موسكو ترد على الوثيقة الاميركية: استقالة الاسد مستبعدة

7 كانون الثاني 2016 | 16:51

المصدر: "روسيا اليوم"

  • المصدر: "روسيا اليوم"

الصورة عن "رويترز"

ردّت #موسكو على الوثيقة الداخلية للبيت الابيض التي سربت الى وسائل الاعلام وفيها أن الرئيس الاسد سيقدّم استقالته في آذار 2017، قائلة أن هذه المسألة لم تطرح في إطار اجتماعات أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا في فيينا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: "قد تكون لهم (الاميركيين) خططهم وترتيباتهم ، لكن ذلك لم يطرح في فيينا، وطرحه أمر مستبعد". وكرر الموقف المبدئي لموسكو في شأن التسوية السورية وفيه أن "مسألة مستقبل سوريا، بما في ذلك الرئاسة، يقرره الشعب السوري.. وهذا مقرر في اتفاقات فيينا".
وتشكل الوثيقة التي حصلت عليها "الاسوشيتد برس" خريطة طريق للعملية السياسية في سوريا، وهي تتضمن برنامجا زمنياً للخطوات المقبلة خلال الاشهر الـ١٩ المقبلة، وتحدد اذار 2017 موعدا لتنحي الاسد ورحيل "الحلقة الضيقة"، أي بعد خمس سنوات من مطالبة الرئيس باراك اوباما الرئيس السوري بالرحيل المرة الاولى.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي بأن هذا الجدول الزمني أعد العام الماضي كدليل لوزير الخارجية جون كيري وديبلوماسيين آخرين يعملون على الانتقال السياسي لسوريا.ووصف الوثيقة بأنها "رأي بمستوى الموظفين" وهي "مبدئية " و"موقف غير رسمي".وأضاف أنها "ليست عرضاً دقيقا لخطط المجتمع الدولي للتأُثير في عملية انتقال سياسي في سوريا".

ومع ذلك، ينسجم أكثر النقاط الواردة في المسودة مع الخطة المدعومة من الامم المتحدة والتي اعتمدت في مؤتمر فيينا في تشرين الثاني والتي تنص على اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في آب 2017، أي بعد 19 شهرا، على أن تتولى هيئة انتقالية الحكم في سوريا فترة موقتة.
كذلك، قال مسؤولون أميركيون إن المسودة تعكس بدقة أفكار الادارة الاميركية.

وأفاد مسؤول رفض ذكر اسمه أن الموعد لرحيل الاسد في آذار 2017 قد ينزلق أكثر.
واستنادا الى المسودة الاميركية، تشكّل في نيسان 2016 لجنة أمنية من النظام والمعارضة ويمكن أن يرافقها عفو عام واطلاق معتقلين، اضافة الى تأليف هيئة حكم انتقالية.

وفي ايار يحلّ مجلس الشعب ويعيّن مجلس شعب موقت ، ويعترف مجلس الامن بالهيئة الانتقالية.ويعقد مؤتمر للمصالحة والاعمار.
وبين حزيران و كانون الاول ٢٠١٦، وهي الفنترة التي يتخللها انتخاب رئيس اميركي جديد خلفا لباراك أوباما يتم صوغ دستور جديد لسوريا يعرض في استفتاء شعبي في كانون الثاني 2017.
وفي آذار يتخلى الاسد عن سلطته وتغادر "الحلقة الضيقة" مناصبها، و تبدأ الهيئة الانتقالية ممارسة صلاحيات تنفيذية كاملة.
وفي آب 2017 تجرى انتخابات برلمانية ورئاسية. وتشكل حكومة جديدة.
الواضح أن عوائق كثيرة لا تزال تعترض تنفيذ مسودة هذه الخطة ليس أقلها الخلاف المستفحل بين الرياض وطهران اللتين يدعم كل منهما طرفا من طرفي الازمة.

واذا تمكن الجانبان من تجاوز الازمة بينهما، وإذا مضت المحادثات بين النظام والمعارضة كما هو مقرر في 25 كانون الثاني الجاري ، وإذا نجحت هذه اللقاءات، يكون التحدي الكبير للجدول الزمني الاميركي هو انتزاع الموافقة على التفاصيل ، وخصوصا تلك المتعلقة برحيل الاسد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard