ماذا ستفعل 14 آذار لاستدراك مسلسل " الاختراقات "؟

15 كانون الثاني 2016 | 13:44

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

احدثت تخلية الوزير السابق ميشال #سماحة واقعا قضائيا – سياسيا شديد التوتر بات من الصعب معه تجاوز تداعيات هذه الخطوة وانعكاساتها على مجمل الوضع السياسي الداخلي خصوصا في ظل تواصل ردود الفعل الحادة عليها لليوم الثاني تواليا . واذ تترقب الاوساط المتابعة حجم التظاهرة التي دعت اليها التنظيمات الشبابية والطالبية في قوى 14 آذار في السابعة مساء اليوم امام منزل سماحة في الاشرفية احتجاجا على تخليته بدا لافتا ما تردد على نطاق واسع في الساعات الاخيرة اعلاميا وسياسيا من ان الصدى القاسي والمؤذي لتخلية سماحة قد ينعكس ايجابا على اعادة اللحمة الى صفوف قوى 14 آذار في ظل مجموعة وقائع جاءت تخلية سماحة لتزيد التوهج حيالها الى ذروته . اذ تقول هذه الاوساط ان اي امكان لاقناع قواعد 14 آذار وسواهم من فئات لبنانية ايضا بان اطلاق سماحة كان مجرد خطوة قضائية صرفة هو امر شبه مستحيل نظرا الى عمق ازمة الثقة بين هذه الفئات والقضاء العسكري الذي تنظر اليه على انه لدى فئة سياسية معروفة .
وتاليا فان الهجوم الحاد على قرار محكمة #التمييز_العسكرية بتخلية سماحة بدا اول اختبار لقوى 14 آذار بعد الاختلالات التي اخترقتها في الاشهر الاخيرة في ظل ترشيح النائب سليمان #فرنجية للرئاسة بعد اتفاقه والرئيس سعد الحريري . ولكن الاختبار لا يزال في اطار كلامي واعلامي من منطلق رد الفعل الغاضب والساخط على تخلية ميشال سماحة والتساؤلات تدور الان حول ما اذا كان هذا الاستفزاز الهائل الذي طاول قوى 14 آذار سيدفعها الى اعادة لململة صفوفها بسرعة والقيام بخطوة او بخطوات من شانها ان تقلب الانطباعات القاتمة عن التراجع الذي اصاب صفوفها وسمح لكل خصومها بالمضي قدما في تحقيق مكاسب خطيرة على حسابها . وهو الامر الذي تقول الاوساط المتابعة انه يمر باعادة النظر جذريا في التشرذم الحاصل حول ملف الرئاسة مرورا بخطوة تعريض لبنان لعزلة عربية من خلال تفرده الاسبوع الماضي في الخروج على الاجماع العربي وصولا الى الاختراق الخطير الذي برز في تخلية سماحة والذي بدأت تتردد حياله معطيات لا تفصله عما يرسم للبنان في ظل سياسات سيكون فيها كاسر ومكسور ومنتصر ومنهزم .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard