المعارك تتواصل في جنوب أفغانستان... وبريطانيا ترسل "قوة صغيرة"

22 كانون الأول 2015 | 20:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "أ ف ب"

 

تواصلت المعارك في منطقة سانجين جنوب #أفغانستان، حيث تم مد الجنود المحاصرين من مقاتلي "طالبان" بالذخيرة، إلى جانب إرسال قوات بريطانية "لتقديم المشورة" الى الجنود الافغان.

ويبدو الجيش الأفغاني وحيدا هذه السنة في جنوب البلاد، خصوصا مع عدم إمكان الاعتماد على حلفائه من حلف شمال الأطلسي في الميدان، منذ انتهاء مهمتهم القتالية قبل عام تماما. وتمكن المتمردون من السيطرة على مساحات كبيرة من ولاية هلمند، إحدى معاقلهم، حيث منطقة سانجين التي تعتبر مركزا مهما لزراعة الخشخاش.

ومع تواصل المعارك اليوم، بقيت "كبرى مدن سانجين تحت سيطرة الحكومة"، على ما أكد نائب حاكم هلمند محمد جان رسوليار. وقد القيت مواد غذائية وذخيرة الى الجنود، إذ أن الطرق باتت مقطوعة بسبب الغام زرعتها طالبان، على قول المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ردمانيش.

كذلك، فر بعض السكان من المنطقة. وقال حاجي عبد القادر إن "قذيفة سقطت على بيتي، وأصيب اثنان من أولادي بجروح. لقد نقلناهما إلى مركز الطوارئ في لشقر جاه"، كبرى مدن ولاية هلمند. وأشار إلى أن "طالبان أعدمت اثنين من رجال الاستخبارات وضابطا في الشرطة في ساحة عامة، بعد سيطرتها على عدة مبان حكومية في سانجين".

وهذا السيناريو يعيد إلى الأذهان السيطرة الموقتة لـ"طالبان" على مدينة قندوز في شمال أفغانستان نهاية أيلول الماضي، مما شكل نكسة كبيرة للجيش الأفغاني والرئيس أشرف غني.

ودعما للجيش الأفغاني، قررت لندن إرسال "قوة صغيرة" من الجنود البريطانيين الذي وصلوا إلى هلمند، على ما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وانسجاما مع المهمة الجديدة لحلف شمال الأطلسي، ستقدم القوات البريطانية "المشورة" الى الجنود الأفغان، لكنها "لن تخوض معارك ولن ترسل الى خارج قاعدة" شوراباك، قاعدة "كامب باستيون" السابقة، حيث كانت موجودة حتى تشرين الأول 2014، تاريخ انتهاء مهمتها القتالية في أفغانستان.

ويوجد نحو 450 جنديا بريطانيا ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
ولمنطقة سانجين أهمية رمزية بالنسبة إلى القوات البريطانية والأميركية التي كافحت اعواما دفاعا عنها.

وفي موازاة هذه المعارك العنيفة، يبدو أن الرئيس الأفغاني يريد استئناف الحوار مع "طالبان" من خلال إعادة إحياء عملية السلام المتوقفة منذ الصيف الماضي، بعد إعلان وفاة زعيم طالبان السابق الملا عمر. وقال مسؤول باكستاني في اسلام آباد ان قائد الجيش رحيل شريف يزور كابول في الأيام المقبلة في محاولة لإحياء المفاوضات.

لكن المحلل الافغاني هارون مير اعتبر ان الأمر حلم بعيد المنال، لأن هجوم هلمند يظهر أن "مقاتلي طالبان ليسوا مستعدين مثل الحكومة الأفغانية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو ربما يريدون تسجيل انتصارات عسكرية والاستيلاء على مزيد من الأراضي، ليصبحوا في موقع تفاوضي قوي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard