لبنان يرفض طلباً سورياً بتسليم هنيبعل القذافي

16 كانون الأول 2015 | 16:22

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

رفضت وزارة العدل طلب التسليم الصادر عن النيابة العامة السورية والموجه للنائب العام التمييزي في لبنان، والمتضمن طلب تسليم هنيبعل معمر القذافي بإعتباره لاجئاً سياسياً ومقيماً بصورة شرعية داخل الأراضي السورية.

وكانت "النهار" قد أوردت ان وزير العدل الليبي وجه كتابا الى وزير العدل اللبناني اشرف ريفي يبلغه فيه ان هنيبعل القذافي غير مطلوب في ليبيا وان السلطات الليبية عممت على الانتربول الدولي في ١٨ آذار الماضي رفع الاشارة الحمراء عن القذافي الابن، مستنكرا خطف الاخير المتعارض مع القانون الدولي لحقوق الانسان.

وأفادت مصادر قضائية "النهار" ان النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود وجه كتابا الى كل من الامانة العامة للانتربول والى السلطات الليبية المعنية طلب فيها معرفة مصير الاشارة الحمراء الصادرة عن السلطات الليبية وعممها الانتربول في حق هنيبعل معمر القذافي وان كانت لا تزال قائمة او ازيلت.
اضافت المصادر ان القاضي حمود كان اطلع من المحامية بشرى الخليل على نسخة من كتاب موجه من وزير العدل الليبي الى نظيره اللبناني يشير فيها الى ان ليبيا ازالت هذه المذكرة في اذار الماضي عن هنيبعل القذافي .

وقالت المحامية بشرى الخليل ان وزارة العدل في لبنان تسلمت طلبا سوريا لاسترداد  #القذافي باعتباره لاجئا سياسيا لديها.

 

وننشر في الآتي قرار وزارة العدل بعدم تسليم هنيبعل القذافي الى سوريا:


إن وزير العدل،
وبعد الإطلاع على كتاب وزارة الخارجية اللبنانية تاريخ 16/12/2015،
وعلى طلب التسليم الصادر عن النيابة العامة السورية والموجه للنائب العام التمييزي في لبنان، والمتضمن طلب تسليم المدعو هنيبعل معمر القذافي بإعتباره لاجئاً سياسياً ومقيماً بصورة شرعية داخل الأراضي السورية.
بناءً عليه،
حيث يقتضي أولاً وقبل البت بالطلب المذكور الإشارة الى أنه لم يتضمن إعتبار المدعو هنيبعل القذافي مجرماً مطلوب تسليمه للتحقيق أو المحاكمة وبالتالي فإن طلب تسليمه يخرج عن القواعد المنصوص عنها في الإتفاقية القضائية المعقودة بين لبنان وسوريا في العام 1951 والتي وضعت قواعد ونظمت أصول تسليم المجرمين بين البلدين.
وطالما أن الطلب موضوع البحث يخرج عن نطاق تطبيق الإتفاقية المذكورة فلا يكون لمرسلي الطلب الحق بتوجيهه مباشرةً للنائب العام التمييزي ما يستوجب إعتبار الطلب مردود شكلاً، هذا من ناحية.


ومن ناحية أخرى، فإنه كان يتوجب على الجهة مرسلة الطلب، وقبل المسارعة في طلب تسليم المدعو هنيبعل القذافي بعد منحه اللجوء السياسي لديها، أن تبادر الى وضع هنيبعل القذافي بتصرف السلطات القضائية اللبنانية للإستماع إليه في جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه التي أصابت تداعياتها لبنان والعالمين العربي والإسلامي، ليدلي بما قد يكون لديه من معلومات قد تنير التحقيق أو تساعد في كشف الحقيقة.
وحيث أن عدم قيام الجهة الطالبة بفتح تحقيق قضائي بخطف القذافي وكشف هوية المتورطين تمهيداً للتحقيق معهم يثير الريبة حول وجود نية بعرقلة التحقيق القضائي الجاري في لبنان.
وحيث إن المطلوب تسليمه المدعو هنيبعل القذافي يخضع للتحقيق أمام القضاء اللبناني الذي يبقى له وحده أن يقرر بناءً على معطيات ومسار التحقيق إبقاء القذافي قيد التوقيف أو إطلاق سراحه، بعيداً عن أي إعتبار أخر او أي طلب يرد من هذه الجهة أو تلك.

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard