انتخابات بلا فائزين... خطر لوبن لم ينته

14 كانون الأول 2015 | 12:10

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

(أ ف ب).

على رغم اخفاق "الجبهة الوطنية" في الفوز برئاسة اية منطقة في الانتخابات المحلية الفرنسية التي أجريت الاحد، لم يتبجّح أي من الحزبين الخصمين الرئيسيين بانتصار كبير ،بعد النسبة القياسية التي سجلها اليمين المتطرف في الانتخابات.

وفاز الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي #فرنسوا_هولاند بخمس مناطق وتحالف يمين الوسط برئاسة سلفه نيكولا ساركوزي بسبعة مناطق.وفي كورسيكا فاز القوميون الذي يطالبون باستقلال أوسع للجزيرة.

وعلى رغم اخفاقها في المحافظة على تقدمها، سجلت "الجمعية الوطنية" الاداء الافضل لها أمس، مع 6,8 ملايين صوت، بزيادة من ستة ملايين صوت تقريبا في الدورة الاولى.ومع ذلك، خسرت مناطق عدة كانت تقدمت فيها الاحد في السادس من كانون الاول بعدما سحب الحزب الاشتراكي مرشحيه وطالب ناخبيه بالتصويت لمرشحي يمين الوسط.

"الجميع خسر" كتبت صحيفة "لاكروا" الكاثوليكية في صفحتها الاولى، معتبرة أن ايا من الاحزاب لا يستطيع الادعاء بتحقيق فوز ساحق.
صحيفة "لافوا دو نور" كتبت إنها "انتخابات بلا فائزين". وقال رئيس التحرير جان-ميشال برتونييه أن "الجبهة الوطنية تفوز في الجولة الاولى ولكنها تفشل في الثانية، والمحافظون لا يستفيدون في التصوت العقابي التقليدي (ضد الحزب الحاكم) ، والاشتراكيين يخسرون تقدمهم في المناطق".

وفي مقال افتتاحي، كتبت الليبراسيون:"لا انتصار وإنما غياب للهزيمة"، معتبرة أنه الخوف من اليمين المتطرف هو الذي حرك اليسار، أمثر منه حماسة للحزب الاشتراكي. ولفتت الى أن رفض الحزب الاشتراكي كان واضحا في منطقة باريس التي انتقلت من اليسار الى اليمين للمرة الاولى منذ 17 سنة.
"الفيغارو" كتبت على صفحتها الاولى أن "اليمن يفوز واليسار يتماسك والجبهة الوطنية تسقط".ومع ذلك، حذر مدير الصحيفة اليكيسي بريزيه من أن "الجبهة الوطنية بعيدة من الاندثار".
وبدوره، لفت مدير "لاكروا " الى أنه "أمكن تجنب خطرا وشيكا.ولكن اذا لم نسأل أنفسنا أسئلة جدية،لن تكون الا مسألة وقت قبل أن نجد أنفسنا في المكان نفسه مجددا".

أوروبا

الانتخابات التي اعتبرت اختبارا سياسي اوروبيا لا وطنيا فحسب، كان لها اصداء خارج حدود فرنسا.
صحيفة "لو تان" السويسرية، قالت: "السؤال يبقى معرفة ما اذا كانت هذه الدورة الثانية ستشكل احتواء دائما للجبهة الوطنية أم أن اليمين المتطرف سيفيد من ترسخه المتزايد في المجالس المحلية لاقناع مزيد من الناخبين تمهيدا للاستحقاق الرئاسية سنة 2017".

وبعدما قالت "لوسوار" البلجيكية إن هذه الانتخابات "هي مسألة تخص جميع الاوروبيين"، تساءلت:"اي اشارة توجهها فرنسا الى شركائها؟ رسالة صحوة جمهورية بعد صدمة الهجمات وزلزال الدورة الاولى؟ أو صورة انعزال يوجهه الخوف؟".

"الباييس" الاسبانية كتبت ان زيادة نسبة المشاركة بنسبة 7 في المئة دلت "على تعبئة أكبر مما كانت عام 2010، ابان الانتخابات المحلية الاخيرة"، وغيرت المشهد الانتخابي للدورة الاولى.

ومن خلف الاطلسي، كتبت "النيويورك تايمس" أن الاجراءات التي أمكن اتخاذها بين الاحزاب التقليدية حولت التصوت الى "انتخابات بين مناصري الجبهة الوطنية ومعارضيها".

أما "الواشنطن بوست" فرأت أنه "حتى لو أخفقت الجبهة الوطنية في الفوز في الانتخابات، فان خطابها غير شكل الحياة السياسية الفرنسية".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard