رياضية من خارج المدينة باستخدام الملعب للتدرب فيه، رغم عدم افتتاح المدينة وابقاء ابوابها مقفلة امام رياضيي المدينة، منذ انشائها.

وجاءت هذه الخطوة، في اطار مضاعفة اهالي بعلبك وتيرة التحرك وجمع الصفوف بعنوان: "عدم مصادرة حقّ بعلبك في المدينة الرياضية". وفي الاقتناع انه لا بد من اتخاذ خطوة متقدمة وأكثر فاعلية، والسكوت لم يعد يُجدي. وتوّجت هذه المبادرة باستضافة مباراة ودية في كرة القدم في الملعب، رغم غياب عارضتي المرمى، وذلك في اشارة رمزية الى افتتاح ملاعب المدينة الرياضية أمام كل الفرق، لاسيما اهالي المدينة... والى عزم بعلبكي على تجاوز تقاعس الادارات الرسمية التي اخّرت هذا الافتتاح.

"قانونية مئة في المئة"
وقال النائب علي المقداد الذي شارك في الافتتاح: "مبروك لبعلبك ولأهل المنطقة هذه الخطوة التي قد يعتبرها بعضهم أنها غير قانونيّة. لكنها قانونية مئة في المئة. باسم أهالي بعلبك والمنطقة، نفتتح اليوم المدينة الرياضية التي طال انتظارها اكثر من 3 اعوام، ونأخذ على عاتقنا كل المسؤولية... فلو انتظرنا ان تشكل الحكومة إدارة للمنشآت الرياضية واللجان، لتوجب ان ننتظر بين 10 اعوام أو 12 عاما". وتدارك: "اليوم تتآكل هذه المدينة الرياضية الجميلة والواسعة بسبب اهتراء الدولة. ولن نسمح بتهميش هذه المنطقة وحرمانها، طالما نستطيع أن نفعل الخير لها".

وأكد أن "بلدية بعلبك ستمنح الأذونات الفرق الراغبة في المشاركة في مباريات أو تدريبات في ملاعب المدينة، وذلك بالتعاون مع الأندية، وبالتنسيق مع الوزارة المعنية والمديرية العامة للشباب والرياضة. وسيكون العمل منظما وموثقا".

من جهته، اكد حسن في كلمة "اننا نتعامل بمسؤولية مع هذه الخطوة، ونقوم بدورنا ونتعاون مع متعهد الصيانة المكلّف من مجلس الإنماء والإعمار، ونتحمل مسؤوليتنا، على أن تمارس الرياضة في المدينة، وتفتح هذه المنشأة ابوابها امام كل الفرق الرياضية، البعلبكية أولاً، ومن ثم كل الرياضيين".
واشار الى ان "وزير الشباب والرياضة زار قبل عامين المدينة الرياضية ووعد بافتتاحها. كذلك نسق معنا المدير العام للوزارة. وكان من المفترض إجراء مباراة بين فريقي ناديي "النبي شيت" و"النجمة" في بعلبك. واليوم لدينا إذن من المدير العام ليجري بعض الفرق تدريبات في ملعب المدينة".

وقال: "نرحب بتلك الفرق. لكن الأولى بأن تستفيد الفرق البعلبكية من هذه المنشأة المشادة في بعلبك، وأن تطأ اولا أقدام رياضيي بعلبك ملاعبها. هذا هو العدل والحق. ونحن أصحاب حق. لذلك نفتتح اليوم هذه المدينة الرياضية بكل فخر وفي شكل حضاري، لائق، ورياضي".

تقاعس رسمي
وكانت كل الابواب سُدَّت امام البلدية التي تجاهد من العام 2003 لتحقيق حلم بعلبكي من خلال اكمال مشروع "ملعب بعلبك الأولمبي-المدينة الرياضية" في المدينة، وسط تقاعس معنيين. العام 2010، انجز المشروع في صيغته النهائية، ليتحول الحلم واقعا مغريا، بعد تغيير بسيط في بعض البروتوكولات الرسمية، انطلاقا من مقولة: "لا أحد يتخذ قرارا لغيره إلاّ بخلاف مصلحته".

وبذلك، كان لا بد من أن يتحمّل كل فرد من اهالي بعلبك وبلداتها وقراها نتائج تقاعس الوزارات المعنية، بعد ثلاثة اعوام من وضع خطة افتتاح الملعب، بالتنسيق مع وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، ومن ثم مع الوزير عبد المطلب حناوي وأجهزة الوزارة. وكانت المشكلة: عدم تسليم الأعمال المنجزة الى الوزارة، في انتظار تشكيل مجلس إدارة لكل المدن الرياضية في لبنان، وهو امر لم يحصل بعد.

في ظل المراوحة، وجهت البلدية مراسلات وكتب عدة الى وزارة الرياضة. وبقي الجواب سلبيا، مبهما، وغير مبرر لاقفال مشروع كلّف عشرات الملايين، علما ان التلف أصاب المرج الاصطناعي وبعض أجنحة المؤسسة، قبل أن تطأها اي قدم.

يشار الى ان مشروع "ملعب بعلبك الأولمبي" نفذه مجلس الانماء والاعمار وبلدية بعلبك، بعد اعلان المجلس في تموز 2003 إطلاق مناقصة مشروع إنشاء "ملعب بعلبك الأولمبي"، بموجب القرار الرقم 764/2003 في تاريخ 8 تموز 2003. وباشرت "شركة حمود" أعمال البناء والتأهيل بعد مدة وجيزة.

وجاءت مواصفات الملعب ضمن المواصفات العالمية للملاعب الاولمبية. وتبلغ مساحته نحو 57 الف متر مربع، ويتألف من مدرجين شرقي وغربي يتسعان لـ9 آلاف متفرج. وتحت المدرج الغربي، طبقتان تضمان نحو 16 غرفة للرياضيين وحمامات وخزانات وتجهيزات، اضافة الى غرفة لإدارة الملعب والاضاءة وبئر ارتوازية. وفاقت التكلفة الاجمالية للمشروع 9 ملايين و560 الف دولار اميركي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard