مفاوضات رباعية في إسلام أباد لتحريك عملية السلام في أفغانستان

11 كانون الثاني 2016 | 12:47

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

بدأت اليوم في اسلام اباد الجولة الاولى من الحوار الرباعي الرامي الى تحريك عملية السلام في #افغانستان بالرغم من الهجمات غير مسبوقة بكثافتها بالنسبة الى فصل الشتاء التي يشنها متمردو حركة طالبان.

ويامل بعض المراقبين ان تساهم مشاركة الصين والولايات المتحدة في الحوار في تبديد الريبة القائمة بين افغانستان وباكستان التي تعتبر القوة الوحيدة القادرة على اعادة #طالبان الى طاولة المفاوضات مع حكومة كابول.

ولا ينتظر حضور اي ممثل عن المتمردين الى لقاء اليوم، ولا يعرف ما اذا كانوا سيبدون استعدادا لاستئناف المفاوضات.
الاجتماع افتتح بكلمة لمستشار وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز.

وقال عزيز "آمل ان يسمح هذا الاجتماع بايجاد سبيل الى سلام دائم في افغانستان من خلال اتفاق يتم التفاوض بشانه بسلام"، رافضا اي شرط مسبق للحوار واي تهديد بعمل عسكري ضد رافضيه.

وتدور المفاوضات حول خارطة طريق يفترض ان ترسي الاسس الضرورية لقيام حوار بين كابول وحركة طالبان التي انخرطت في حركة تمرد دام متواصل منذ سقوط نظامها قبل اكثر من 14 عاما.

واكد جواد فيصل، المتحدث باسم رئيس الوزراء الافغاني عبدالله عبدالله، ان باكستان ستكشف خلال جلسة المفاوضات الاثنين عن "لائحة بأسماء قادة طالبان المستعدين للمشاركة في مفاوضات سلام، واسماء قادة طالبان الذين لا يرغبون" في اجراء حوار مع الحكومة الافغانية.

وكانت باكستان واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام طالبان الذي حكم بين 1996 و2001. وتتهم كابول الدولة المجاورة برعاية المتمردين ولا سيما من خلال تامين ملاذات لهم.

وجرت اول محادثات مباشرة بين الحكومة الافغانية وطالبان في تموز قرب اسلام اباد لكن سرعان ما تعثرت بعد الاعلان عن وفاة الملا محمد عمر، مؤسس الحركة.
واثارت مسألة خلافته صراعا بين قادة الحركة. ولم يتمكن الزعيم الجديد الملا اختر منصور من الحصول على تاييد بالاجماع.
وظهرت الخلافات الى العلن عندما انشق فصيل يقوده الملا محمد رسول اواخر العام الماضي. وفي كانون الاول، اصيب الملا منصور بجروح خلال تبادل اطلاق نار نجم عن خلاف بين قادة في باكستان.

لكن هذه الخلافات لم تمنع الحركة من تكثيف عملياتها في كل انحاء افغانستان. وتمكنت في اواخر ايلول من السيطرة لثلاثة ايام على مدينة قندوز الكبرى في الشمال، وكانت هذه المرة الاولى التي ينجح فيها المتمردون في السيطرة على عاصمة ولاية منذ 2001.

وضاعف عناصر طالبان في الاسابيع الاخيرة الهجمات على رموز الوجود الاجنبي في البلاد واستولوا على اجزاء واسعة من منطقة سانجين، مركز زراعة الأفيون، في ولاية هلمند التي تعتبر معقلا لطالبان في الجنوب.

ويرى المراقبون ان تكثيف المعارك على ارتباط بسعي المتمردين للاستيلاء على اكبر قدر ممكن من المناطق قبل بدء المفاوضات، من اجل ان يحصلوا على اكبر قدر ممكن من التنازلات.

وقال قيادي من فصيل الملا منصور ان باكستان كانت على اتصال مع قادة متمردين، غير ان مجموعته تنتظر لترى ان كان فصيل الملا رسول سيشارك في المفاوضات.

وقال "ان قادة طالبان على استعداد على حد علمي لاي اجتماع من هذا النوع في المستقبل لكننا سنرى ايضا اي مجموعات افغانية او فصائل اخرى من طالبان ستدعى الى مفاوضات السلام المقررة".
واعتبر الخبير في مسائل طالبان رحيم الله يوسفزاي ان الاجتماع الرباعي يشكل "تقدما مهماً"، معتبرا ان مشاركة الصين والولايات المتحدة فيها تعطيها زخما.

لكنه حذر من ان "طالبان لم تثبت بعد نيتها في التحاور، وقالت ان اولويتها الاولى هي وضع حد لخلافاتها الداخلية. برأيي، ان فصيل رسول سيحضر، لكن مشاركة مجموعة منصور مهمة جدا. وبالتالي، علينا ان ننتظر لنرى ما سيكون رد فعلهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard