"زيارة" موريال أبو الروس: وثائقيات قصيرة للإنترنت أبطالها أشخاص عاديون

22 كانون الأول 2015 | 08:38

المصدر: "دليل النهار"

قررت المخرجة ومديرة التصوير أن تقوم بـ"زيارة" إلى بيوت الناس وقلوبهم، بعدما خطرت الفكرة في ذهن المنتجة دنيز جبّور، وهكذا انطلق مشروع تصوير أفلام وثائقية قصيرة (3 إلى 5 دقائق)، وبدأت الحلقات تُعرض على الإنترنت.

■ أولاً أخبرينا ما هو "زيارة"؟
- هو web documentary حيث نتعرّف إلى شخصية من المجتمع، شخصية قد لا تكون معروفة إلّا من أهلها ومحيطها. نحن لا نبحث عن المشاهير أو عن أشخاص حقّقوا نجاحاتٍ خارقة، بل عن أشخاص عاديين.

■ ذكرتِ لي مرّة أنّ هذا المشروع يمكن أن يمتدّ إلى ما لا نهاية.
- تماماً. كلّ إنسانٍ هو فريد من نوعه، ويمكن أن يكون مؤهّلاً ليروي تجربته في الحياة. نحن اليوم نبحث عن منتج عالمي وموزّعٍ عالمي، كي نستطيع تصوير 15 موسماً على الأقل، كل موسم من عشر حلقات يتمّ تصويره في بلدٍ مختلفٍ.

■ على أيّ أساس يتمّ اختيار الأشخاص الذين تريدون أن تقدّموا بورتريه عنهم؟
- الأمر سهل: الاختيار يتمّ على أساس الصدق. كلّما كان الإنسان صادقاً ومستعدّاً كي يكون على حقيقته أمام الكاميرا، كان هو الشخص المناسب للتصوير. الحلقات لا تتعدّى الدقائق الخمس، وبالتالي لا يمكن السماح بألّا يكون الشخص فاتحاً كلّ قلبه لنا.

■ هل يمكن أحداً أن يتّصل بكم ليطلب أن تصوّروه أو أن يقترح عليكم أسماء معيّنة؟
- "ميّة بالميّة". هذه فكرة كانت اقترحتها دنيز جبّور، ومن الممكن في مرحلةٍ لاحقة التواصل معنا عبر موقع "زيارة" الإلكتروني واقتراح أسماء علينا. المهم أن يتركنا الشخص المقتَرَح نصوّره كما نشعر، فلا يمضي الوقت يفكّر إن كان سيبدو جميلاً أو إن كان شعره مصفّفاً!

■ هل تعتقدين أن الخبرات الإنسانية تختلف بين بلدٍ وآخر؟
- حين نصوّر في أكثر من بلدٍ، يصادف تصوير حلقات مع أشخاص من الأعمار نفسها، وأنا متأكّدة من أنّ كلّ شخص سيتميّز عن الآخر، لكن في الوقت نفسه سنجد نقاطاً مشتركة بين جميع الناس وهو الحاجة إلى أن نُحِب وأن نُحَب. كلّ "زيارة" ستحمل منحى إنسانياً عامّاً.

■ هذا المشروع بدأ منذ نحو سنةٍ، أليس كذلك؟
- صحيح. قمنا بتصوير أربع حلقات تجريبية، وعرضنا في أكثر من مهرجان، فإذا بالجوائز تنهال علينا وردود الأفعال عالمياً فاقت توقّعاتنا.

■ ماذا ربحتم حتّى اليوم؟
- جائزة Best innovative technique or narrative في Bilbao web fest في إسبانيا، ثمّ Media award for positive change، وجائزة Best documentary web series في UK web fest، وجائزتين في Dublin web fest، الأولى "جائزة أفضل وثائقي للإنترنت"، والثانية جائزة "أفضل صورة"، مع الإشارة إلى أنّ المنافسة في الصورة كانت مع أفلامٍ روائية، فنلنا نحن الجائزة لنكون أوّل وثائقي للإنترنت في التاريخ ينال جائزة أفضل صورة. وقد تمّ اختيار "زيارة" للمشاركة ضمن مهرجان روما ومهرجان فانكوفر.

■ إذا أردنا أن نكون واقعيين، هل تعتقدين أن كلّ هذه الجوائز العالمية قد يقابلها نجاحٌ جماهيري في لبنان حيث يبحث الجمهور عن أمورٍ خفيفة ومسلية؟
- لا أعرف. نحن لم نقدّم هذا العمل كي نشبع نهم الجمهور الى الأمور التجارية، فنحن ملعبنا مختلف ولغتنا مختلفة. لكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأصداء التي تصلنا عن الحلقتين التي نشرناهما جيّدة، من لبنان ومن خارج لبنان. أنا أؤمن بأنّ "زيارة" سيجد جمهوره، إن لم يكن في لبنان، ففي مكان ما في العالم.

■ هل معكِ فريق عملٍ كبير؟
- نحن فريق صغير لكنّ مفعوله كبير. الفريق يتألّف من المنتجة دنيز جبّور، أنا أقوم بإدارة التصوير والإخراج، ليليان حنبلي تقوم بالمونتاج، مهاب شانه ساز مهندس الصوت، خليل أبو الروس يهتمّ بالتلوين، وراشيل نجا مساعدة كاميرا.

■ هل من أعمالٍ أخرى غير "زيارة"؟
- حالياً، نحن Home of cine-jam نحضّر لـweb documentary جديد لا أستطيع الإعلان عن تفاصيله حالياً. Home of cine-jam هو يكون المظلّة التي تجمع تحتها كلّ الأعمال التي سنقوم بها. كنت بدأتُ ورشات عملٍ هي cine-jam و jamming with the light تمتد على فترات قصيرة نسبياً، الآن أفكّر في القيام بمختبر للخلق والإبداع يمتد على مدى تسعة أشهر أستقبل فيه أشخاصاً يحلمون بتنفيذ فكرةٍ غير عادية، وخلال هذه الأشهر يحضّر المنتسبون فيلماً يعبّر عن أنفسهم أو عن محيطهم ومجتمعهم وحياتهم.

■ هل Home of cine jam هي شركة إنتاج؟
- هي ليست شركة إنتاج بقدر ما هي مساحة تجمع الطاقات الفنّية الباحثة عن جديد، بدلاً من البحث عن الاستنساخ كي تصبح مقبولة في المجتمع. هذه الطاقات تجتمع لتخلق معاً أعمالاً جديدة.

■ ماذا عن حلم السينما؟
- لا يزال قائماً. صوّرت اخيراً "كمال جنبلاط" مع هادي زكّاك، ونحضّر الآن فيلماً جديداً. هادي زكّاك هو المخرج الذي أشعر بأنّني أبني معه طريقاً طويلاً تجمعنا أحاسيس مشتركة تجاه لغة سينمائية نشعر بها. بصفتي مديرة تصوير سأكون منذ الآن إختيارية في الأعمال التي سأقبلها، ولا فرق عندي بين الشاشة الكبيرة والشاشة الصغيرة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard