عقاقير الريجيم هل تُضرّ بالصحة؟

1 شباط 2017 | 09:14

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الجسم المثالي الرشيق الشبيه بنجمات الغناء والتمثيل هاجس النساء حول العالم، فيما كمال الأجسام هاجس الرجال رغبةً منهم في جذب انتباه الجنس الآخر. فتكتظ النوادي الرياضية بالباحثين عن إطلالة لا تشوبها شائبة، فيما يعتبر آخرون أنَّ ذلك يحتاج إلى وقتٍ أطول، فيلجأون إلى عقاقير الريجيم بغية الحصول على نتيجة سريعة.

تفادوا عقاقير الريجيم

"الطريقة التقليدية لخفض الوزن هي الحل الأفضل والمثبت أكثر" وفق اختصاصية التغذية ناتالي دجابريان، ولكنَّ "الناس يفضلون السرعة في الحصول على جسمٍ رشيق فيلجأون إلى أدوية تساعدهم في خفض وزنهم". في حديثها لـ"النهار" تؤكد دجابريان أنَّ هذه العقاقير قد يصفها الأطباء أو اختصاصيو التغذية لمن يعانون بدانة مفرطة أو ممَن خضعوا لعملية تصغير معدة أو مصران. إلاَّ أن هذه الأدوية خطرة على من يعانون الضغط أو السكري أو الكوليسترول إذ لها عوارض جانبية على الكبد والقلب. كما أنَّ مفعولها موقت وله انعكاسات جانبية على المدى الطويل". وتلفت دجابريان إلى أنَّ "إدارة الأغذية والعقاقير (Food and drug administration) وجدت أنَّ بعض هذه الأدوية تحوي مواد كيميائية مخبأة لا تذكرها الشركات ضمن المنتجات الخاصة بها، ولا يملك التأكد من احتوائها هذه المواد إلاَّ بعد اختبارها ليتمَّ لاحقاً سحبها من الأسواق. ولكن تبقى هناك بعض الأدوية الحاصلة على موافقة وتصديق إدارة الأغذية والعقاقير. رغم كل ذلك، يجب أن يدرك الناس أنَّ خفض وزنهم يتمّ تبعاً لاتباع نظام غذائي صحي يتزامن وممارسة الرياضة بشكل يومي، فما من شيء سحري إلاَّ في الإعلانات".

السلبيات أكثر من الإيجابيات

وأشارت دجابريان إلى أنه "وفقاً لدراسة نشرها موقع جامعة "هارفرد" عام 2015 يتبين أنَّ أدوية القلب أو الكوليسترول أو سيلان الدم يمكن أن تتفاعل مع المواد الموجودة في أدوية الريجيم وتؤدي إلى عوارض جانبية. هذه الدراسة تؤكد أنَّ استخدام الأدوية لإنقاص الوزن يجب أن يتم بمراقبة من كثب من الطبيب. وتهدف الأدوية المعتمدة لذوي مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30، ولأولئك الذين يعانون مرض السكري من النوع 2، وارتفاع ضغط الدم ومشاكل مشتركة، أو من توقُّف التنفس أثناء النوم. تتعدد أنواع هذه الأدوية إلى:

- دواء يقلل الشهية لمن يشعر بجوع دائم

- دواء يمنع امتصاص النشويات من الجسم يتناوله من يأكلون أطعمة غنية بالنشويات.

- دواء يُبطىء امتصاص الدهن في الجسم.

- دواء حارق الدهون يحوي محفزات ترفع الأيض وتزيد حركة الأسبرين والكافيين في الجسم. وهنا، يجب الانتباه إلى أنَّ بعض هذه المواد يمكن أن يحوي مواد تحارب الإمساك أو تساهم في سحب المياه من الجسم.

كما أنَّ تناول هذه الأدوية يؤدي إلى عوارض جمَّة تختلف من دواء إلى آخر أبرزها:

- رفع الضغط

- زيادة في دقات القلب

- القلق

- تغيير المزاج

- السرطان

- زيادة المشاكل في الغدة".

استشارة طبيب ضرورية

تلفت دجابريان إلى أنه "يُمنع على مرضى القلب والجلطات، والسكري، والكلى، والكبد إضافةً إلى الحامل والمُرضعة من تناول هذه الأدوية نظراً إلى انعكاساتها على صحتهم، فخسارة الوزن يجب أن ترتبط بتغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة. يجب عدم خسارة أكثر من نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد في الأسبوع، بحيث يمكن للمرأة أن تخسر من 3 إلى 4 كيلوغرامات في الشهر، والرجل من 4 إلى 5 كيلوغرامات في الشهر، هذه هي الطريقة المثلى"، مشيرةً إلى "من يعاني مشكلات صحية وجب عليه استشارة إلى طبيب قبل الذهاب إلى اختصاصي تغذية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard