سرطان الحنجرة خطف ميشال دلبيش الذي طبع سبعينات القرن الماضي بصوته

3 كانون الثاني 2016 | 15:17

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

توفي المغني الفرنسي ميشال دلبيش عن 69 عاما اثر اصابته بالسرطان، بعدما طبع بأعماله الأغنية الفرنسية في الستينات والسبعينات من القرن العشرين.
وعرف ميشال دلبيش بصوته الرقيق وعاش حياة مليئة بالأمجاد والاحزان، قبل ان يصيبه المرض العضال في حنجرته.

وتوفي المغني في احد مستشفيات بوتو في ضواحي باريس السبت، وفق ما اعلنت زوجته.

واوضحت جنفييف دلبيش: "لقد توفي ميشال عند الساعة 21,30 (مساء السبت). وهو كان يكافح مرض السرطان منذ ثلاث سنوات".
ونعاه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بيان قال فيه "توفي ميشال دلبيش قبل ان يشيخ. لقد طبعتنا اغانيه جميعا لانها كانت تتحدث عنا، عن مشاعرنا وعن المحن التي نعيشها، لقد صور مرحلة السبعينات كما لم يفعل احد غيره".

وقال عنه باسكال نيغر المدير العام لشركة "يونفرسال ميوزيك فرانس" للانتاج الفني انه "كان شاعرا يروي حياة الناس، وموسيقيا لا مثيل له".
ولد دلبيش في السادس والعشرين من كانون الثاني من العام 1946 في كوربفوا احدى ضواحي باريس، ونشأ في عائلة متواضعة مع شقيقتين.
في سن الثامنة عشرة اصدر اولى اسطواناته "اناتول"، واتبعها باغنية "شي لوريت" في العام 1965 التي حققت له نجاحا كبيرا، وسرعان ما تبناه مدير فرقة المغنية الشهيرة ميراي ماتيو.

 

وكان دلبيش يكتب كلمات الاغاني لكنه لم يتول تلحينها، وكان يؤرخ فيها ببساطة لفرنسا في السبعينات من القرن الماضي، من المفهوم الجديد للعائلة الى الهجرة من الريف مرورا بالمواضيع البيئية وغيرها مما تناوله في اغنيات مثل "لي ديفورسيه" (المطلقين) و"لو شاسور" (الصياد) و"كان جيتي شانتور" (حين كنت مغنيا)، وغيرها.

وعاش دلبيش زمنه بما كان فيه من ثقافة وميول سائدة "من الجنس والمخدرات والروك اند رول".
وكان يقول "كان في داخلي مزيج من الفخر والغرور، ولكن ايضا نقاوة مؤثرة".

في العام 1978 عاش المغني تغيرا صعبا في حياته، فقد رحلت زوجته وتركته مع طفليهما..فغرق حينها في مرحلة من الاكتئاب دامت سبع سنوات.
وللخروج من هذه الحالة، تحول دلبيش الى الهندوسية، وتردد الى الاطباء النفسيين، في مرحلة قاسية وثقها في كتاب السيرة الذاتية الذي اطلق عليه اسم "الرجل الذي بنى بيته على التراب" واصدره في العام 1993.

في العام 1992 انتهى هذا الكابوس، وكان ذلك بفضل جنفييف التي اصبحت في ما بعد زوجته الثانية.
وكان يلخص تلك المرحلة من حياته بالقول "السقوط في منتصف الرحلة وعدم البقاء في القمة انقذني مما كان يمكن ان يكون اسوأ".
في آخر التسعينات عاد دلبيش الى اصدار المجموعات الغنائية، وابدى حينها نضجا كبيرا مقارنة مع ما كان عليه من قبل.
لكنه تلقى في العام 2013 ضربة كانت شديدة القسوة، فقد اصيب بسرطان في اللسان والحنجرة.

 

 

 

في العام 2015 اعلن انه يعتزم العودة الى خشبة العرض بعدما شفي من المرض، وقال "اشتاق كثيرا للجمهور، آمل ان يكون ذلك في العام المقبل".

لكن اصابته بالسرطان ظهرت مجددا في الاشهر الاخيرة وادخلته المستشفى الى حين وفاته.

وكان ميشال دلبيش الملحن والمؤلف، روى نضاله ضد مرض السرطان وخشيته من عدم القدرة على الغناء في كتاب صدر في اذار بعنوان "فيفر!" (العيش!).

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard