أبو فاعور من عرمون: يبدو ان التسوية مستعصية بسبب بعض من أمزجة وحسابات ومنطق انا ومن بعدي الطوفان

27 كانون الأول 2015 | 21:54

المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

أحيا فرع عرمون في "الحزب التقدمي الإشتراكي"، ذكرى شهداء بلدة عرمون، باحتفال أقامه في قاعة آل أبو غنام، برعاية رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ممثلا بوزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، وتخلله إعادة إفتتاح مستوصف البلدة.

حضرالاحتفال وزير الزراعة أكرم شهيب، أمين السر العام في "التقدمي" ظافر ناصر، المختار نديم يحيى ممثلا "الحزب الديمقراطي اللبناني"، رئيس "مؤسسة العرفان التوحيدية" الشيخ علي زين الدين، مسؤول الحزب التقدمي من أعضاء مجلس قيادة ومفوضين وأعضاء مرشدين، وكيل داخلية الغرب في الحزب زاهي الغصيني، ممثلو عدد من الأحزاب، رؤساء بلديات المنطقة ومخاتير وفاعليات صحية وروحية وحشد من الحضور.

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على ارواح الشهداء، تحدث معرفا ربيع الجوهري، ثم ألقى كلمة فرع الحزب في عرمون الزميل هشام يحيى، كلمة نوه فيها ب "إنجازات الوزير أبو فاعور في محاربة الفساد، وهو الذي بكل جدارة إبن مدرسة كمال جنبلاط، ورفيق درب وليد جنبلاط مارد هذا الجبل وزعيمه وقائده ورمز نضالاته".

إبي غنام

وألقى الشيخ المهندس رائد أبي غنام كلمة أهالي الشهداء، وحيا فيها الشهداء "الذن رووا بدمائهم الزكية أرض هذا الجبل، جبل المعلم الشهيد كمال جنبلاط وعطوفة الأمير مجيد إرسلان، جبل العيش المشترك والتآخي، فسطروا ملاحم البطولة والعنفوان والإباء".

أبو فاعور

وألقى أبو فاعور كلمة صاحب الرعاية، وقال فيها للحضور: "يشرفني أن أقف بينكم اليوم في عرمون وفي الغرب، لنحيي سويا هذه الذكرى العزيزة، المؤلمة ولكنها الغالية في عرمون، بأهلها، بمشايخها، برجالها ونسائها وشهدائها. هذه البلدة التي أرادت مشيئة التاريخ والجغرافيا أن توجد على هذه التلال المطلة على الساحل، وهذه الهضاب المطلة على البحر، فما أغمضت عينها في يوم من الأيام ولا حادت بجفنها، ترقب هذا البحر، وما يأتي من هذا البحر، تحرس هذه الثغور. هكذا كان الأسلاف، وهكذا هم اليوم الأولاد، وهكذا سيكون الأحفاد".

واستطرد: "يشرفني أن نكون اليوم، وأن نسير على هدي كمال جنبلاط في إرادة التسوية السياسية، هذه التسوية التي يبدو اليوم انها مستعصية بسبب بعض من أمزجة وحسابات، وبسبب بعض من منطق "انا ومن بعدي الطوفان"، الذي كنا في السنوات الماضية نقول أنه منطق تسيد لدى فئة واحدة من اللبنانيين، وإذا به هو المنطق السيد على ضفتي الصراع السياسي في البلاد.
هذا المنطق في التسوية السياسية التي تحدث عنها كمال جنبلاط، ونقل عن غاندي قوله: "علمتني الحقيقة أن أرى جمال التسوية في كل أمر"، هذا المنطق هو الذي يسعى إليه وليد جنبلاط، ولا يسعى إليه من رغبة خفية في مكسب أو في منصب، أو في ربح سياسي أو في هدف سياسي خاص، ما يسعى إليه وليد جنبلاط مع الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري، هو وضع حد لهذا التدهور الحاصل في مؤسساتنا وفي حياتنا، في إقتصادنا واجتماعنا، في سياساتنا، في علاقتنا بالمواطنين والجمهور، في سعينا لخدمة المواطن اللبناني. هذه التسوية التي تستقبل بالأثقال السياسية الإضافية، مرة يقال: نريد قانون إنتخاب، ومرة يقال: نريد التفاهم على حلول مستدامة في علاقات المؤسسات، ونريد التفاهم على حلول مستدامة في علاقات المكونات اللبنانية بعضها ببعض. كل هذا لا يغدو كونه محاولة إثقال التسوية لإسقاطها.

وأضاف: "قيل إننا نريد رئيسا من الأقطاب الأربعة، ذهب جنبلاط والحريري وبري واختاروا واحدا من الأربعة، فإذا بالثلاثة ينتفضون على الرابع. قيل اننا نريد تسوية سياسية بين 14 و8 آذار، ذهب وليد جنبلاط وسعد الحريري ونبيه بري، ومعهم مكونات كثيرة الى أقصى الخيارات السياسية، واختاروا رمزا من 8 آذار، فإذا بالبعض من قوى 8 آذار ينقلب على هذاالخيار قبل ان ينقلب آخرون في تحالف 14 آذار. إذا ليست المشكلة في الخيار ولا في الإسم، وليست المشكلة في اسم سليمان فرنجية، المشكلة في غياب الإرادة السياسية بالتسوية السياسية. المشكلة يبدو أن هناك عدم نضوج محلي وامتدادا إقليمي لفكرة التسوية السياسية في البلاد. كل هذا الى أين يقود؟ يقود الى محصلة واحدة: مزيدا من التداعي في المؤسسات والإنهيار فيها".

وتابع أبو فاعور: "لذلك فإني وبإسم وليد جنبلاط أجدد الدعوة اليوم الى أن تتغلب مشيئة التسوية السياسية على كل العقبات، وإلى أن تتغلب هذه المشيئة التي نحن على قناعة تامة أنها في لحظة ما سيحين أوانها، نحن ندعو الرئيس تمام سلام الى الدعوة العاجلة الى جلسة لمجلس الوزراء فورا بعد الأعياد، فلا يجوز أن نستمر في هذا المنطق في التعطيل والتشظي، ومن غياب العمل المؤسساتي، وفي هذاالمنطق من الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والسياسي، ونحن نضع كفنا فوق خدنا وننتظر ان يرضى هذا الطرف أو ذاك. فلتكن دعوة لمجلس الوزراء ودعوة لتفعيل عمل المجلس النيابي، وليكن إستمرار للنقاش السياسي حول كيفية الوصول الى تسوية في موضوع رئاسة الجمهورية، على القاعدة التي طرحناها، أي ترشيح النائب سليمان فرنجية الى موقع الرئاسة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard