هذا ما فعلته لجنة قانون الانتخاب حتى الآن!

17 كانون الأول 2015 | 11:41

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

اقل من نصف المدة، قطعت لجنة #قانون_الانتخاب حتى اللحظة، مشوارها نحو اعداد القانون الانتخابي المنتظر. اذ يفترض ان تنهي عملها في اوائل شباط المقبل، بعدما بدأت عملها في مطلع شهر كانون الاول الجاري، وحددت لنفسها مهلة شهرين للعمل.

وحتى اللحظة، لا تزال اجتماعات اللجنة بعيدة من الاعلام، خلافا لاجتماعات سابقة كانت لجان اخرى مماثلة تجريها، ويستفيض اعضاؤها في تصريحات، واحيانا في ردود متبادلة، من دون التوصل الى اي نتيجة، او حتى مسوّدة قانون.
اليوم، وعلى الرغم من التكتم الشديد لمختلف اعضاء اللجنة الجديدة، والتي اتت عشرية هذه المرة، فان معلومات " النهار" تفيد ان النقاش انطلق من اساس واحد، وهو البحث في النظام المختلط، اي التزاوج بين النسبي والاكثري.

ففي الجلسة الاولى للجنة، غاص النواب في البحث في المبادئ العامة، وتبين ان هناك الكثير من نقاط الاختلاف والتباين. الا ان النقاش وفي جلسات لاحقة، تقدّم اكثر، ووصف بعض المجتمعين الاجواء " بالنقاش العميق والجيّد والجدّي".

واذ يرى البعض ان " الابتعاد من الاعلام ساعد قليلا في التركيز على صلب المناقشات، وعدم التفرّغ لتصريحات متقابلة، وبالتالي انتظار كل فريق ما سيدلي اعلاميا للرد عليه لاحقا"، يشير الى ان " ثمة وجهات نظر متباعدة حتى الان، في ما يتعلق بتقسيم الدوائر والنسب المحددة لكل نظام".
اما اللافت في النقاشات التي سجلّت، هو ان " القانون الارثوذكسي" لم يبحث ابدا خلال الجلسات، وان اساس البحث لا يزال النظام المختلط، الامر الذي قد يساعد على تقريب وجهات النظر.

ثمة فريق يريد لبنان دائرة واحدة مع النسبية، واخر مع القانون الاكثري انما ان يكون التقسيم وفق دوائر صغيرة، ولا يخفي بعض المشاركين ان النقاش في وضع قانون الانتخاب ليس بالامر السهل، لا سيما ان لكل فريق رأيه او تصوره، ودائما خلفيته!
ووفق خريطة صغيرة لمواقف ابرز الاطراف، يتبين ان حركة "امل" مع الاقتراح المختلط الذي يقضي بانتخاب 64 نائبا وفق الاكثري و64 نائبا وفق النسبي.

"تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" وعدد من المستقلين يؤيدون النظام المختلط وفق انتخاب 68 نائبا حسب الاكثري و60 نائبا وفق النسبي.
حزب الكتائب يفضل الدائرة الفردية.

"القانون الارثوذكسي" هو المفضّل لدى "التيار الوطني الحر".
اما "اللقاء الديموقراطي" فيفكر دوما في الخصوصية الدرزية، وبالتالي هو دائما ينظر الى اي قانون مقترح من اطار اي تقسيم سيتخذ في قضاءي الشوف وعاليه، ويبقى "حزب الله" المصرّ على النسبية في اي قانون انتخابي.
اسبوعيا، تعقد اللجنة اجتماعاتها، ويحضر معظم الاعضاء وهم النواب ميشال موسى عن كتلة "التنمية والتحرير" والان عون عن "تكتل التغيير والاصلاح" واحمد فتفت عن كتلة "المستقبل" ومروان حماده عن "اللقاء الديموقراطي" وسرج طورسركيسيان عن الارمن وسامر سعادة عن كتلة "نواب الكتائب" وعلي فياض عن كتلة "الوفاء للمقاومة" واميل رحمه عن كتلة "لبنان الموحد" وروبير فاضل، ومن المقرر ان يرفع منسق اللجنة النائب جورج عدوان في نهاية الاجتماعات، تقريرا الى الرئيس نبيه بري، يتضمن خلاصة المناقشات وما توصلت اليه اللجنة: فامّا الاتفاق، وامّا الفشل مجددا.

وحتى تحين الساعة، لا بد من التذكير ان بري سبق واوصى بعدم امرار قانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لما للاخير من حق رد القانون واعادته الى #مجلس_النواب، الا ان رئيس المجلس عاد واوصى بتأليف لجنة عشرية للبحث في قانون الانتخاب، حين برزت الى الواجهة، "همروجة" "تشريع الضرورة" و"المعركة" الوهمية التي خاضتها كتلتا "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، رافعة شعار "حقوق المسيحيين"، فلم تحصل سوى على تأليف لجنة سيمتدّ عملها لشهرين، وحتى ذلك الوقت، لا احد يعلم اي تسوية جديدة ستطبخ، واي رئيس سيأتي الى قصر بعبدا، وبالتالي اي "فبركة" لقانون انتخاب سيعيد انتاج طبقة سياسية مشابهة لتلك التي تحكمنا، وتفشل حتى في رفع "زبالة" لاكثر من ستة اشهر، لانها فشلت في الاتفاق على مكامن السرقة والهدر!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard