مواجهة حامية خلال محاكمة الأسير... هذا سبب إشكاله مع فضل شاكر

5 كانون الثاني 2016 | 20:17

المصدر: "النهار"

من أرشيف "النهار".

فرعت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم وحضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار الملف الاساسي للشيخ احمد الاسير و71 آخرين بينهم ملاحقون غيابيًّا وفي عدادهم فضل شاكر، الى ملفين جعلت في الملف الاول الاسير مع مجموعة من المتهمين، فيما شمل الملف الثاني باقي المدعى عليهم.

والتأمت هيئة المحكمة الثانية عشرة والنصف لتأخر وصول قسم من الموقوفين من سجن جزين، واستجوبت الموقوف هيثم مالك حنقير الذي سلَّم نفسه في الفترة الاخيرة، وهو احد حراس فضل شاكر، وأفاد انه بائع سمك ودأب على تزويد شاكر بثمار البحر بناء على طلب الاخير، ثم التحق مع فريقه حارسا غير شخصي بحسبه. واقتصر دوره على تأمين حاجيات يريدها شاكر اضافة الى السمك، وذلك لقاء بدل 500 دولار شهريا انخفض لاحقا الى 200 دولار. وعند حصول الاشتباك كان في المسجد يصلي منتظرا شاكر ان يدفع له المال بدل كمية من السمك كان احضرها له، واذا به يسمع اطلاق الرصاص، فغادر المسجد الى الملجأ حيث امضى ليلته، ومنه في اليوم التالي الى بناء المستقبل مع شاكر بعدما أبلغه الاخير مع رفاقه ان على كل منهم ان يدبّر رأسه مستأجرًا لهم شقّة في محلة التعمير.
وذكر الشاهد ان "شاكر اجتمع قبل فترة من بدء الاشتباكات بالعميد في الجيش الحسيني في مطعم في محيط منطقة عبرا، وجرى تفاوض بينهما على موضوع سحب السلاح من ايدي مجموعة الاسير، لقاء توقيف مفعول مذكرات التوقيف". وقال ان إشكالا حصل بين الاسير وشاكر على هذه الناحية، واضاف انه لم يكن موجودًا عند حصول ذلك الاجتماع انما سمع به.

الاستماع الى#الاسير
وهنا قرر رئيس المحكمة الاستماع الى الاسير بصفة شاهد لاستيضاح رأيه في شأن إفادة المتهم عن الاشكال بينه وبين شاكر. فرفع الاسير يده من مقعده في الاماكن الخلفية من القاعة. وهبَّ واقفا آخذا طريقه الى المنصة محاطاً بعنصرين من عناصر الجيش. واعترض في هذه الأثناء وكلاء الدفاع على سماع الاسير، وقال المحامي عبد البديع عاكوم ان موكله مدعى عليه في هذا الملف ولا يجوز سماعه شاهدا. فأجابه العميد ابرهيم "ان المحكمة ستسمع الى افادته على سبيل المعلومات، ويحق لنا الاستماع الى افادته كشاهد وليس كمدعى عليه. وردّ عاكوم على الرد وقال "لا يمكن ان يكون شاهدًا، لأن الاسناد الموجه الى الاسير واضح". وعقَب رئيس المحكمة "نحن نسمعه شاهدا على سبيل المعلومات". وسأل الاسير عن هويته فاجاب بصوت خافت "اسم والدتي مريم مواليد صيدا 1962 متأهل". وسأله رئيس المحكمة عن رأيه بإفادة الشاهد لجهة خلافه مع شاكر واجتماعه مع الجيش. وهل اختلفت معه وهل من سبب دفعك الى ان تطلب من المتهم شاكر مغادرة المكان؟ فاجابه الاسير"لم يكن هذا الامر هو السبب، هو اخبرني قبل فترة -من الاشتباكات -انه اجتمع باشخاص من الجيش لحل خلاف شباب حملوا سلاحا في تظاهرة. وبالنهاية لا اريد اي تصرف يؤدي الى الزعزعة مع الجيش وحتى مع الجيران. وطلبت منه المغادرة قبل واقعة اجتماعه بأشخاص من الجيش اتفق معهم على تسليم بعض السلاح مقابل توقيف مذكرات التوقيف". وبعدما اصرّ المتهم على ما ذكره، عاد الاسير بجسمه النحيل الفارع المغطى بجلبابه الرمادي وقبعة بنية يعتمرها، الى مقعده المزنر بعناصر من الجيش لامسا بيده نظارته الطبية ذات الاطار البني.
بعد ذلك، اعلن رئيس المحكمة عن رد الدفوع الشكلية التي تقدمت بها جهة الدفاع في الجلسة الماضية في قرار معلل استمهل الدفاع لاتخاذ موقف من قرار ردها ومن تقرير اللجنة الطبية الموسعة. كما تلا قرار تفريع الدعوى الاساسية الى ملفّين، فأرجأ ملف الاسير ورفاقه الى 26 نيسان المقبل وأرجأ الملف الثاني لمتابعته من النقطة التي وصل اليها وهي المرافعات في 23 شباط المقبل.


وكانت المحكمة ردت في مستهل الجلسة الدفوع الشكلية المثارة من الدفاع "لعدم قانونيتها ولعدم جديتها والسير بالدعوى من النقطة التي وصلت اليها فاستمهل الدفاع لاتخاذ موقف في صددها وتقرير اللجنة الطبية الموسعة".وكان الدفاع طلب عدم سماع الدعوى لعدد من الاسباب بينها عدم اخذ الاذن لملاحقة الاسير لكونه رجل دين وامام مسجد، واشار قرار المحكمة لهذه الجهة الى ان القانون ينص صراحة على ان طلب الاذن ينحصر بخمسة عندما تتصل دعوى الحق العام بسياسيين وديبلوماسيين وقضائيين ومديرين، معتبرا ان الصفة المعطاة له لا تدخل في منطوق قانون القضاء السني والجعفري.
وعند الانتهاء رفعت الجلسة الى 26 شباط المقبل.


لا معطيات بمقايضة الاسير

وعما اثير اعلاميا عن مقايضة الاسير بالعسكريين المحتجزين لدى"داعش" قالت مصادر وزارية معنية لـ"النهار" ان ما ذكر "شائعة"، وان الامر لم يتعد اكثر من الرغبة في مفاوضة "داعش" من دون التبلغ عن جديد.وذهبت مصادر مطلعة الى ابعد من ذلك مشيرة الى ان التفاوض لا يمكن ان يطاول الاسير والفلسطيني نعيم عباس تحديدا".

رائحة الطلاء تزعج الاسير
اما عن وضع الاسير في مقر توقيفه فيقول المحامي محمد صبلوح لـ"النهار" انه لا يزال على حاله مشيرا الى  ضيق في نفس الاسير من طلاء الزنزانات قبل نحو اسبوع لكونه يشكو من الربو. واضاف انه "التقى وزير العدل اشرف ريفي وتقدم باخبار لديه مرفقا بمستندات وشريط فيديو مستقى من قنوات فضائية ذكر فيه ان افادات موقوفين في ملف عبرا اشاروا الى اشخاص غير القوى الامنية اعتقلتهم وتعرضوا للضرب على أيديهم وسلمتهم الى الجيش وهم من قوى الامر الواقع منهم من سرايا المقاومة ومن "حزب الله".
وعلى صعيد قرار رد الدفوع الشكلية، قال صبلوح ان "جهة الدفاع ستميز هذا القرار خلال المهلة القانونية امام محكمة التمييز العسكرية".
الى ذلك اعتبرت مصادر قانونية ان افادتي المتهمين صبتا في مصلحة المتهم شاكر.
ارجأت المحكمة النظر في ملف متفرع من ملف احداث عبرا يضم عشرة موقوفين الى الموعد نفسه للملف الثاني من الملف الاساسي في 23 شباط المقبل.
على هامش الجلسة عندما نودي على المتهم الفلسطيني نعيم باسمه اثناء تسمية المتهمين اصولا في بداية الجلسة رد عباس مبتسما "حاضر" على عادته بلباسه الرياضي رافعا ابهامه .
وحضر الجلسة وكيل ذوي شهداء الجيش الذين سقطوا في عبرا المحامي زياد بيطار مع والدة المقدم جورج ابو صعب.
وبعد الجلسة قابل الاسير زوجته ثم القاضي الحجار بناء لطلب الموقوف.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard